د. أيمن منصور ندا يرد علي بيان جامعة القاهرة

أيمن-منصور-ندا-يرد-علي-بيان-جامعة-القاهرة

كتب د. أيمن منصور ندا عبر صفحة علي الفيسبوك رد علي بيان د محمد عثمان الخشن رئيس جامعة القاهرة  قال فيه 

 

 هالني رد الدكتور  محمد عثمان الخشت في بيانه مساء اليوم، بشأن ما ورد بكتابه "المشاكل الزوجية وحلولها" بشأن المرأة، وما احتواه  من أفكار تنتمي إلى العصر الجاهلي، وتعبر عن أفكار رجعية لا تمثل أياً من الأديان السماوية أو الفكر الإنساني الرشيد.. إذ يحتوي على كم كبير من المغالطات، ويحاول تجميل صورة الخشت دون أن يقدم دليلاً على ذلك.. وفي هذا الإطار، نشير إلى ما يلي:


أولاً: إن كتاب الدكتور الخشت موجود في المكتبات، ولقد قمت بشراء النسخة التي عرضتها في مقالي منذ يومين فقط.. والكتاب موجود أيضاً على أرصفة الشوارع وأمام المساجد، ويمكن للدكتور الخشت أن يذهب إلى مسجد الاستقامة بالجيزة ليجد الكتاب موجوداً على الرصيف.. 


ثانياً: إن ما ذكره الدكتور الخشت عن تبرؤه من الكتاب غير صحيح.. فالكتاب موجود في السيرة الذاتية له (بالمناسبة لماذا حذفت السيرة الذاتية الخاصة بك من موقع الجامعة هذا الأسبوع؟!!). كما أنه يتقاضى عليه أجراً باعتباره المؤلف.. ويوزع في البلدان العربية.. وطباعته فاخرة.. وإلا لماذا لم ترفع قضية على الناشر طوال هذه المدة؟ ولمن عبرت عن استيائك من مضمونه؟ وأين؟  وما الدليل على ذلك؟.. لقد قمت مؤخراً بإهداء الكتاب إلى بعض زملائك في كلية الآداب، فهل كان ذلك قبل الاستياء أم بعده؟!


ثالثاً: إن مضمون الكتاب، وما به من أفكار شاذة ورجعية، تكرر في كتب أخرى، أقل ما توصف بأنها "كتب جنسية" (بورنو)، تدغدغ مشاعر قرائها، وتستهدف جمهوراً معيناً أغلبه من المراهقين ومدمني العادة السرية!.. عيب هذه الكتب الوحيد أنها لا تحوي صوراً توضيحية لما يقول الدكتور المثقف المستنير!! وبالطبع لا أستطيع نشر ما احتواه الكتاب الأول (المشاكل الزوجية وحلولها) من توصيفات جنسية صريحة ورخيصة.. كما لا أستطيع ذكر ما ذكره الخشت في كتاب تالٍ له عنوانه "المرأة المثالية في عين الرجال".. (واكتفي بوضع نماذج مقبولة للنشر مرفقة مع هذا المقال)..  لقد تصببت عرقاً وأنا على مشارف الخمسين من عمري من هذه الجرأة الفجة، وهذا التدني في عرض موضوعات علمية لا شأن للدكتور الخشت بها..


رابعاً: إن ما ذكره الدكتور الخشت من أن العبارات التي أوردناها أثناء عرضنا للكتاب مقتطعة من سياقها غير صحيح.. وفي هذا الإطار أتمنى أن يقوم سيادته بعرض السياق كاملاً، أو نشر الصفحات التي ذكرناها، حتى يرى القارىء المشهد كاملاً دون اقتطاع، وبأسلوبه هو وبطريقة عرضه هو.. نتيح له الفرصة ونحن على ثقة من عدم قدرته على مواجهة الحقيقة العارية!


خامساً: إن اتجاهات المثقف لا تتجزأ..  وتؤخذ كلها جملة واحدة للدلالة على فكر صاحبها.. واحتقار الفكر الذي يمثله الدكتور الخشت للمرأة لا يحتاج إلى بيان أو دليل (وليس يصح في الأذهان شيء.. إذا احتاج النهار إلى دليل).. المرأة موضوع للجنس، ووعاء للإنجاب، وجزء من ممتلكات الرجل للذته وسعادته.. وهي كائن ناقص.. ولا تتساوى بالرجل.. وهي أفكار ذائعة وشائعة في عدة كتب للدكتور الخشت..


سادساً: إن الدكتور الخشت وهو محب للنجومية وللظهور الإعلامي، حاول أن يقلد الفنان المبدع أحمد زكي في فيلمه الشهير "أنا لا أكذب ولكني أتجمل".. غير أنه اقتصر على النصف الثاني فقط من عنوان الفيلم، إذ تجمل كثيراً، ولم يلتفت إلى النصف الأول.. 


سابعاً: يا أستاذنا الفاضل.. الاعتذار خير لك.. والتواري خجلاً من هذه الكتب أليق بك.. والتجمل غير مفيد لك.. ولباس التنوير الذي ترتديه لا يغطي سوءتك.. 


ثامناً: "قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالاً؟  الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم  يحسبون أنهم يحسنون صنعاً"!