الإخوان في رسالة إلى أردوغان تؤيد التقارب مع مصرو تتمنى عدم تسليم المطلوبين — 180° — أخبار و تحقيقات تهمك

الإخوان في رسالة إلى أردوغان تؤيد التقارب مع مصرو تتمنى عدم تسليم المطلوبين

الإخوان-في-رسالة-إلى-أردوغان-تؤيد-التقارب-مع-مصر-وتتمنى-عدم-تسليم-المطلوبين

وجَّه المفوض السابق للعلاقات الدولية بجماعة الإخوان المسلمين، يوسف ندا، رسالة إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أكد فيها أن جماعة الإخوان تسعى وتدعم أي محاولة للتقارب بين تركيا وبين مصر حيث قال "أيّا كان مَن يحكمها". وقال أن سبب  هذه الرسالة هو أن يصل رأي الجماعة الرسمي أنها  ليس فقط نؤيد، ولكن تسعى وتدعم أي محاولة للتقارب بين تركيا وبين مصر  أيّاًّ كان مَن يحكمها "قاصدا السيسي " ، وأوضح ان الجماعة تريد صالح البلاد والعباد وليس صالحها فقط.

حيث قال في رسالته: "نحن (الإخوان) لا ننسى أننا إحدى شرائح مصر، ولسنا كل مصر، وأن دعاءنا وما ندعو إليه هو صالح البلاد والعباد وليس صالحنا فقط".

في حين أشاد المفوض السابق للعلاقات الدولية بجماعة الإخوان بالسياسات التركية تجاه "المضطهدين في العالم"، وقال: "نحن نتمسك بحقنا الشرعي على إخواننا في العقيدة لمَن تركوا موطنهم بسبب البطش والديكتاتورية، (وأن لا يَظلِمه ولا يُسْلِمه لعدوه)". ودعا الحكومة التركية 

تركيا ومصر خطوات التقارب تتواصل

هذا وقد صرح  الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الاسبوع الماضي  إن تركيا ستتخذ خطوات للتقارب مع مصر، على غرار الخطوات المتخذة مع الإمارات، وأكد أردوغان أن بلاده ستكون في وضع يسمح لها بتعيين سفير في مصر في غضون فترة زمنية معينة.

وبدأ تقارب البلدان العام الماضي من خلال خطوات رمزية، كما عقدا محادثات استكشافية، لم تسفر حتى الآن عن تطبيع كامل للعلاقات بين الجانبين.

وثمة رغبة مشتركة تركية مصرية لتطبيع العلاقات وتحسينها، بحسب عدد من المصادر، التي نبهت إلى أن "العلاقات جيدة أصلًا على المستوى الاقتصادي والتجاري والثقافي".

ويعد من أبرز القضايا الخلافية بين البلدين، الذي يبطئ تقدم تطبيع العلاقات بين مصر وتركيا موضوع وجود المعارضة المصرية، ولا سيما جماعة الإخوان في تركيا، وأيضًا الوجود التركي في ليبيا.

وفيما يلي نص رسالة يوسف ندا:

رسالة مفتوحة للسيد الرئيس رجب طيب أردوغان

"أبدأ الرسالة بتحيتك وشكرك على كثير من مواقفك المبدئية التي وضعتك في مقدمة رؤساء المبادئ والفضائل، رغم القيود التي يفرضها وضعك كرئيس دولة كانت من أهم إمبراطوريات العالم، ولا هَمَّ عندك أهم من أن تُعيد مجدها إلى ما كانت عليه، وفي الطريق إلى عودة ذلك المجد لم تنسَ مصالح العباد والبلاد، والحق والعدل وحاملي رايتيهم في أي مكان وخاصة العالم الإسلامي.

كانت الإمبراطورية التركية حاضنة الشعوب الإسلامية في زمن إصرار الإمبراطوريات التي عاصرتها على احتلال وإذلال وامتصاص ثروات ما يمكنها أن تحتله أو تذله وتخضعه وتمتص ثرواته، أما تركيا ففي احتضانها هذه الشعوب ودفاعها عنها بذلت من مالها وشبابها ومستقبلها.

هذا كان ماضيها القريب.. وقد بدأت رحلة عودة تركيا إلى ماضيها في عهدك، ونسأل الله التوفيق لمصالح البلاد والعباد، ويحمي صحتك لتستكمل مسيرتك.

ولا ننسى أن تركيا في عهدك فتحت أبوابها للمضطهدين في العالم، بدايةً بالعالم الإسلامي، وكثير من الإخوان المسلمين هم أهم وأكبر شريحة من هؤلاء الذين تركوا بلادهم بعد أن تَحكَّم فيها فصائل العسكر الطغاة، ووجدوا في تركيا الأخوة والحرية التي ينعم بها كل سكان تركيا سواء كانوا أتراكاً أم غيرهم.

رغم هذا فإننا نتمسك بحقنا الشرعي على إخواننا في العقيدة لمَن تركوا موطنهم بسبب البطش والديكتاتورية، (وأن لا يَظلِمه ولا يُسْلِمه لعدوه).

وسبب هذه الرسالة هو أن يصلك رأينا.. أننا ليس فقط نؤيد، ولكن نسعى وندعم أي محاولة للتقارب بين تركيا وبين مصرنا الحبيبة أيّاًّ كان مَن يحكمها، ونحن لا ننسى أننا إحدى شرائح مصر ولسنا كل مصر، وأن دعاءنا وما ندعو إليه هو صالح البلاد والعباد وليس صالحنا فقط.

أخي الرئيس.. كتب الله لك التوفيق لصالح البلاد والعباد.

يوسف ندا

مفوض العلاقات الدولية السابق بجماعة الإخوان المسلمين