آمال زعامطة تكتب : الجمعية الدولية للإعلام بإسطنبول...مكسب فعال في عالم الصحافة — 180° — أخبار و تحقيقات تهمك

آمال زعامطة تكتب : الجمعية الدولية للإعلام بإسطنبول...مكسب فعال في عالم الصحافة

آمال-زعامطة-تكتب-الجمعية-الدولية-للإعلام-بإسطنبول-مكسب-فعال-في-عالم-الصحافة

"إن تدمير الأمم لا يحدث في ساحات القتال، بل غالبا ما يحدث في مجالات الفكر والثقافة". انطلاقا من هذه المقولة أدركت السلطة الرابعة أو الإعلام تماما مدى تأثير الكلمة على الفرد والمجتمع، وفي الواقع ما يخالج مشاعر الناس ويخاطبها ويوجهها لمصالحها كفيل بأن يستولي على القدر الأكبر من السلطة. فقد يُدمر الإعلام أمة بأكملها إذا فسد توجيهه وضعفت آلياته كما قد يخلق أمة متحدة إذا صلحت نيته وتحققت أهدافه.

وفي بلد مثل تركيا، بلد يحرص على الموضوعية الإعلامية التي بدورها تنبثق من مناخ تسوده المسؤولية والديموقراطية، وكذلك الحرية الخاضعة للرقابة الحضارية والنقد الذاتي، تسعى العديد من القنوات الإعلامية والجمعيات الخاصة بالمجال الصحفي إلى النهوض بمستوى الإعلام العربي خاصة وتأسيس أجندة مجهزة بكافة الوسائل المعاصرة وتوعية الصحفي بقدر ما تعمل على توعية متلقي رسالته والأخذ به إلى الاحترافية في عالم الصحافة والإعلام. في بيئة كهذه وفعالية تدعو إلى ما سبق دشن الصحفي التركي متين توران الجمعية الدولية للإعلام في مدينة إسطنبول تزامنا مع يوم الصحفي التركي الموافق ل 10 يناير من كل عام وسط حضور عدد من الإعلاميين العرب والأتراك، وفي تصريح له عبر قناة مسك قال مراسل قناة trt متين توران إن الهدف من تأسيس الجمعية كان قبل 7 أشهر ومن ذات المنبر دشنها بشكل رسمي بمناسبة تكريم الصحفببن.

يشير توران الى تواجد قدر كبير من الجالية العربية في تركيا وهذا ما جعل الجمعية الدولية للإعلام تصب اهتمامها الأول والأساسي في خدمة هذه الشريحة، وعلى حد قوله أنه مدرك تماما لاحتياجات الصحفي في مهنته كونه عمل كمدير مكتب trt بالقاهرة، وفي رأيه أن الصحفي العربي يحتاج إلى المادة المعرفية ويستطيع توفيرها له باعتباره هيئة حكومية، كما يدعو الى التنسيق بين الشأن التركي والعربي في مجال الإعلام وهذا ما يفتح نافذة للاطلاع على احتياجات الجالية العربية في تركيا خاصة ودعم نشاطاتها ومشاريعها من الدولة مباشرة بكل ما يتماشى مع مهنية العمل الصحافي.

ولعل طموح الإعلامي متين لا يقتصر على لم شمل الصحفيين وكل من يعمل في هذا الميدان من المصورين والمنتجين العرب فقط بل حتى الأتراك منهم والأجانب وتدعيمهم بدورات تدريبية ترتقي بعملهم إلى المستوى المطلوب، وفي نفس الوقت يشدد على جدية الاهتمام بنشاطات الصحفي المحترف وتفعيل درجة الحماس التي تٌحرك أرضية الميدان الإعلامي من خلال الوقوف على تردد واحد في القضايا التي تناقش مشاكل المهاجرين العرب وتبحث عن حلول لها. وهي نفس الفكرة التي طرحها المخرج محمد الشرقاوي أحد مؤسسي الجمعية  في الحفل، حيث أشار إلى ضرورة التعريف بالثقافة العربية والسينما المصرية على سبيل المثال للمجتمع التركي بحيث يكون التأثير التلفزيوني ليس على المجتمع العربي فقط وإنما حتى على المجتمع التركي.