إسرائيل وأميركا تختتمان تدريبات جوية

إسرائيل-و-أمريكا-تختتمان-تدريبات-جوية

أجرت إسرائيل والولايات المتحدة تدريبات جوية مشتركة وسط توترات أثارها الهجوم الأخير على الناقلة الإسرائيلية "ميرسر ستريت" (Mercer Street) قبالة ساحل عُمان في 29 يوليو/تموز الماضي، والذي اتُّهمت إيران بتنفيذه، وفي حين دعت تل أبيب القوى الكبرى إلى كبح طهران، طالبت الأمم المتحدة بالتهدئة في المنطقة.

فقد قالت القيادة الوسطى الأميركية إن التدريبات المشتركة "نسر الصحراء" التي جمعت قواتها الجوية مع القوات الجوية الإسرائيلية كانت الأولى من نوعها.

وأعادت القيادة الوسطى، عبر حسابها في تويتر، نشر الصور التي نشرها حساب القوات الجوية الإسرائيلية على تويتر.

وقالت القوات الجوية الإسرائيلية، على تويتر، إن التدريبات انتهت وشاركت فيها طائرات "إف 15" (F-15) إسرائيلية وأميركية قامت بمحاكاة سيناريوهات عملياتية متعددة في الأجواء الإسرائيلية، وأضافت أن هذه التدريبات تؤكد متانة التحالف بين إسرائيل والولايات المتحدة.

محادثات بيرنز بإسرائيل

وتزامن الإعلان عن هذه التدريبات الجوية مع أول زيارة يقوم بها مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية "سي آي إيه" (CIA) وليام بيرنز لإسرائيل، منذ توليه مهام منصبه في مارس/آذار الماضي.

وفي مستهل الزيارة التي تستغرق 3 أيام، التقى بيرنز رئيس الموساد الإسرائيلي ديفيد برنيع، وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن مسؤولي الموساد أبلغوا المسؤول الأميركي بأن الرئيس الإيراني الحالي إبراهيم رئيسي لا يمكن الوثوق به، وغير قادر على التفاوض على اتفاق نووي جديد، ولن يلتزم بأي تعهدات قد يقطعها على نفسه.

وخلال لقاءاته مع المسؤولين الإسرائيليين، وفي مقدمتهم رئيس الوزراء نفتالي بينيت والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، يفترض أن يعرض بيرنز المقاربة الأميركية لإحياء الاتفاق النووي لعام 2015 من خلال رفع بعض العقوبات الاقتصادية عن إيران مقابل وقف أنشطتها النووية.

غانتس رد على تصريحات نصر الله بأن من يُثبّت المعادلة هو إسرائيل وليس أي طرف آخر (رويترز)

كبح إيران وحزب الله

في الأثناء، دعا وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس مَن وصفهم باللاعبين الرئيسيين ودول العالم إلى كبح إيران وامتداداتها في المنطقة.

وقال غانتس، خلال جولةٍ تفقد فيها قواته على الحدود مع لبنان أمس الثلاثاء، إن على كل الدول واللاعبين في العالم أن يضعوا حدا لإيران وحزب الله.

وفي رد على إعلان الأمين العام لحزب الله أن حزبه ثَبّت قواعد الاشتباك في المنطقة، قال غانتس إن من يضع المعادلة هي إسرائيل وليس أي طرف آخر، متهما حزب الله باستغلال أمن لبنان وغذاء سكانه بناء على توجيهات إيران، وفق تعبيره.

واتهمت تل أبيب وواشنطن ولندن إيران بالوقوف وراء الهجوم على الناقلة "ميرسر ستريت"، والذي قتل فيه اثنان من طاقهما هما بريطاني وروماني، لكن طهران نفت تلك الاتهامات، وقالت إن الغرض منها إيجاد ذريعة للاعتداء عليها.

وكانت دانا سترول، نائبة مساعد وزير الدفاع الأميركي لشؤون الشرق الأوسط، قد قالت إن القيادة الوسطى الأميركية أصدرت يوم الجمعة الماضي تقييمها بناء على معاينة حطام المُسيّرة التي استهدفت الناقلة الإسرائيلية ميرسر ستريت، ومقارنتها بمسيّرات أخرى إيرانية الصنع.

جاء ذلك خلال جلسة استماع عقدتها اللجنة الفرعية للعلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي أجابت فيها عن سؤال للسيناتور الجمهوري تود يونغ بشأن إمكانية تأكيد تقارير أفادت بأن الهجوم الأخير على ميرسر ستريت تم من اليمن عبر مسيرة إيرانية الصنع.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركي، جون كيربي، إن سترول لم تؤكد أن الهجوم على الناقلة انطلق من اليمن.

دعوة للتهدئة

وفي نيويورك، حث ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، جميع الأطراف في منطقة الخليج وخارجها على تهدئة التوتر في المنطقة.

وردا على سؤال بشأن تصريحات لمسؤول أميركي تشير إلى أن الهجوم على الناقلة ميرسر ستريت تم من اليمن، قال دوجاريك إن الأمم المتحدة لا تملك تفويضا لإجراء تحقيق في هذا الشأن.

وأشار إلى أن الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي لديها آراء مختلفة بشأن مصدر الهجوم.