أيمن منصور ندا :يا عزيزي كلُّهم لصوص في عزبة الخشت"!!

أيمن-منصور-ندا-يا-عزيزي-كلُّهم-لصوص-في-عزبة-الخشت

اليوم، وبعد هذا المقال المدعم بالأدلة والمستندات، لم يعد أمام الدولة وأجهزتها الرقابية والمحاسبية والقضائية المختلفة إلا أحد أمرين: إما سجني بتهمة السب والقذف وإشاعة أخبار كاذبة من شأنها تكدير السلم العام وبلبلة المجتمع؛ وإما سجن الدكتور "محمد عثمان الخشت" بتهمة اختلاس المال العام، وسرقة أصول الدولة، والتربح من الوظيفة، ومساعدة آخرين على ذلك، وإساءة استخدام السلطة، وإهدار المال العام.. اختياران لا ثالث لهما؛ أشبه بمعادلة نزار قباني: "إني خيَّرتُكِ فاختاري.... لا توجد منطقةٌ وسطى ما بين الجنة والنارِ"!


في يوم 7 يونيو 2021، اجتمعت اللجنة المكونة من الدكتور "عمرو الحديدي" (مدير المستشفى الفرنساوي)، والأستاذ "عصام بركات حسن" مدير التحصيل، والأستاذ "أحمد خلف عزيز" مدير الحسابات، وعضوين آخرين ( رئيسا قسمي التسويات، والصناديق الخاصة) لبحث الموقف المالي للمستشفى.. وقد انتهت اللجنة إلى أنَّ قيمة الديون المستحقة دفترياً للمستشفى تبلغ 138 مليون جنيه تقريباً.. في حين أن "إجمالي المستحقات التي تؤيدها المستندات الموجودة فعلياً لدى قسم التحصيل هي 13 مليون جنيه تقريباً، وأن قسم التحصيل يخلي مسئوليته عن هذا الفارق بين الرقمين"!!!!


مائة وخمسة وعشرون مليون جنيه مصري هي قيمة الفارق بين الديون المستحقة المسجلة دفترياً، والديون المستحقة التي تؤيدها المستندات الموجودة فعلياً لدى إدارة التحصيل!!!  مائة وخمسة وعشرون مليون جنيه ضاعت فواتيرها، وضاعت مستنداتها، ولا يوجد لها أثر في المستشفى الفرنساوي الذي يرأس مجلس إدارته الدكتور محمد عثمان الخشت.. مائة وخمسة وعشرون مليون جنيه ضاعت أو ضُيّعت، في وقت يتم تحويل عميد كلية سابق إلى نيابة الأموال العامة بتهمة اختلاس 800 جنيه مصري!! ويتم فصل موظف غلبان بتهمة الجمع بين سلفتين لا تزيد قيمتهما عن خمسة آلاف جنيه!!. مائة وخمسة وعشرون مليون جنيه ضاعت على المستشفى في وقت تحتاج فيه بشدة إلى تجديد أجهزتها، وتحديث أنظمتها العلاجية، وإلى شراء مستلزمات العلاج، خاصة وأنه لم تمسسها يد الرعاية والتطوير خلال سنوات الخشت العجاف!


والسؤال الذي يطرح نفسه، أين ذهبت فواتير العلاج هذه؟ أين ذهبت هذه العشرات من الملايين الكفيلة بإصلاح أحوال المستشفى وتطويره وتحديثه؟ السؤال لا يحتاج إلى جهد كبير للإجابة عنه ..  وكما أن للزكاة مصارفها الشرعية، فقد كان للفواتير المهدرة والمضيعة قنواتها الرسمية!!


هذه الملايين هي قيمة تكلفة علاج الإعلاميين والفنانين والحبايب في فترة رئاسة الخشت لجامعة القاهرة! هي قيمة الرشا (الرشاوي) والمجاملات التي قدمها الخشت لكل من له صلة بتلميعه أو بمستقبله الوظيفي.. هي ثمن سكوت كل وسائل الإعلام حالياً عن مخالفاته وتجاوزاته.. هي ثمن صفحات الجرائد القومية والحزبية والخاصة المسخرة لتلميعه.. هي ثمن مئات الساعات من الهواء في القنوات المختلفة للحديث عن إنجازاته الوهمية! هي الهدايا العينية العلاجية التي قدمها "لطوب الأرض" في مصر نظير مدحه والسكوت عن سقطاته!..  يا معالي رئيس الجامعة، من فضلك، أعلن أسماء الإعلاميين والفنانين والحبايب الذين تم علاجهم خلال فترة رئاستك للجامعة وكيف تمت تسوية نفقات علاجهم؟ أظهر لنا الفواتير الخاصة بهم لو استطعت! 


