الهدف من زيارة لبيد إلى القاهرة... الزيارة عينها — 180° — أخبار و تحقيقات تهمك

الهدف من زيارة لبيد إلى القاهرة... الزيارة عينها

الهدف-من-زيارة-لبيد-القاهرة-الزيارة-عينها

عرب48: كشف تقرير صحافي، اليوم السبت، كواليس زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي، يائير لبيد، إلى مصر، أول من أمس الخميس، في زيارة اجتمع خلالها مع الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، ووزير الخارجية، سامح شكري، ورئيس جهاز المخابرات العامة المصرية، عباس كامل.

وأبرز تقرير لصحيفة "العربي الجديد" أن الهدف الأول لزيارة لبيد يأتي في إطار المحاولة الإسرائيلية لإخراج العلاقات التطبيعية مع القاهرة إلى العلن، لدعم الاتصالات الجارية بين تل أبيب وعدد من الحكومات العربية لتطبيع العلاقات.

ولفت التقرير إلى أن الجانب الأبرز في المحادثات التي أجراها لبيد مع المسؤولين في القاهرة، بحث جهود الوساطة المصرية بشأن استمرار التهدئة في قطاع غزة.

وأفادت الصحيفة بأن المسؤولين في القاهرة لم يكن لديهم ترحيب بمبادرة لبيد بتسليم عدد من القطع الأثرية التي خرجت من مصر بطرق غير مشروعة، في مراسم احتفالية سياسية خلال لقاء يجمع لبيد بالرئيس المصري، وذلك نقلا عن مصادر مصرية خاصة.

وقال أحد المصادر إنه "كان هناك تفضيل مصري لأن يتم اتّباع المسار المتعارف عليه بشأن مثل تلك الإجراءات، من خلال اللجان الفنية المشتركة بين الطرفين، وليس عبر إجراء احتفالي رسمي يحمل طابعًا سياسيًا".

ورأى المصدر أن "الجانب الإسرائيلي أراد من هذه الخطوة، نقل الإجراءات التطبيعية بين مصر وإسرائيل إلى العلن، وهو الأمر الذي لا تزال القاهرة متمسكة بعدم حدوثه"، مشيرا إلى أنه "ما زال القياس في هذه المواقف على ذي قبل وبالتحديد إبان فترة الرئيس السابق حسني مبارك".

وأضاف أن "المسؤولين في القاهرة يرغبون في استمرار إخفاء الجانب الأكبر من العلاقات مع نظرائهم الإسرائيليين، ليظل الجزء غير الظاهر منها أكبر من المعلن نظراً لحساسية هذا الملف على المستوى الشعبي".

وأكد المصدر أن "لبيد وأعضاء الحكومة الإسرائيلية الحالية حريصون، على زيادة معدلات الزيارات للقاهرة مع رفع مستوى التمثيل فيها، لإضفاء صبغة تطبيعية على العلاقات مع القاهرة، ودعم الاتصالات الجارية بين تل أبيب وعدد من الحكومات العربية لتطبيع العلاقات".

وحول الملفات التي جرى بحثها، نقلت الصحيفة عن مصدر آخر، قوله إن "زيارة لبيد، كان هدفها الرئيسي معالجة ما يمكن تسميته بسوء التفاهم الذي حدث وأدى إلى تأجيل زيارة رئيس جهاز المخابرات اللواء عباس كامل إلى إسرائيل، والتي كان مقررًا لها الشهر الماضي، بسبب أمور متعلقة بصفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس".

وأفادت المصادر بأن المسؤولين في القاهرة أبلغوا لبيد خلال زيارته أنه إذا كانت هناك رغبة إسرائيلية في مواصلة القاهرة اتصالاتها بشأن استمرار التهدئة في قطاع غزة، وعدم تصعيد الأوضاع هناك من قِبل الفصائل، فإن على تل أبيب تقديم تسهيلات سريعة، متعلقة بزيادة حجم البضائع التي تمر إلى غزة، وتنشيط حركة التجارة مع القطاع.

واختتم لبيد زيارته إلى القاهرة مساء الخميس، بلقاء منفصل مع رئيس جهاز المخابرات العامة اللواء عباس كامل، وذكر في تغريدة له على "تويتر" إنه التقى عباس كامل "لبحث القضايا السياسية وبحث الأوضاع في قطاع غزة، إضافة إلى بحث تعميق التعاون من أجل الحفاظ على الاستقرار الإقليمي".

وفي بيان صدر عن الخارجية الإسرائيلية، جاء أن لبيد استعرض خلال اجتماعه مع الرئيس المصري، السيسي، خطته التي يطلق عليها تسمية "الاقتصاد مقابل الأمن"، كما بحث معه "مواجهة الجهات الإرهابية وانعدام الاستقرار في المنطقة".

وأضاف البيان أن لبيد "تطرق إلى قضية الأسرى والمفقودين الإسرائيليين، وعبّر عن تقديره للدور المميز والمركزي الذي تؤديه مصر في هذا الخصوص".

وتابع البيان أنه جرى خلال اللقاء تناول "محاولات إيران أن تتحول إلى دولة ذات قدرات نووية عسكرية، وكذلك مواصلة ممارسة الإرهاب والتهديد الذي تضعه حيال الشرق الأوسط". كما تناول اللقاء "القضية الفلسطينية والخطوات التي تنفذها الحكومة الإسرائيلية، من أجل تعزيز السلطة الفلسطينية والمساعدة في حل التحديات الاقتصادية".

وتحدث لبيد عن رغبة إسرائيل "بتعميق السلام بين إسرائيل ومصر في مجالات مدنية تتعلق بالاقتصاد، والطاقة، والزراعة والتجارة". وقال لبيد في ختام لقائه مع السيسي إن "مصر شريكة إستراتيجية ذات أهمية خاصة لإسرائيل. وهدفي هو تعزيز علاقاتنا مع مصر في المواضيع الأمنية، السياسية والاقتصادية"، معتبراً أن "ثمة أهمية لمواصلة السعي من أجل السلام بين الشعبين".

ووصف لبيد "مساهمة السيسي في المنطقة وللعلاقات بيننا" بأنها "ذات أبعاد تاريخية". وسلم لبيد نظيره سامح شكري 95 قطعة أثرية مسروقة، قبيل انعقاد اللقاء الموسع بينهما في قصر التحرير بقلب القاهرة، وضمت قائمة الآثار التي سلمها، نقوشًا على الحجر مكتوبة بالهيروغليفية، وقطعة من تابوت مصنوع من الخشب عليه نقش مصري، ونقوش على ورق البردي، وتماثيل للآلهة المصرية، وعشرات من تماثيل "الأوشابتي".