"واشنطن بوست": إعادة ديمقراطية السودان تتطلب ضغطا على داعمي الانقلاب الخليجيين — 180° — أخبار و تحقيقات تهمك

"واشنطن بوست": إعادة ديمقراطية السودان تتطلب ضغطا على داعمي الانقلاب الخليجيين

"واشنطن-بوست-إعادة-ديمقراطية-السودان-تتطلب-ضغطا-على-داعمي-الانقلاب-الخليجيين

قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية إن إعادة السودان إلى المسار الديمقراطي تقتضي ضغطا غربيا على دولتين خليجيين رئيسيتين هما الإمارات والسعودية ومعهما مصر، وليس على جنرالات الجيش السوداني.

وذكرت الصحيفة أن الدول الثلاث تعتبر من الداعمين الرئيسين للانقلاب الذي نفذه الإثنين قائد الجيش السوداني "عبدالفتاح البرهان" وأطاح بالحكومة شريكته في المجلس السيادي الانتقالي، واعتقل عددا من أعضائها.

وأشارت الصحيفة إلى مذكرة لمجموعة الأزمات الدولية، حدثتها بعد الانقلاب، جاء فيها أن "على مصر ودول الخليج (الإمارات والسعودية) التي أقامت علاقات قوية مع البرهان والجيش السوداني، حث السلطات الانقلابية على ممارسة ضبط النفس بدلا من استخدام القوة التعسفية".

وقالت الصحيفة إنه يجب على الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي استخدام ما لديهم من نفوذ على العواصم الخليجية والقاهرة لإقناعها بدفع الجنرالات لتغيير مسارهم.

وقال "ألبيرتو فيرنادينز"، المبعوث الأمريكي السابق للسودان: "في الأسابيع المقبلة سيتم الكشف عن الحكومات العربية والساسة السودانيين الذين دعموا الحكم العسكري الجديد في السودان، وسيظهرون على حقيقتهم".

وأضاف: "على واشنطن وبقية الأطراف أن تكون واضحة بشأن التداعيات من دعم نظام مارق".

وذكر أن "التعليقات الأولية من القاهرة والدوحة وأبو ظبي والرياض كانت صامتة، وكل هذه الدول بحاجة إلى بناء توازن في أجندتها بالسودان وعلاقاتها المعقدة مع الغرب”.

وأشار الباحث "جان بابتسيت جالوبين" إلي أن السخاء الخليجي يدعم "البرهان" منذ سقوط "عمر البشير".

وأضاف أن "منح الدعم المالي من السعودية والإمارات مساحة للجنرالات لكي يقاوموا المطالب الشعبية نحو الحكم المدني وبناء وضع غير متوازن للقوة منح الجنرالات الفرصة لعبور مرحلة من الحشود الشعبية".

وذكر أن "المال الإماراتي السري منح في فترة لاحقة الجنرالات ورقة نفوذ قوية على المجال السياسي وسمح لهم بتوطيد سلطتهم".

وقاد "البرهان" انقلابه بعد ساعات من مغادرة المبعوث الأمريكي الخاص للقرن الأفريقي "جيفري فيتلتمان" الذي زار الخرطوم والتقى قادة الجيش والحكومة المدنية.

وشجبت إدارة الرئيس الأمريكي "جو بايدن" التي شعرت بأنها "لُسعت" من الانقلاب، وقالت إنها ستجمد مساعدة مباشرة للسودان بـ700 مليون دولار أمريكي، التي وعد بها البلد كجزء من المساعدة على عملية التحول الديمقراطي.

لكن "البرهان" الذي قاد الانقلاب وبدعم من الحكومات العربية المستبدة وغيرها، في موقع قوي، كما يقول "مجدي جزولي" الباحث في معهد "ريفت فالي" في نيروبي ولندن.

وأضاف " جزولي": "يمكن للبرهان النجاح من خلال دعم الحلفاء الآخرين، مصر والسعودية والإمارات".

وعقب: "البرهان ليس منبوذا كالبشير وليس إسلاميا، وسيجد وجها مدنيا مطيعا ويحافظ على الرسميات بشكل يدفع الغرب للتعامل معه".