أي دور لتركيا بأفغانستان الجديدة؟

أي-دور-لتركيا-بأفغانستان-الجديدة

قال موقع "إنتيليجنس أونلاين" الفرنسي المتخصص في الشؤون الأمنية، ان تولي تركيا مسؤولية تأمين مطار كابل كان مخططا بعد الانسحاب الأمريكي من أفغانستان، لكن التقدم السريع لحركة "طالبان" غيّر كل ذلك.


وأضاف الموقع ان أنقرة تسعى إلى الحفاظ على أهدافها في أفغانستان حتى لو كان ذلك يعني التحدث إلى السلطات الجديدة هناك. ربما كان من المتوقع أن تعيد تركيا التفكير في طموحاتها في أفغانستان نظرا لاجتياح "طالبان" السريع للسلطة.

لكن أنقرة مصممة على الصمود والبقاء مسؤولة عن مطار كابل، كما كان متفقا عليه مع واشنطن.


دور الاستخبارات التركية

ويشير الموقع ان الرئيس "رجب طيب أردوغان" يعتمد على مساعدة "جهاز الاستخبارات الوطنية" القوي "MIT"، الذي كانت عناصره في كابل في حالة ذهول منذ أن استولت "طالبان" على المدينة في 15 أغسطس/آب، وكمسؤول عن تأسيس علاقة مع حركة "طالبان"، تم تكليف "MIT" بالحفاظ على الحوار مع الحركة خارج أفغانستان، لا سيما مع مكونها العسكري في باكستان، الذي تحميه "وكالة الاستخبارات الباكستانية"، ومكونها السياسي في الدوحة.

ويضيف الموقع، ان لسوء حظ أنقرة، فقدت مؤخرا حليفها الأفغاني المهم "عبدالرشيد دوستم"، الذي قضى، بعد سفره من تركيا، فترة وجيزة في معقله بمدينة مزار الشريف قبل أن يفر إلى أوزباكستان، تاركا قصره الشاسع لـ"طالبان".

وبالإضافة إلى إجراء مفاوضات تحت الطاولة مع سادة كابل الجدد، احتفظت تركيا بكتيبة مشاة وسرب جوي في مطار كابل؛ ما يساهم في استقرار المنشأة بالوقت الحالي.


أهداف اقتصادية

واوضح قامت أنقرة باستثمارات كبيرة في أفغانستان على مدار العشرين عاما الماضية؛ حيث ساهمت الشركات والأيدي العاملة التركية في بناء جزء كبير من البنية التحتية للدولة بتمويل من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية وفيلق المهندسين الأمريكي؛ ما يحفز الرئيس "أردوغان" على مواصلة النهج ذاته.

ومن المقرر أن تتولى شركة "77 إنشاءات" التركية بناء سد ضخم لتوليد الطاقة الكهرومائية في منطقة كاجاكي، بالقرب من قندهار.

قد يكون عقد إدارة مطار كابل الذي تخلت عنه الإمارات بعد فوزها به العام الماضي، مصدر دخل لتركيا.

وزار مستشار الأمن القومي الإماراتي "طحنون بن زايد" أنقرة، في 19 أغسطس/آب، في إشارة إلى دفء العلاقات بين البلدين، ومن المفهوم أن الأتراك ناقشوا معه قضية اللاجئين ومخاوف "أردوغان" الأخرى في أفغانستان.

إلى ذلك وصف المتحدث باسم حركة طالبان سهيل شاهين تركيا بأنها شريك رئيس في إعادة إعمار أفغانستان بعد الحرب.


وأضاف شاهين أن الحركة تعول على التعاون مع تركيا في مجالات الرعاية الصحية والتعليم وإعادة إعمار البنى التحتية التي تعرضت للدمار جراء الحرب.

من جانبه رحب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بما اعتبرها مواقف معتدلة من الحركة مجددا استعداده للقاء قادة الحركة في تركيا، وفي سياق آخر أكد الرئيس التركي استمرار مساعي تولي القوات التركية تأمين مطار كابل مشيرا إلى وجود محادثات بهذا الخصوص مع جميع الأطراف المعنية.