الإعلام المصري يشكك في إعلان إثيوبيا نجاح الملء الثاني لسد النهضة

الإعلام-المصري-يشكك-في-إعلان-إثيوبيا-نجاح-الملء-الثاني-لسد-النهضة

شككت وسائل إعلام مصرية في صدق إعلان إثيوبيا، الإثنين، أنها أكملت بنجاح عملية الملء الثانية لسد "النهضة" بالمياه، في ظل نزاع ثلاثي متصاعد بشأنه، فيما لم يصدر رد رسمي من القاهرة بشأن إعلان أديس أبابا.

وتتبادل مصر والسودان مع إثيوبيا اتهامات بالمسؤولية عن تعثر مفاوضات بشأن السد يرعاها الاتحاد الإفريقي منذ أشهر، ضمن مسار تفاوضي بدأ قبل نحو 10 سنوات.

وقال وزير الري الإثيوبي، سيلشي بيكيلي، الإثنين، إن بلاده انتهت من ملء السد للسنة الثانية، وتدفقت المياه إلى قمته، مضيفا أن "هذه النتيجة تعني كمية المياه اللازمة لتشغيل توربينين".

وتقول أديس أبابا إنها لا تستهدف الإضرار بدولتي المصب، مصر والسودان، وإن الهدف من السد هو توليد الكهرباء لأغراض التنمية.

وحتى الساعة 19:15 ت.غ لم يصدر تعقيب رسمي من القاهرة بشأن ما أعلنه الوزير الإثيوبي.

فيما نقل موقع صحفية "المصري اليوم" (خاصة) عن مصدر سوداني مسؤول تشكيكه في صحة إعلان إثيوبيا بشأن الملء الثاني لبحيرة السد، الذي تقيمه على النيل الازرق، الرافد الرئيس لنهر النيل.

وقال المصدر (لم تسمه الصحيفة) إن أديس أبابا فشلت في تحقيق حجم التخزين الذي سبق وأعلنت عنه، وهو حوالي 13.5 مليار متر مكعب.

ونشر موقع "القاهرة 24" (خاص) حديثا للدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، قال فيه إن إثيوبيا لم تتمكن من تخزين سوى 3 مليارات متر مكعب فقط من المياه، بعد فشل تعلية الممر الأوسط من السد إلى المستوى المطلوب.

واعتبر رامي زهدي، وهو خبير في الشؤون الإفريقية، لموقع "أخبار اليوم" المصري (مملوك للدولة)، أن "الإعلان الإثيوبي باكتمال الملء الثاني لم يأت بجديد أو بشكل مفاجئ، لأنه سبق ذلك إعلان إجراءات الملء بعد بناء الحاجز الأوسط".

وتابع أن "الجهات المصرية لا تنتظر مثل هذا الإعلان، لأن مصر على صلة وثيقة وتراقب بدقة كل تطور يحدث بالنسبة للسد الإثيوبي، سواء فنيا أو سياسيا أو استرايتجيا على الأرض".

وفي أوائل يوليو/تموز الجاري، أخطرت إثيوبيا كلا من مصر والسودان ببدء عملية ملء ثانٍ للسد بالمياه، بالرغم من عدم التوصل إلى اتفاق ثلاثي بشأن قواعد الملء والتشغيل.

ورفضت مصر والسودان هذ الملء، باعتباره "إجراءً أحاديا"، وطالبا بالتوصل أولا إلى اتفاق ملزم، للحفاظ على سلامة منشآتهما المائية، ولضمان استمرار تدفق حصتهما السنوية من مياه النيل، وهي 55.5 مليار متر مكعب و18.5 مليار متر مكعب على الترتيب.

وفي 8 يوليو/ تموز الجاري، خلص مجلس الأمن الدولي إلى ضرورة إعادة المفاوضات حول السد، تحت رعاية الاتحاد الإفريقي بشكل مكثف، لتوقيع اتفاق قانوني ملزم يلبي احتياجات الدول الثلاث.

ومع تعثر المفاوضات وإصرار إثيوبيا على الملء الثاني للسد، تصاعدت مخاوف من احتمال لجوء مصر والسودان إلى الخيار العسكري، حفاظا على مصالحهما.