الأمن القومي الإسرائيلي: العلاقات الإسرائيلية - المغربية تشهد زخمًا جديدًا

الأمن القومي الإسرائيلي: العلاقات الإسرائيلية - المغربية تشهد زخمًا جديدًا

أفاد مركز أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي، بأن زيارة المدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلية للمغرب مثلت فرصة لضخ زخم جديد في العلاقات بين البلدين بعد 6 أشهر من استئنافها.

وأشار التقرير، إلى أن قرار المغرب بالامتناع عن إعلان التطبيع الشامل عكس محاولة للتحوط من احتمال عد تأييد إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن قرار مغربية الصحراء الغربية، ورغبة من جانب الملك محمد السادس، بالحفاظ على مصداقيته فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية وخاصة وضع القدس، إذ أنه يرأس لجنة القدس التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي، وهي هيئة ذات أهمية رمزية وإن كانت خاملة وظيفيا، وفق التقرير.

ومع التصريحات الصادرة من واشنطن في مارس وأبريل، والتي أشارت إلى أن إدارة بايدن ستبقي على القرار المتعلق بالصحراء، بدأت العلاقات المغربية الإسرائيلية في التطور، وإن كان ذلك أقل وضوحا بكثير من العلاقة بين إسرائيل والإمارات.

وذكر التقرير، أنه مع اندلاع التصعيد  بين حماس وإسرائيل في مايو، واجه التطبيع المغربي الإسرائيلي، الذي كان يسير بخطى بطيئة، أول اختبار جدي له، ففي البداية أدان المغرب أفعال إسرائيل في القدس، لكنه اتخذ موقفا أكثر صمتا عندما تحول مركز ثقل الصراع إلى غزة، وفي الأسابيع التي تلت ذلك، أرسلت المملكة إشارات متضاربة فيما يتعلق بموقفها من التطبيع. فبعد وقف إطلاق النار، كتب رئيس الوزراء المغربي سعد الدين العثماني، الذي يرأس أيضا الحزب الإسلامي الرئيسي في البلاد، رسالة إلى رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية يشيد فيها بانتصار الحركة على إسرائيل. ثم في يونيو، سافر هنية بنفسه إلى المملكة في زيارة رسمية، والتقى بشخصيات رفيعة المستوى داخل وخارج الحكومة وأقام له الملك عشاء ملكيا على شرفه.

وعكست هذه التطورات، الديناميكيات السياسية المغربية المحلية أكثر من رغبة النظام الملكي في التراجع عن التزامه بإعادة العلاقات مع إسرائيل، بحسب المعهد الإسرائيلي التابع لجامعة تل أبيب.

وأوضح التقرير، أن تواصل رئيس الوزراء المغربي مع هنية كان يهدف على الأرجح إلى تلميع أوراق اعتماد حزب العدالة والتنمية وهو حزب له جذور في جماعة الإخوان المسلمين ويهيمن على المجلس التشريعي بالمغرب، بعد أشهر من مواجهة الانتقادات والمعارضة الداخلية بشأن استئناف العلاقات مع إسرائيل.

وقد سعى القصر الملكي المغربي من خلال زيارة هنية إلى أن يظهر لواشنطن أن الرباط يمكن أن تكون وسيطا مفيدا بين إسرائيل والفلسطينيين مما يعني ضمنيا سببا إضافيا لإدارة بايدن للحفاظ على الاعتراف بمغربية الصحراء.

وعلى الرغم من "الرقص الدبلوماسي" المغربي مع حماس خلال الشهرين الماضيين، فقد نقل النظام الملكي أيضا أن المملكة تنوي مواصلة تطوير علاقتها مع إسرائيل. وفي يوم وصول هنية إلى الرباط، هنأ الملك بحرارة رئيس الوزراء نفتالي بينيت على تشكيل حكومته. وبحسب ما ورد بدأ المغرب في التخطيط لرفع مستوى مكتب الاتصال في تل أبيب إلى سفارة.

 وفي 4 يوليو هبطت طائرة شحن تابعة للقوات الجوية المغربية في قاعدة حتسور الجوية، للمشاركة في مناورة عسكرية مع الجيش الإسرائيلي، وفي هذا السياق ، فإن زيارة ألون أوشبيز المدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلية، التي تأتي في أعقاب مكالمة بين وزير الخارجية يائير لابيد ونظيره المغربي ناصر بوريطة، تضخ زخما إضافيا في تجديد العلاقات الثنائية وتتيح فرصة لبدء ترجمة اتفاق واعد على الورق إلى سياسات أكثر موضوعية في الممارسة.

من جهة أخرى، تستعد إسرائيل والمغرب لإطلاق رحلات جوية مباشرة، ولكن إلى جانب تشجيع السياحة في كلا الاتجاهين والتأكيد بشكل عام على الروابط الثقافية بين المملكة واليهود الإسرائيليين من أصل مغربي، فإن إسرائيل ستعمل بشكل جيد ومنهجي حول رعاية العلاقات مع مجتمع الأعمال المغربي.

وختم التقرير، بالتأكيد على أنه كما هو الحال مع جميع اتفاقيات التطبيع، سيستغرق الأمر اثنين "لرقصة التانغو"، فلدى كل من المغرب وإسرائيل حافزا قويا لإثبات أن تطبيع العلاقات يدعو إلى منافع اقتصادية معترف بها لشعبهما، مشددا على أن القيام بذلك من شأنه أن يعمق العلاقات الثنائية ويحدث تأثيرا إيجابيا على الدول العربية الأخرى في المنطقة.