الغنوشي: أبوظبي دعمت انقلاب تونس لإنهاء الربيع العربي

الغنوشي-أبوظبي-دعمت-انقلاب-تونس-لإنهاء-الربيع-العربي

قال رئيس البرلمان التونسي، راشد الغنوشي، إن أبوظبي مصممة على إنهاء الربيع العربي، الذي بدأ مع الإطاحة بنظام بن علي في تونس عام 2011، محذرا من احتمال حدوث مظاهرات في الشوارع إذا لم يُعد الرئيس قيس سعيد سلطات البرلمان التي أعلن الانقلاب عليها. 

وأضاف في لقاء مع صحيفة "ذا تايمز" أن أبوظبي تعتبر الإسلاميين الديمقراطيين تهديدا لنفوذها، قائلا: "لقد أخذت على نفسها عهدا بأن الربيع العربي ولد في تونس ويجب أن يموت في تونس".

وكانت أبوظبي من أقوى الداعمين لرئيس الانقلاب المصري عبد الفتاح السيسي الذي أطاح بالرئيس المنتخب الراحل محمد مرسي.

ومنذ ذلك الحين، سُجن الآلاف من أنصار الإخوان وحُكم على بعضهم بالإعدام، وأسقط مرسي نفسه وتوفي في قاعة المحكمة أثناء محاكمته.

وقال الغنوشي إن "انقلابا عسكريا مماثلا لا يمكن أن يحدث في تونس، تونس ليست مصر، هناك علاقة مختلفة بين الجيش والحكومة، هنا منذ الثورة حافظ الجيش على الحرية وصندوق الاقتراع".

وقالت الصحيفة إن سعيد (63 عاما)، يقول إنه تصرف يوم الأحد الماضي ردًا على الاحتجاجات ضد فشل الحكومة في التعامل مع أزمة فيروس كورونا المتزايدة.

وأشار الغنوشي إلى الاهتمام الكبير الذي توليه وسائل الإعلام الإماراتية لما يحدث في تونس. "الإمارات بعيدة عنا ولا يوجد تضارب في المصالح، فلماذا هذا؟".. يتساءل.

وقال إن أبوظبي قلقة من أن يؤدي اتفاق سلام في ليبيا إلى انتخابات، حيث إنها دعمت أمير الحرب المناهض للإسلاميين خليفة حفتر، في الحرب الأهلية، "لديهم خوف كبير من أن التحولات الديمقراطية قد تمتد إلى بقية المنطقة العربية."

وأوضح الغنوشي أن الغرض من رفع قيس سعيد الحصانة عن النواب هو محاكمة المنتقدين. وشدد على أن ذلك "لا يبشر بالخير، إنها علامة على أن الأمور تسير في الاتجاه الخاطئ".

ويقول منتقدو الحكومة إن هذا انعكاس لشلل أوسع حيث تقوم الأحزاب السياسية، التي لا يمتلك أي منها الأغلبية، بالمناورة للبقاء في السلطة بدلاً من اتخاذ إجراءات حاسمة لعلاج المشاكل الاجتماعية والاقتصادية في البلاد.

مساء الأحد، أعلن سعيّد، إقالة رئيس الحكومة هشام المشيشي، على أن يتولى هو بنفسه السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة يعين رئيسها، وتجميد اختصاصات البرلمان لمدة 30 يوما، ورفع الحصانة عن النواب.

وشجب الغنوشي وقادة أحزاب آخرون تصرفات سعيد ووصفوها بالانقلاب، كما أنهم لفتوا الانتباه إلى أوجه التشابه بين الاحتجاجات التي سبقت تصرفات سعيد وتلك التي سبقت استيلاء السيسي على السلطة في مصر، قائلين إنها تتشابه معها بنقاط عديدة منها حملات التواصل الاجتماعي المنسقة من الخليج.

ودعا الغنوشي سعيد إلى تقديم ذلك الموعد وقال إنه ألغى الاحتجاجات يوم الاثنين خوفا من الصراع، ولا يزال يأمل في التوصل إلى نتيجة سلمية.