أنقرة والدوحة تقتربان من الاتفاق مع طالبان حول مطار كابول

أنقرة-و-الدوحة-تقتربان-من-الاتفاق-مع-طالبان-حول-مطار كابول

ستعمل تركيا وقطر، بشكلٍ مشترك، على تشغيل مطار كابول الدولي، حيث ستوفِّر أنقرة الأمن من خلال شركةٍ خاصة، وفقاً لمسودة اتفاق مع طالبان في أفغانستان، حسبما أفاد مصدران مُطَّلِعان لموقع Middle East Eye البريطاني، السبت 28 أغسطس/آب 2021


في حين سيتم الانتهاء من مسودة الاتفاق بعد استكمال الانسحاب الأمريكى خلال أيام، ولايزال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بحاجةٍ إلى الموافقة على الصفقة، ومن المُتوقَّع أن يجري مشاوراتٍ بهذا الشأن مع حلفائه في حلف الناتو، وعلى رأسهم الولايات المتحدة.

انسحاب تركيا

في سياق متصل فقد أكملت تركيا انسحاب قواتها من المطار بعد فشل المحادثات مع قيادة طالبان في التوصُّل إلى اتفاقٍ من شأنه أن يجعل أنقرة تواصل نشر جنودها في أفغانستان بعد الانسحاب الأمريكي، كما كانت تتمنَّى.

جدير بالذكر أنه ومنذ أسابيع، كانت تركيا تستكشف إمكانية توفير الأمن في مطار كابول بمجرد مغادرة القوات الأمريكية.

وسبق أن قال أردوغان في تصريحاتٍ مُتلفَزة، الجمعة 27 أغسطس/آب، إن طالبان عرضت على تركيا فرصة إدارة المطار، لكنها استمرَّت في الإصرار على توفير الأمن من خلال مقاتليها.

مع ذلك، فقد توصَّلَ الجانبان الآن إلى مسودة اتفاقٍ قد يحلُّ المشكلة. وتتمثَّل النقاط الرئيسية لهذه المسودة في:

  • اعتراف تركيا بحركة طالبان كحكومةٍ شرعية لأفغانستان.
  • تشغِّل تركيا وقطر المطار في اتفاقٍ بينهما.
  • توفِّر أنقرة الأمن من خلال شركةٍ خاصة، يتألَّف أفرادها من جنودٍ وأفراد شرطة أتراك سابقين.
  • إضافة عناصر من القوات الخاصة التركية، يعملون في زيٍّ مدني، لتأمين الطاقم الفني التركي، وألَّا يغادروا محيط المطار.

صفقة تركية أفغانية

في حين تتمثَّل إحدى القضايا العالقة بطريق الصفقة في أن الحكومة الأفغانية السابقة قد منحت بالفعل عقداً للمطار، في أكتوبر/تشرين الأول 2020، لمؤسَّسةٍ مقرها دولة الإمارات. وستكون طالبان بحاجةٍ إلى عقد صفقة منفصلة معهم.

في حين رفض العديد من المتحدِّثين باسم طالبان الردَّ على استفسارات موقع Middle East Eye بشأن هذه المسألة، قائلين إنهم غير مُخوَّل لهم التحدُّث إلى وسائل الإعلام عن الأمر.

من جانبها تواصل تركيا الإبقاء على سفارتها في كابول مفتوحةً، ولم تقم بإجلاء موظَّفيها الدبلوماسيين الأساسيين، وضمنهم السفير. وهناك عددٌ من القوات الخاصة التركية في كابول لحماية السفارة، وكذلك في إسلام آباد، العاصمة الباكستانية، لحالات الطوارئ المُحتملة.

لكن وعلى مدار السنوات الماضية، كانت تركيا تحرس القسم العسكري في مطار كابول من الهجمات الخارجية. وفي وقتٍ سابق من هذا الصيف، كانت أنقرة على وشك إبرام صفقةٍ مع الولايات المتحدة لمواصلة المهمة، لكن استيلاء طالبان الشامل على البلاد أدَّى إلى تغيير الظروف بشكلٍ كبير.

وجود تركيا في كابول

في حين قال مسؤولون أتراك سابقون، لموقع Middle East Eye، إنهم يعتقدون أن الإبقاء على وجودهم بأفغانستان سوف يساعدهم على حماية المصالح التجارية والسياسية لتركيا في البلاد، وضمن ذلك منع موجةٍ من اللاجئين من دخول تركيا لطلب اللجوء إلى أوروبا.

فيما قال المسؤولون إن وجود قوات الأمن التركية بمطار كابول قد يستمر في تسهيل المساعدات الأجنبية والاستثمارات بالبلاد خلال الفترة الانتقالية، وضمان الاستقرار السياسي النسبي في العاصمة.