الحلقة الثالثة :القس كينيث جينكنز — 180° — أخبار و تحقيقات تهمك

الحلقة الثالثة :القس كينيث جينكنز

القس-كينيث-جينكنز

ولا يزال المد الأخضر يدخل القلوب بنعومة ويسر 

قصة  تحول القس الأمريكي السابق كينيث جينكينز من المسيحية للإسلام  

حكاها بنفسه في كتاب صدره بقصته مع الجدة المتعصبة التي لقنته تعاليم الكتاب المقدس

بعد التحاقة بالجامعة صار أفضل عضو بالكنيسة وأعجب بالتزامه الكثير من أعضائها 

حيره التثليث ولم يعرف كيف يكون المسيح هو الأب والإبن والروح القدس في نفس الوقت !!

عمله بالسعودية جعله يشعر بالفارق بين حياة المسلمين وحياة الأمريكيين من أتباع الكنائس 

أعلن إسلامه بعد رؤيته لمناظرة بين الشيخ أحمد ديدات والقس جيمي سواجرت عن الإنجيل 

يأتي القس الأمريكي السابق كينيث جينكينز أو من يعرف حاليا ب عبد الله الفاروق، في مقدمة طالبور طويل من المسلمين الجدد، مثلما أشرنا في الحلقتين السابقتين، وهنا لن نستند علي ما كتب عنه لكن علي ما كتبه هو بنفسه عبر كُتيب أصدره وهو يصف قصة اعتناقه لهذا الدين العظيم …نقتطع منه ما يلي، حيث تجد علي غلاف الكتيب قوله : " كقس سابق وكرجل دين في الكنيسة كانت مهمتي هي إنارة الطريق للناس للخروج بهم من الظلمة التي هم بها … وبعد اعتناقي الإسلام تولدت لدي رغبة عارمة لنشر تجربتي مع هذا الدين لعل نوره وبركته تحل على الذين لم يعرفوه بعد…

أحمد الله الذي رحمني بإدخالي للإسلام ولمعرفة جمال هذا الدين وعظمته كما شرحها الرسول الكريم وصحابته المهتدين … فإنه فقط برحمة الله نصل إلى الهداية الحقة والقدرة علي إتباع الصراط المستقيم الذي يؤدي للنجاح في هذه الدنيا وفي الآخرة… 

البداية : كطفل صغير نشأت على الخوف من الرب …وتربيت بشكل كبير على يد جدتي وهي أصولية نقلت إلي ما تعلم مما جعل الكنيسة جزءا مكملا لحياتي….وأنا لازلت طفلا صغيراً كانت هذه الأفكار قد تبلورت في عقلي من خلال التعليم الشفوي من قبل جدتي وكذلك المقروء مثل قصص الكتاب المقدس ….

وفي الحقيقة كانت هذه الفترة حساسة جداً في حياتي … بدأت اشعر في تلك الفترة بالرغبة الجامحة للذهاب إلى الكنيسة وفعلا بدأت بالذهاب لوحدي،.. وبعد التحاقي بالجامعة تذكرت التزامي الديني وأصبحت نشطاً…. وبعدها تم تعميدي، وكطالب جامعي أصبحت بوقت قصير أفضل عضو في الكنيسة مما جعل كثير من الناس يعجبون بي، وفي سن العشرين أصبحت احد أعضاء الكنيسة …وبعدها بدأت بالوعظ وأصبحت معروفا بسرعة كبيرة.

..كنت من المتعصبين وكان لدي يقين أنه لا يستطيع احد الحصول على الخلاص ما لم يكن عضوا في كنيستنا !! كنت أؤمن أن يسوع المسيح والرب عبارة عن شخص واحد،.. في الحقيقة في الكنيسة تعلمت أن التثليث غير صحيح، لكني بالوقت نفسه كنت اعتقد أن يسوع والأب وروح القدس شخص واحد !! 

