اشرف الصباغ يكتب : السلاح الروسي مابين مصر وإثيوبيا

اشرف-الصباغ-يكتب-السلاح-الروسي-مابين-مصر-و-إثيوبيا

دفعت السلطات الروسية  وسائل الإعلام التابعة لها باختبار موقف مصر بشأن مشتريات السلاح المتفق عليها بين موسكو والقاهرة، وبالذات صفقات الطيران الحربي المثيرة للجدل. وذلك بعد موقف روسيا بشأن السد الأثيوبي وتقديم الدعم لحكومة آبي أحمد.

ونشرت صحيفة "موسكوفسكي كومسوموليتس" الروسية (وهي صحيفة تشبه بوابة فيتو واليوم السابع والوطن)، تقريرا أكدت فيه أن مقاتلات "سوخوي 35" الروسية هاجمت مقاتلات "رافال" الفرنسية في مصر خلال مناورات تدريبية.

والمثير أن وسائل الإعلام الروسية التي نقلت عن صحيفة "موسكوفسكي كمسموليتس" قالت إن صحيفة "موسكوفسكي كمسموليتس" الروسية نقلت عن وسائل إعلام غير معروفة، أن المقاتلة الروسية لعبت دور المعتدي على المقاتلة الفرنسية، وتم استخدام أنظمة الحرب الإلكترونية في المعركة التدريبية من كلا المقاتلتين.

وحاولت وسائل الإعلام الروسية إعطاء انطباع بأن مناورات عسكرية جوية خطيرة جرت مؤخرا بين القوات المصرية والروسية على الأراضي المصرية وكانت المواجهة بين الطيران الروسي ونظيره الفرنسي. وذلك على خلفية الموقف الروسي بشأن السد الأثيوبي وترويجه مؤخرا للملئ الثاني للسد ودعمه لتصريحات رئيس الوزراء الأثيوبي آبي أحمد بأن ادعاءات مصر والسودان لا أساس لها...

وذهبت وسائل الإعلام الروسية التي تسعى للحصول على موقف مصر بشأن مستقبل التعاون في شراء السلاح الروسي إلى مقارنة بين الأسلحة الروسية الطليعية والأسلحة الغربية المتواضعة، وقالت إن القوات الجوية المصرية تمتلك، في الوقت الحالي 24 مقاتلة رافال و5 مقاتلات "سوخوي 35"، حيث تخطط مصر لشراء ما بين 72 إلى 100 مقاتلة فرنسية.

والمقاتلة الروسية "سوخوي 35"، حسب الصحيفة الروسية، هي مقاتلة متعددة الأدوار لما يسمى بجيل "4 ++" الذي تنتجه شركة Sukhoi. والطائرة في الخدمة مع القوات الجوية الروسية، ويتم تصديرها أيضًا إلى عدد من البلدان. وهي مزودة برادار الطيران الروسي "N035 Irbis".

أما المقاتلة الفرنسية "رافال" فيجري تصنيعها من قبل شركة داسو للطيران الفرنسية. تم تجهيز هذه المقاتلة متعددة المهام بنظام الحرب الإلكترونية Thales Spectra، الذي يسمح بإخراج صواريخ العدو عن مسارها، بالإضافة إلى تشويش رادارات طائرات العدو.

وانتهت الصحيفة الروسية إلى الهدف الأساسي مشيرة إلى أنه في عام 2018، وقعت روسيا ومصر عقدا لتوريد 24 مقاتلة سوخوي 35، بقيمة 2 مليار دولار. وبالإضافة إلى الطائرات نفسها، يتضمن العقد تسليم أنظمة تسليح هذه الطائرات، لكن لم يتم الكشف عن تفاصيلها.

والمعروف أن هناك لغطا كبيرا من جانب وسائل الإعلام الروسية التي تقوم بحملات جس نبض لموقف القاهرة من شراء الأسلحة الروسية. وكانت حملات شراء المقاتلات الروسية بدأت في عام 2014 وطرح أسعار هذه الصفقات وإضافتها إلى حجم التبادل التجاري ليقفز من 3 مليار دولار إلى 8 مليار دولار. واستجابت القاهرة لحملات الطرف الروسي طوال السنوات السبع الماضية بتوجيه الخبراء الاستراتيجيين والمحللين المصريين إلى الإدلاء بتصريحات مثيرة للتساؤلات بشأن السلاح الروسي المهم وإعطاء تقديرات ودرجات، وإعلاء شأن الأسلحة الروسية. لكن لم يتم الإعلان عن الانتهاء من أي صفقة من تلك الصفقات. 

والآن، ومن دون وجود أي أسباب تتعلق مباشرة بصفقات الأسلحة الروسية إلى مصر، قررت السلطات الروسية البدء بحملة إعلامية لمعرفة موقف القاهرة من تلك الصفقات المثيرة للتساؤلات، وخاصة بعد إعلان موقف موسكو بشأن السد الأثيوبي. وهي في انتظار إعلان القاهرة لموقفها...