إبراهيم الاسكندراني : الكون المجهول والأكوان الاخري

إبراهيم-الاسكندراني-الكون-المجهول-و-الأكوان-الاخري

يرى فريق من الفيزيائيين الفلكيين إن لم ينتقل الإنسان إلى كوكب آخر صالح للحياة فإن الحضارة الإنسانية تنتهي.

وعندما سئلوا عن الكوكب المختار هل هو في مجموعتنا الشمسية؟!

أم بعيد عن نظامنا الشمسي بحيث لا نستطيع الوصول إليه بتكنولوجيتنا الحالية.

قالوا : الكواكب في المجموعة الشمسية اللي ساكنين على الأرض فيها يحتاج بعضها إلى تأهيلها لظروف الحياة مثل المريخ وهو تقريبا(لا توجد نتائج حاسمة في الكون وحتى نظامنا الشمسي) الكوكب الوحيد الأقرب للأرض والأقرب في ظروفها.

رغم أن كوكب المريخ جاذبيته أضعف من الأرض وصحراء جرداء ورغم قربه لنا لا نعرف عنه إلا معلومات قليلة ولازال العلماء والاستكشافيين في مجال الفضاء يحتاجون لسنين أطول لدراسته قبل إرسال أول إنسان إليه.

ورغم الإعجاب الكبير برجل الأعمال الملياردير ايلون ماسك إلا أن العلماء في ناسا متخوفين من حماسه الكبير في تعجيل برنامج الوصول البشري الأول إلى المريخ عام ٢٠٢٤.

هناك أقمار صخرية جلدية تطوف حول الكواكب الغازية ابتداء من المشترى وزحل وأورانوس وأهمها يوروبا الغازات التي تشكل غلافه الجوي يقول العلماء أنها نفس الغازات التي شكلت الغلاف الجوى للأرض في بدايات تكوين الأرض.!

لكن هل تصبر الأرض وتحافظ على شروط الحياة لملايين أخرى من السنين حتى يتطور يوروبا ليصلح للحياة البشرية.!

لا أحد يستطيع أن يؤكد ذلك.

إن الأفكار الخيالية التى على أساسها صُنِعت أفلام الخيال العلمي الفضائية، منها.

أجهزة أو مفاعلات حرارية ينشئها الإنسان على الكواكب المهجورة ليزرع فيها بذور الحياة مثل إسالة الجليد ورفع حرارة الكوكب حتى يستطيع الإنسان الزراعة على سطحه وتغيير المناخ عليه تدريجيا 

أصبحت محل تنفيذ وإن كان في داخل المختبرات. مثلا :

مشروع شركة سبيس إكس تحت التطوير لتوليد الوقود الغازي المستخدم في الصواريخ من غازي ثاني أكسيد الكربون والميثان الموجودان في غلاف المريخ الجوي الرقيق.

أجهزة أخرى تعمل ناسا عليها لتوليد الأكسجين من غازات غلاف المريخ الجوي.

قد تكون الكواكب المكتشفة حديثا من فئة كيبلر بعضها ظروفه مشابهة لحد كبير جداً بالأرض أو ربما أفضل من الأرض. 

يبقى أن الوصول البشرى إليها مستحيل عمليا، لأنها تبعد عن شمسنا عشرات أو مئات أو أكثر ألف سنوات ضوئية.

وللانطلاق للفضاء ما بعد الفضاء العميق ( مابعد المريخ).

يستلزم الآتي :

وقود الصواريخ

الوقود الحالي الكيميائي لا يصلح للرحلات العميقة لأن صناعته داخل سفن ومركبات الفضاء صعبة جدا ويحتاج لموارد صعب توافرها.

ولابد من وقود جديد مُوَلد من مفاعلات صغيرة على متن سفن الفضاء يوفر للسفن وسيلة الدفع الصناعية إلى جانب الدفع الطبيعي. 

الجاذبية-الاصطناعية

الجاذبية ضرورية للإنسان ومن شروط الحياة واستمرارها على الأرض وبقاء الإنسان في مركبات الفضاء بدون جاذبية يضعف عظامه وقلبه ويُصاب بضمور العضلات؛ وشاهدنا كثيرا بعد هبوط المركبات على الأرض يحملون الرواد لأنهم لايقوون على تحمل جاذبية الأرض بعد عودتهم لفترة حتى يعودوا بعد برنامج تأهيلي لعدة أيام أو أسابيع لطبيعتهم. إذا كان الإنسان استطاع أن يولد الأكسجين لرواد الفضاء من ثاني أكسيد الكربون، ويعالج بولهم ليصلح للشرب مرة أخرى أعتقد أن الإنسان يمكنه صنع جاذبية اصطناعية ليعيش الإنسان في ظروف شبه طبيعية داخل مركبة فضائية.

السفرالفضائي البعيدالذي يهرم الانسان خلالها ويموت

يقول العلماء الأطباء باستحالة إيقاف موت أو نمو الخلايا الإنسانية بواسطة النوم الصناعي أو تجميد الإنسان وتخفيض ضربات قلبه إلى أقل دقات وأقل نبض مع سوائل محدودة للغاية تدخل جسده واكسجين أقل حتى يتوقف موت الخلايا وتدهورها فيتوقف عمليا عمر الإنسان ويتم الاستيقاظ قبل بلوغ الرحلة بأيام حتى يستعيد الطاقم نشاطه وحيويته ويستطيع القيام بوظائفه

هذا خيال كبير لا يوقفه إلا الوصول لسرعة الضوء بل مئات أضعاف سرعة الضوء حتى يمكن الوصول إلى أكوان ونظم شمسية بعيدة للغاية عن الأرض.!

وهذا أيضا خيال بعيد المنال.

 والأمل معقود على الأنفاق الدودية  التي تختصر المسافات الهائلة بين مجرتين أو نظامين نجميين بعيدين عن بعضهما.

بعد هذه الوجبة الدسمة من الخيال ليست كلها خيال في أمور واقعية.

وحتى الخيالي منها قائم على فرضيات علمية لم تثبت بالتجربة بعد.

هناك سؤال : هل الحضارة الإنسانية متقدمة كفاية في استكشاف الفضاء؟!

وهل الحضارة الإنسانية مهيئة لاستعمار الكواكب؟!!

لم يهبط الإنسان إلا على القمر والقمر تابع للأرض بمعنى الأرض وقمرها نظاما مغلقا والانسان لا يعرف عن المجموعة الشمسية إلا الكتل الصخرية والغازية الضخمة منها والعلماء يقولون انه من الممكن أن تكون هناك كواكب وكويكبات ضخمة تابعة لنظامنا الشمسي لم تُكتشف بعد.

إذا كان كوننا القريب لازال مجهولا فما بالكم بالأكوان البعيدة التي نراها بالتلسكوبات الأرضية أو الفضائية فما بالكم بالأكوان غير المنظورة التي لم يصل إلينا ضوؤها بعد.