إلهان عمر تحاول إجهاض أول صفقة تسليح للسعودية في عهد بايدن — 180° — أخبار و تحقيقات تهمك

إلهان عمر تحاول إجهاض أول صفقة تسليح للسعودية في عهد بايدن

إلهان-عمر-تحاول-إجهاض-أول-صفقة-تسليح-للسعودية-في-عهد-بايدن

تسعى النائبة عن الحزب الديمقراطي في الكونجرس الأمريكي "إلهان عمر"، إلى إجهاض أول صفقة تسليح للسعودية، في عهد الرئيس "جو بايدن".

وقدمت "إلهان"، الجمعة، مشروع قانون باسم "قرار الرفض المشترك"، في محاولة لسد الطريق أمام صفقة صواريخ جو-جو للسعودية بقيمة 650 مليون دولار.

وقالت "إلهان"، إنها قدمت المشروع، بسبب دور السعودية في الحرب الأهلية باليمن، التي تُعد واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية الناجمة عن الحروب في العالم، وأيضاً بسبب سجلها في مجال حقوق الإنسان.

وأضافت في بيان: "يجب ألا نبيع أبداً أسلحة لمنتهكي حقوق الإنسان، لكن يتعين علينا بالتأكيد ألا نفعل هذا في وجود أزمة إنسانية يتحملون المسؤولية عنها. للكونجرس صلاحية وقف هذه الصفقات، وعلينا أن نمارس هذه السلطة".

لكن توقعات نجاح خطوة "إلهان" لوقف الصفقة "ضئيلة"، وفق مراقبين، إذ يتعين إقرارها في مجلس الشيوخ الأمريكي مع عدم استخدام الفيتو الرئاسي.

لكن تحركها يعكس استمرار حالة من الحذر بين بعض أعضاء الكونجرس إزاء صفقات الأسلحة للسعودية، رغم نية إدارة "بايدن" حصر صفقات الأسلحة للمملكة في المعدات "الدفاعية".

وكانت إدارة "بايدن"، أعلنت في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني، عن موافقتها على الصفقة التي تشتمل بيع 280 صاروخ جو-جو بقيمة تصل إلى 650 مليون دولار.

وهذه أول صفقة أسلحة كبيرة للمملكة في عهد إدارة "بايدن"، التي تولت الحكم رسمياً في 20 يناير/كانون الثاني الماضي.

ورغم أن السعودية شريك مهم لواشنطن في الشرق الأوسط، فإن أعضاء الكونجرس الأمريكيين يرفضون الموافقة على كثير من الصفقات العسكرية معها، دون ضمانات بأن المعدات الأمريكية لن تُستخدم في قتل المدنيين.

ويعاني اليمن منذ نحو 7 سنوات، حرباً مستمرة بين القوات الحكومية وقوات جماعة الحوثي، المسيطرة على محافظات، بينها العاصمة صنعاء (شمال) منذ عام 2014.

تلك الحرب أودت بحياة أكثر من 233 ألف شخص، وبات 80% من السكان، البالغ عددهم نحو 30 مليون نسمة، يعتمدون على الدعم والمساعدات، في أسوأ أزمة إنسانية بالعالم، وفق الأمم المتحدة.

ولهذا النزاع المتواصل امتدادات إقليمية منذ مارس/آذار 2015، إذ ينفذ تحالف بقيادة الجارة السعودية عمليات عسكرية دعماً للقوات الحكومية، في مواجهة الحوثيين المدعومين من إيران.

في السياق، تتهم منظمات حقوقية دوليةٌ السعودية بارتكاب انتهاكات واسعة ضد حقوق الإنسان في البلاد منذ فترة طويلة، مؤكدةً أن السلطات تقاعست عن محاسبة مسؤولين رفيعي المستوى للاشتباه في تورطهم في مقتل الصحفي السعودي "جمال خاشقجي" عام 2018.

كما لا يزال عشرات من الناشطين الحقوقيين والمعارضين في السجن أو قيد المحاكمة بسبب انتقادهم السلمي.