الخلاف داخل الإخوان ينتقل لمرحلة الحسم بين جبهتي إبراهيم منير ومحمود حسين — 180° — أخبار و تحقيقات تهمك

الخلاف داخل الإخوان ينتقل لمرحلة الحسم بين جبهتي إبراهيم منير ومحمود حسين

الخلاف-داخل-الإخوان-ينتقل-لمرحلة-الحسم-بين-جبهتي-إبراهيم-منير-ومحمود-حسين

لا يزال الخلاف مشتعلاً بين جبهتي إبراهيم منير، ومحمود حسين على قيادة أمور جماعة الاخوان في مصر وعدة دول.

وذلك بعد تسريبات صدرت من مكتب الأول بالعمل على "وقف الأنشطة المثيرة للفتن" التي يرتكبها المخالفون، وإحالتهم للتحقيق تمهيدا لفصلهم.

وتعيش جماعة الإخوان ازمة داخلية حادة جراء الحرب المشتعلة والدائرة في قمة "رأس الإخوان" بين معسكري تركيا ويمثله محمود حسين، والأخر في بريطانيا ويمثله إبراهيم منير نائب المرشد والقائم بأعماله.

وتسعى جبهة "منير" يوما بعد الآخر إلى إصدار قرارات تستهدف وقف الانهيار داخل تنظيم الإخوان، ووضع حد لحالة التشظي غير المسبوقة داخل التنظيم.

ووفقا لتسريبات صادرة عن مكتب منير، يعتزم الأخير التحقيق مع المخالفين لجبهته، تمهيدا لفصلهم، واصفا إياهم بـ "الساعين للفرقة والمتزعمين لحركة الخروج على القيادة".

وأصدر منير قرارا داخليا أسماه (بروتوكول التعاون مع إخواننا الساعين بالفرقة)، تتضمن قرارا بحصر من اعتبرهم "يتزعمون حركة الخروج عن القيادة، والسير بين الأخوة بالفتنة والبلبلة"، داعيا إلى رفع هذه الأسماء للمكتب، وحصر المتأثرين بحديثهم من دوائرهم إن أمكن مع تصنيف درجة تأثيره.

وجاء أيضا في قرار منير: "تحديد كل شعبة لمجموعة من الأخوة العقلاء للحوار مع هذه الشريحة المخالفة".

ورسم منير خطوات التعامل مع المخالفين من جبهة محمود حسين، وبينها ترتيب جلسة استماع لكل فرد على حدة، ومناقشته، ومواجهته، بشأن ضرورة تحديد موقفه من القيادة الشرعية والوحيدة الحالية، وهو الهيئة العليا وإبراهيم كنائبا للمرشد وقائما بأعماله".

ودعا القائم بأعمال المرشد إلى التنبيه على المخالفين بضرورة وقف ما وصفه بـ"أنشطتهم المثيرة للفتنة في الصف"، مردفا: "أن أي نشاط أو لقاء أو تجمع تنظيمي خارج الإطار الشرعي للشعبة، سيتم التعامل معه عبر لجنة التحقيق".

وبما يعكس حالة القلق من تأثير المخالفين على بنية التنظيم، قال منير في قراره الذي جرى توزيعه بشكل داخلي أنه "في حال استجاب الأخ المخالف، وتعهد بعدم تكرار ما يفعله، نقدم له الشكر ونستمر في متابعته بشكل لصيق، وفى حال إصرار، المخالف على موقفه، يتم التعامل معهم حسب طبيعة دوره، فإن كان مسئولا يتم إعفاؤه من مسؤوليته التربوية، وإيقافه وتحويله إلى لجنة تحقيق المكتب للفصل في أمره.

"وبالنسبة لغير المسؤول لكنه من الشخصيات المعروفة فيتم إيقافه من كافة الأنشطة الدعوية والتربوية وتحويله للتحقيق"، وفقا لقرار منير.

وكان منير أعلن في وقت سابق وقف أي تناول إعلامي يخص وقائع الأزمة الداخلية، حتى تنتهي لجنة التحقيق من عملها وتعلن قرارها بشأن المحالين للتحقيق.

قرار منير اعتبر أي دعوة لاجتماع يخص أي مؤسسة في الجماعة يُدعى لها من أي شخص من المحالين للتحقيق، لا يعتد بها وهي والعدم سواء.

وفي هذا السياق، أشار أسامة سليمان المتحدث باسم جبهة منير في حوار مع أحد المواقع التابعة للتنظيم مؤخرا، إلى أنه لم يعد هناك مخرج من تلك الأزمة سوى الامتثال مجموعة لموقوفين للتحقيق وما يسفر عنه.

وتابع: "في حال الإصرار ( من جانب مجموعة حسين) على مواقفهم، فقد أخرجوا أنفسهم من الجماعة".

وفي المقابل، كانت جبهة محمود حسين (مكتب إسطنبول) حاولت تأكيد خطواتها ضد إبراهيم منير، وأصدرت بيانا كشفت فيه عن تصدع التنظيم فعليا إلى اثنين، في صراع كان محركه الأول الصراع على المال والمناصب والنفوذ.

وأصدرت جبهة محمود حسين الأمين العام السابق للجماعة مؤخرا، بيانًا على لسان المتحدث الرسمي لها طلعت فهمي، سعت خلاله إلى إضفاء الشرعية على قرارات مجلس الشورى الأخيرة، بإعفاء إبراهيم منير القائم بأعمال المرشد من منصبه، إضافة إلى الطعن في جميع قرارات جبهته والتي من بينها إيقاف 6 من قيادات الإخوان في تركيا وأبرزهم محمود حسين.

وقال البيان إن قرار الإطاحة بمنير من منصبه كقائم بأعمال المرشد جاء بناءً على انعقاد مجلس شورى التنظيم العام بكامل أعضائه داخل مصر وخارجها، وليس داخل تركيا فقط، مع امتناع شخصين فقط عن المشاركة.