حاولت أن أفهم كيف تكون هذه العلاقة صحيحة ولكن في الحقيقة أبدا لم استطع الوصول إلى نتيجة متكاملة!!، كنت في هذا الوقت قد وصلت إلى يقين بأن ما أنا فيه الآن هو سبيلي إلى الخلاص… وأيضاً كنت عندما ادخل في جدال مع أحد الأشخاص من كنائس أخرى كان النقاش ينتهي بسكوته تماما بسبب معرفتي الواسعة بالكتاب المقدس حيث كنت أحفظ مئات النصوص من الإنجيل.. وهذا ما كان يميزني عن غيري … 

وبرغم كل تلك الثقة التي كانت لدي كان جزء مني يبحث، لكن عن ماذا ..؟؟ عن شيء أكبر من الذي وصلت إليه! كنت أصلي باستمرار للرب أن يهديني إلى الدين الصحيح، وأن يغفر لي إذا كنت مخطئاً،.. إلى هذه اللحظة لم يكن لي أي احتكاك مباشر مع المسلمين ولم أكن اعرف أي شيء عن الإسلام …. وكل ما عرفته هو ما يسمى ب " أمة الإسلام" وهي مجموعة من السود أسسوا لهم ديناً خاصاً بهم وهو عنصري ولا يقبل غير السود أسموه " أمة الإسلام" وهذا ما جعلني اعتقد أن هذا هو الإسلام … مؤسس هذا الدين اسمه " اليجا محمد"وهو الذي بدأ هذا الدين والذي أسمى مجموعته أيضاً "المسلمين السود" …. ولما بدا أتباع "اليجه محمد "بالظهور بشكل واضح، بدأت بدعمهم خصوصا أنهم يحاولون الرقي بالسود مما هم عليه من سوء المعاملة والأوضاع بشكل عام… بدأت بحضور محاضراتهم لمعرفة طبيعة دينهم بالتحديد، لكني لم اقبل فكرة أن الرب عبارة عن رجل أسود (كما كان من اعتقاد أصحاب أمة الإسلام) ولم أكن أحب طريقتهم في استخدام الكتاب المقدس لدعم أفكارهم.

فأنا أعرف هذا الكتاب جيدا، لذلك لم أتحمس لهذا الدين(وكنت في هذا الوقت اعتقد انه هو الإسلام!!) وبعد ست سنوات انتقلت للعيش في مدينة تكساس … وبسرعة التحقت لأصبح عضوا في كنيستين هناك وكان يعمل في واحدة من هاتين الكنيستين شاب صغير بدون خبرة في حين أن خبرتي في النصرانية كانت قد بلغت مبلغاً كبيراً وفوق المعتاد أيضاً، وفي الكنيسة الأخرى التي كنت عضوا فيها كان هناك قسيس كبير في السن ورغم ذلك لم يكن يمتلك المعرفة التي كنت امتلكها عن الكتاب المقدس ولذلك فضلت الخروج منها حتى لا تحصل مشاكل بيني وبينه!! عندها انتقلت للعمل في كنيسة أخرى، في مدينة أخرى وكان القائم على تلك الكنيسة رجل محنك وخبير وعنده علم غزير، يملك طريقة مدهشة في التعليم، ورغم انه كان يمتلك أفكاراً لا أوافقه عليها إلا انه كان في النهاية شخصاً يمتلك القدرة على كسب الأشخاص…

 في هذا الوقت بدأت أكتشف أشياء لم أكن أعلمها بالكنيسة جعلتني أفكر فيما أنا فيه من دين…!!! مرحبا بكم في عالم الكنيسة الحقيقي: بسرعة اكتشفت أن في الكنيسة الكثير من الغيرة وهي شائعة جداً في السلم الكنسي… وأيضاً أشياء كثيرة غيرت الأفكار التي كنت قد تعودت عليها، على سبيل المثال النساء يرتدين ملابس أنا كنت اعتبرها مخجلة، والكل يهتم بشكله من أجل لفت انتباه، الجنس الآخر !! 

الآن اكتشفت كيف أن  المال يلعب لعبة كبرى في الكنائس.. لقد أخبروني أن الكنيسة إذا لم تكن تملك العدد المحدد من الأعضاء فلا داعي أن تضيع وقتك بها لأنك لن تجد المردود المالي المناسب، لذلك عندها أخبرتهم أني هنا ليس من أجل المال، وأني مستعد لعمل ذلك بدون أي مقابل، وحتى لو لعضو واحد فقط…!! هنا بدأت أفكر بهؤلاء الذين كنت أتوسم فيهم الحكمة كيف أنهم كانوا يعملون فقط من اجل المال!! 

لقد اكتشفت أن المال والسلطة والمنفعة كانت أهم لديهم من تعريف الناس بالحقيقة، هنا بدأت اسأل هؤلاء الأساتذة بعض الأسئلة ولكن هذه المرة بشكل علني في وقت المحاضرات …. كنت أسألهم كيف ليسوع أن يكون هو الرب؟؟…. وأيضاً في نفس الوقت روح القدس والأب والابن ووو… الخ… ولكن لا جواب!! كثير من هؤلاء القساوسة والوعاظ كانوا يقولون لي أنهم هم أيضاً لا يعرفون كيف يفسرونها لكنهم في نفس الوقت يعتقدون أنهم مطالبون بالإيمان بها !! 

