العقل الفلسطيني يهزم العقل الصهيوني

العقل-الفلسطيني-يهزم-العقل-الصهيوني

✍️محمود مرداوي

الهُروب من سجن جلبوع في بيسان شمال فلسطين هذا الصباح يذكر بعملية الهروب الكبير في عام 1968 ومحاولة الهروب قبل عشرين عاماً من نفس المعتقل.


هذا الصباح عملية هروب تتكلل بالنجاح

نسأل الله لهم السلامة بالوصول للنقطة الآمنة .

عملية الهروب المباركة هذا الصباح تشكل ضربة تحت الحزام للأمن الصهيوني، إذ أن مديرية السجون وأجهزتها المختلفة تتخذ عدة إجراءات لمنع حدوث عملية هرب من هذا النوع والاجراءات المتبعة تكون على النحو التالي :

1- صب أرضيات الغرف بطبقة خرسانية مع حديد مقوى متين جداً.

2- حديد فولاذي مصبوب بمادة خاصة قوية على النوافذ فيها حساسات إنذار مبكر تحذر السجانين عند قصها ممن يحاول الهرب.

3- جدران سميكة من الباطون المسلح.

4- سور داخلي طوله ثمانية أمتار وعليه أسلاك شائكة.

5- كلاب حراسة موزعة حول أسوار السجن تغطي كل المسافات الفاصلة بينها.

6- سور عال من الأسلاك الشائك.

7- شارع يحيط بالسجن تدور حوله دوريات بشكل مستمر للتأكد من سلامة الاجراءات.

8- أبراج عالية موزعة على نقاط متفرقة تغطي السجن من كل الأطراف تشاهَد بالعين المجردة والكاميرات الالكترونية فائقة الدقة.


جهاز الأمن في السجن يتولى منع هروب الاسرى ومسؤول عن فحص هذه الإجراءات والتأكد من أنها فعالة وبشكل دائم يجري عمليات فحص دورية على النحو التالي :

1- فحص الارضيات بالدق عليها وعلى الجدران والنوافذ 3 مرات يومياً بأدوات خاصة لهذا العرض.

2- التنقلات المستمرة في داخل الغرف للمؤبدات والأسرى الذين من المحتمل انهم يفكرون بالهرب وهذا يتولى تنفيذه جهاز المخابرات في مديرية السجون.

3- إعطاء وسم توصيف على كرت كل أسير من هؤلاء الاسرى المحتمل تفكيرهم بالهرب حتى يوضعوا تحت الأضواء والمراقبة الدائمة ويتم نقلهم بين الغرف والاقسام والسجون المختلفة.

4- التفتيشات المستمرة تحت مسميات ومبررات متعددة كل فترة.

مثل جرد الملابس والتفتيش على جوالات والرش وما شابه في سبيل منع الأسرى من الاستقرار والتغطية على عملية هروب محتملة .

في ظل كل الاجراءات الظاهرة والخفية تمكن الابطال من الحفر بادوات بدائية بدون صوت يسمع وكمية هائلة من التراب تخرج من النفق ويتم التخلص منها بطرق ووسائل شتى دون ان تلحظ هذه المنظومة الكاملة المتكاملة .. انها الهزيمة للعقل الاسرائيلي وانتصار للعقل الفلسطيني.

التجربة أثبتت أن الاسرى الفلسطينيين مستمرون في محاولة الهرب وقد شهدت السجون عشرات المحاولات منها ما نجح ومنها من اكتُشف اثناء التنفيذ في مرحلة من مراحل العملية في حرب ادمغة مستمرة لا تتوقف على الجبهات المختلفة وخطوط النار الملتهبة.


هذه العملية موجعة جدا للأمن الاسرائيلي ،تذكر بعملية الهرب من سجن عسقلان والتي وصفت بالعملية الهوليوودية نظراً لدقتها وبراعة تخطيطها وشجاعة من قاموا بتنفيذها في حينه.