 وهذه الملايين هي قيمة الأموال التي دخلت في جيب البعض مباشرة وبدون الدخول إلى حسابات المستشفى. الفواتير المستحقة لم تضع.. يقيناً لم تضع، هي موجودة في درج مكتب أحدهم، يتفاوض بها مع الجهات المختلفة..!!


 وهذه الملايين هي قيمة الأموال المتحصلة بواسطة الدكتور "مصطفى الشاذلي" بشكل مباشر وبدون ايصالات أو تقييد دفتري خلال العام الماضي (الدكتور مصطفى هو "ابن خالة" الدكتور الخشت والذي عيَّنه مديراً للمستشفى خلفاً للدكتور أحمد طه.. وبعد قيام الشاذلي بعديد من المخالفات المالية المثبتة والتي تم التحقيق فيها بمحاضر رسمية، وبدلاً من إقالته وفصله أو تحويله للنيابة العامة، تم تعيينه نائباً للمستشفى على الورق، ورئيسا فعلياً لها في وجود الدكتور عمرو الحديدي!!.. الدكتور الشاذلي يحصل على مكافأة شهرية لجهوده غير الاعتيادية تصل إلى مائتي ألف جنيه، وهي ثلاثة أضعاف ما يحصل عليه مدير المستشفى!!)


اختلاس المال العام من المستشفى الفرنساوي يا سادة يا كرام، هو امتداد لسلسلة من الاختلاسات يقوم بها الدكتور الخشت بمعاونة آخرين .. وهو جزء من سلسلسة إهدار المال العام في عهده: ملف إسكان الجامعة، ملف التعليم المدمج (التعليم المفتوح سابقاً)، ملف الصناديق الخاصة، ملف أوقاف الجامعة، ملف التعامل مع المنح الدولية، ملف مكافآت أهل بيته في الجامعة (محمد وفائي زوج شقيقته، ومصطفى الشاذلي ابن خالته)، ملف استغلال أصول الجامعة لأغراض شخصية، ملف مكافآت المستشارين المعينين بالمخالفة للقانون،  وغيرها.. كل ملف منها فيه ما فيه من التجاوزات التي تحتاج إلى وقفة فورية، وتحتاج إلى محاسبة عاجلة.. 


اختلاس المال العام من المستشفى الفرنساوي هو امتداد للفضيحة الطبية بالتعاقد مع مستشفى خاص (مستشفى العاصمة) تتبع (جار الدكتور الخشت) في كمبوند (الخمايل) بالشيخ زايد، ويتم تعيين "ابن الجار" في موقع مسئول في جامعة القاهرة عن التحويلات للمستشفى وعن التعامل معها!! (زيتنا في دقيقنا.. والنبي وصى على سابع جار!!) .. جامعة القاهرة بمستشفياتها وبتاريخها العريق و"بجلالة قدرها" تتعاقد مع مستشفى خاص خارجي لعلاج المنتسبين إليها!! وتعجز عن علاج وكيل كلية الطب السابق الدكتور هشام الساكت (رحمه الله) وتحيله للعلاج بجامعة عين شمس!! وتعجز عن علاج أساتذتها، ويقوم وزير التعليم العالي المحترم بالتدخل لعلاجهم في مستشفيات جامعية أخرى!!


يا معالي "فيلسوف التجديد والمواطنة والتقدم"، و"المؤتمن على طلاب الجامعة" ، يا أيها الرجل "الطيب، الوفي، والوحش على اللصوص والخونة" كما تزعم، من فضلك، ثر لكرامتك المهدرة، ودافع عن شرفك الذبيح.. من فضلك، قدم بلاغاً عاجلاً إلى النائب العام تطلب التحقيق في الاتهامات التي وجهناها لك.. كذبني، وقل إنَّ المستندات التي بحوزتنا غير صحيحة.. صحح لنا المعلومات.. سمعة جامعة القاهرة كلها الآن على المحك..  وسمعة التعليم الجامعي المصري كله مرهونة حالياً بموقفك.. تحرك يا رجل.. ليس هناك مجال لهذا الصمت المخزي المذل.. 


بسم الله الرحمن الرحيم:  "وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِين".. صدق الله العظيم


اللهم هل بلغت.. اللهم فاشهد..