"الساعات المقبلة حاسمة": استمرار تضارب الأنباء بشأن استقالة مُحتملة لحمدوك — 180° — أخبار و تحقيقات تهمك

"الساعات المقبلة حاسمة": استمرار تضارب الأنباء بشأن استقالة مُحتملة لحمدوك

الساعات-المقبلة-حاسمة-استمرار-تضارب-الأنباء-بشأن-استقالة-مُحتملة-لحمدوك

تواصَل تضارُب الأنباء بشأن الاستقالة المُحتلمة لرئيس الوزراء السودانيّ، عبد الله حمدوك، والتي تكرّرت خلال الأيام الأخيرة، في وقت أعلنت تحالفات سياسية وأحزاب ومنظمات سودانية، تدشين تحالف جديد؛ بهدف رفض "التدخلات الأجنبية" وتحقيق التوافق بالبلاد.

ورجّح مصدر بمكتب رئاسة الوزراء السودانية، اليوم الإثنين، إقدام حمدوك على الاستقالة خلال فترة وجيزة بعد عدوله عنها في وقت سابق. ونقلت وكالة "الأناضول" للأنباء عن المصدر الذي لم تسمّه، القول، إنّ حمدوك طلب من طاقم مكتبه تسليم عُهدهم.

وأضاف المصدر ذاته أن حمدوك يستعد لتقديم استقالته خلال فترة قصيرة، بعد أن عقد اجتماعا مغلقا مع رئيس مجلس السيادة، عبدالفتاح البرهان، ونائبه محمد حمدان دقلو "حميدتي"، حول تطورات أزمة البلاد السياسية.

وتابع: "بدأ طاقم مكتب حمدوك منذ مساء الأحد في تسليم العهد الخاصة بهم".

كما نقلت الوكالة ذاتها عن مصدر عسكريّ القول إن حمدوك أبلغ البرهان وحميدتي خلال الاجتماع باستقالته شفهيا.

وقال المصدر: "جزء من المكون العسكري يرى ضرورة قبول الاستقالة والتفكير في بديل لرئيس الوزراء والجزء الآخر يرى ضرورة منحه فرصة".

ولم يذكر المصدران دوافع حمدوك للاستقالة التي تأتي في وقت تشهد فيه الخرطوم ومدن أخرى مظاهرات مطالبة بالحكم المدني الديمقراطي، ورافضة للاتفاق السياسي بين البرهان وحمدوك. لكن حمدوك سبق أن أبدى اعتراضه على ما اعتبره "تعاملا عنيفا" من قوات الأمن ضد المتظاهرين، الذي يواصلون الاحتجاجات للمطالبة بحكم مدني خالص.

في المقابل، نقلت صحيفة "العربي الجديد" عبر موقعها الإلكترونيّ عن مصادر وصفتها بالمطّلعة، تأكيدها، أنّ "الساعات المقبلة حاسمة لوضع حمدوك، رغم نفيها حتى الساعة نيته الاستقالة".

وكانت وزارة الخارجيةّ السودانية قد أفادت في بيان بأن وكيل الوزارة، عبد الله عمر بشير، قد أبلغ السفير الجزائري المرشح للعمل بالخرطوم، مراد أسعد بجهود رئيس الوزراء الحالية في تشكيل الحكومة الجديدة لإدارة الجزء المتبقي من هذه المرحلة، الأمر الذي يتطلب إجراء مشاورات تضمن التوافق الضروري والكافي لنجاح المرحلة الانتقالية، والذي يشكّك بالأحاديث الدائرة حول الاستقالة.

وكانت وكالة "رويترز" للأنباء، قد نقلت قبل أيام عن مصدرين مقربين من حمدوك، القول، إنّ رئيس الوزراء يعتزم الاستقالة من منصبه قريبا.

تدشين تحالف "للتوافق ورفض التدخل الخارجيّ"

في السياق، أعلنت تحالفات سياسية وأحزاب ومنظمات سودانية، تدشين تحالف جديد تحت مسمى "قوى الحراك الوطني"؛ بهدف رفض "التدخلات الأجنبية" وتحقيق التوافق بالبلاد، وذلك خلال مؤتمر نظم بالعاصمة الخرطوم، اليوم الإثنين.

ويتكون "قوى الحراك الوطني" من تحالفات سياسية عديدة أبرزها "نداء البرنامج الوطني" برئاسة التجاني سيسي، و"سودان العدالة" برئاسة فرح العقار، وأحزاب "الأمة الوطني" و"الاتحادي الديمقراطي الأصل" و"مؤتمر البجا" و"تنسيقية المفصولين من المؤسسات الحكومية" و"الجبهة الوطنية للتغيير".

وأعلن في المؤتمر عن تشكيل 6 لجان منضوية تحت التحالف، هي العليا، والسياسية، والإعلامية، والتعبئة الجماهيرية، والقانونية، والمهنيين.

وقال رئيس التحالف الجديد، التجاني سيسي: "نطلق صافرة التدشين للتحالف الذي يتكون من تحالفات سياسية وأحزاب وإدارة أهلية ومنظمات مجتمع مدني لتحقيق التوافق بالسودان".

وأضاف: "نريد أن يكون القرار الوطني بيدنا، ونطلب من مجلسي السيادة والوزراء ألا يسمح لأي أجنبي أن يقرر في شأن السودانيين".

من جانبه، ذكر رئيس اللجنة الإعلامية لـ"قوى الحراك الوطني"، بشارة جمعة: "لدينا مشروعان، أولهما إيقاف التدخل الأجنبي السافر الذي سلب السودان السيادة والإرادة السياسية في اتخاذ القرار الوطني".

وأشار إلى أن "المشروع الثاني هو تحقيق المشروع الوطني بإدارة حوار بين كل مكونات الشعب السوداني من الأحزاب السياسية والمكونات المجتمعية بدون استثناء وذلك للوصول إلى التوافق الوطني".

وأوضح جمعة، أن تحالفه أجرى اتصالات سياسية مع تيار الميثاق الوطني بـ"قوى إعلان الحرية والتغيير" للإعلان عن حاضنة سياسية جديدة، والتوقيع على ميثاق وطني حول الفترة الانتقالية.

وأعلنت لجنة أطباء السودان، إصابة 178 شخصا خلال مظاهرات السبت الماضي، بينها 8 بالرصاص، فيما أفادت لجنة تنسيق شؤون الأمن بولاية الخرطوم، بتوقيف 114 محتجا خلال المظاهرات بدعوى "ارتكابهم تجاوزات".

ومنذ 25 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، يشهد السودان احتجاجات ردا على اتخاذ إجراءات استثنائية من قبل البرهان، أبرزها فرض حالة الطوارئ وحلّ مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين، عقب اعتقال قيادات حزبية ومسؤولين، وهو ما شددت قوى سياسية ومدنية على أنه "انقلاب عسكري"، مقابل نفي من الجيش.

وفي 21 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، وقع البرهان وحمدوك اتفاقا سياسيا يتضمن عودة الأخير لمنصبه، وتشكيل حكومة كفاءات، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وتعهد الطرفان بالعمل سويا لاستكمال المسار الديمقراطي.

ورحبت دول ومنظمات إقليمية ودولية بهذا الاتفاق، بينما رفضته قوى سياسية ومدنية سودانية، معتبرة إياه "محاولة لشرعنة الانقلاب".