وفي تلك الأيام استطعت أن أحصل على عمل جديد في المملكة العربية السعودية،.. بداية جديدة: حيث لم يمر وقت طويل حتى لاحظت الأسلوب المختلف للحياة لدى المسلمين….. كانوا مختلفين عن أتباع "اليجه محمد" العنصريين الذين لا يقبلون إلا السود، حيث الإسلام يضم كافة الطبقات وكل الأعراق، عندها تولدت لدي رغبة قوية في التعرف على هذا الدين المميز، كنت مندهشاً لحياة الرسول صلى الله عليه وسلم وكنت أريد أن اعرف المزيد .. طلبت مجموعة من الكتب من أحد الأخوة النشيطين في الدعوة إلى الإسلام ….

 كنت أحصل على جميع الكتب التي كنت أطلبها ….قرأتها كلها بعدها أعطوني القرآن الكريم وقمت بقراءته عدة مرات، خلال عدة أشهر، سألت أسئلة كثيرة جداً وكنت دائماً أجد جواباً مقنعاً …الذي زاد في إعجابي هو عدم إصرار الشخص على الإجابة … بل انه إن لم يكن يعرفها كان ببساطة يخبرني انه لا يعرف وانه سوف يسأل لي عنها ويخبرني في وقت لاحق !! وكان دائما في اليوم التالي يحضر لي الإجابة، وأيضاً مما كان يشدني في هؤلاء الناس المحيرين هو اعتزازهم بأنفسهم !! كنت أصاب بالدهشة عندما أرى النساء وهن محتشمات من الوجه إلى القدمين ! لم أجد سلم ديني أو تنافس بين الناس المنتسبين للعمل من أجل الدين كما كان يحدث في أمريكا في الوسط الكنسي هناك

 …. كل هذا كان رائعا ولكن كان هناك شيء ينغص علي وهو كيف لي أن اترك الدين الذي نشأت عليه ؟؟ كيف أترك الكتاب المقدس؟؟ كان عندي اعتقاد انه به شيء من الصحة بالرغم من العدد الكبير من التحريفات والمراجعات التي حصلت له …. عندها تم إعطائي شريط فيديو فيه مناظرة اسمها "هل الإنجيل كلمة الله"وهي بين الشيخ أحمد ديدات والقس جيمي سواجارت…وبعدها على الفور أعلنت إسلامي!.. إنها في الحقيقة ولادة جديدة لي بعد ظلام طويل، كنت أفكر بماذا سوف يقول زملائي في الكنيسة عندما يعلمون بخبر اعتناقي للإسلام؟؟ لم يكن هناك وقت طويل لأعلم.

.. بعد ان عدت للولايات المتحدة الأمريكية من أجل الإجازة أخذت الانتقادات تضربني من كل جهة على ما أنا عليه من "قلة الايمان " على حد قولهم !! وأخذوا يصفوني بكل الأوصاف الممكنة … مثل الخائن والمنحل أخلاقياً … وكذلك كان يفعل رؤساء الكنيسة … ولكني لم أكن اعبأ بما كانوا يقولوه لأني الآن فرح ومسرور بما انعم الله علي به من نعمة وهي الإسلام .

أنا الآن أريد أن أكرس حياتي لخدمة الإسلام كما كنت في المسيحية، حيث أدركت أن خبرتي بها نافعة جدا لي في التعامل مع النصارى ومحاججتهم، حياتي تغيرت بشكل كامل، وأهم شيء تعلمته أن هذه الحياة إنما هي تحضيرية للحياة الأخروية، الآن من أهم أهدافي هو تعلم اللغة العربية وتعلم المزيد عن الإسلام، وأنا الآن اعمل في حقل الدعوة لغير المسلمين ولغير الناطقين بالعربية….. وأريد أن اكشف للعالم التناقضات والأخطاء والتلفيقات التي يحتويها الكتاب الذي يؤمن به الملايين حول العالم (يقصد الكتاب المقدس للمسيحيين) وأيضاً هناك جانباً إيجابياً مما تعلمته من النصرانية انه لا يستطيع احد أن يحاججني لأني أعرف معظم الخدع التي يحاول المنصرون استخدامها لخداع النصارى وغيرهم من عديمي الخبرة …. أسأل الله أن يهدينا جميعاً إلى سواء الصراط " انتهى.

عماد الصابر