بريطاني يقاضي الإمارات بعد تجسسها على هاتفه الشخصي

بريطاني-يقاضي-الإمارات-بعد-تجسسها-على-هاتفه-الشخصي

 كشف الناشط أنس التكريتي رئيس مؤسسة قرطبة ومقرها لندن عن بدء إجراءات قضائية ضد الإمارات على خلفية التجسس عليه عبر برنامج بيغاسوس الإسرائيلي.

وقال التكريتي في بيان صحفي تلقت “أوروبا بالعربي” نسخة منه، إنه بدأ باستشارة الجهات القانونية المختصة سعيا للحصول على تعويضات مادية ومعنوية ولملاحقة من يقف خلف جريمة التجسس.

وأضاف التكريتي أن صحيفة الجارديان البريطانية قامت بإعلامه مؤخرا بأن رقم هاتف الشخصه كان من بين الأرقام الكثيرة التي تم اختيارها من قبل عملاء شركة (أن أس أو) الإسرائيلية من خلال برنامجها التجسسي بغاسوس، وأن ذلك العميل كانت دولة الإمارات.

وتابع “بينما لا يمكن إنكار صدمتي بمعرفة أن خصوصيتي تم انتهاكها هذا الشكل القبيح، إلا أني لم أستغرب أن يقوم نظام كذلك النظام الشمولي المستبد والذي يعتبر الحريات خطر يتهدده وحقوق الإنسان شر مستطير، بمثل هذا العمل الإجرامي الرخيص”.

وأكد التكريتي “بناء عليه، سأقوم ومعي أقاربي وزملائي ممن تعرضوا لمثل هذا الانتهاك الصارخ، باستشارة الجهات القانونية المختصة سعيا للحصول على تعويضات مادية ومعنوية تناسب حجم الجريمة ولملاحقة من يقف خلفها”.

وطالب التكريتي رئيس الوزراء البريطاني والحكومة البريطانية والبرلمان البريطاني بالوقوف بكل حزم في وجه هذه الممارسات التي تقوم بها أنظمة مستبدة في حق مواطنين بريطانيين وبأن تتصدى لها كيفما حصل وأينما وقعت.

وتابع قائلا: “أؤكد بشكل ليس فيه أدن شك أني سأستمر في عملي والذي يمتد لعقود من الزمن والذي يهدف إلى الكشف عن حقيقة النظام الإماراتي القمعي وسائر الأنظمة الديكتاتورية المشابهة له، وأن هذه الأفعال الصبيانية لن تثنيني ولن تفت في عضدي”.

وكانت قد ذكرت صحيفة الجارديان البريطانية، الأربعاء، إن أمن الدولة في أبوظبي تجسس على أكثر من 400 شخص داخل بريطانيا، بينهم الناشطة الراحلة آلاء الصديق، عبر برنامج “بيغاسوس” الذي تصدره مجموعة NSO الإسرائيلية بين عامي 2017 و 2019.

وأضافت الجارديان في تقرير تقريرها  أن  دبي، التي يحكمها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، كانت أحد عملاء NSO، حيث أظهرت البيانات أنه تم التجسس على هاتف ابنته الشيخة لطيفة، وزوجته السابقة الأميرة هيا بنت الحسين.

وأشارت إلى أن التجسس وصل إلى هواتف العديد من المقربين من كلتا المرأتين، معظمها أرقام موجودة في المملكة المتحدة.

وتزعم NSO أن ظهور رقم في القائمة المسربة لا يشير بأي حال من الأحوال إلى ما إذا كان الرقم مستهدفًا للمراقبة باستخدام برنامجها بيغاسوس.

وقالت إن الأرقام الواردة في القائمة لا تتعلق بها بأي شكل من الأشكال.

لكن البيانات التي كشفتها الجارديان و17 مؤسسة إعلامية أخرى أكدت أن القائمة تشير إلى أشخاص مهمين، تجسست عليهم الحكومات ببرنامج بيغاسوس الذي تبيعه NSO.

ومن أبرز أولئك الذين لديهم أرقام بريطانية تم التجسس عليها من قبل أبوظبي:

الناشطة الإماراتية الراحلة آلاء الصديق الإماراتي، 33 عاما، المدير التنفيذي لمنظمة القسط السعودية، التي توفيت في حادث سير في أوكسفورد شاير الشهر الماضي.

“بولا أودين” العضوة المستقلة في مجلس اللوردات البريطاني، والتي ظهر رقمها في البيانات في عامي 2017 و 2018. قالت إنه إذا كان هناك تجسس على أعضاء البرلمان فسيكون ذلك بمثابة “خيانة كبيرة للثقة” والتي “تتعارض مع سيادتنا”.

محام يعمل في مكتب محاماة بلندن يقدم المشورة للأميرة هيا، فيما يتعلق بمعركة الحضانة مع زوجها السابق أمير دبي في قسم الأسرة بمحكمة العدل العليا.

جون جوسدن، مدرب خيول مشهور في “نيو ماركت”، وهو أيضًا صديق للأميرة هيا، وهي أيضاً متسابقة دولية في الفروسية.

تظهر أيضًا أرقام الأشخاص الآخرين العاملين في فريق الأمن والعلاقات العامة التابعين للأميرة هيا.

جون تشيبمان، الرئيس التنفيذي لمركز الأبحاث الدفاعي المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، وهو حليف لأبوظبي ويدير مؤتمرًا سنويًا في البحرين.

وأكدت ثلاثة مصادر مطلعة على عمليات NSO أنه خلال العام الماضي قامت الشركة بسحب ترخيص بيغاسوس الخاص بدبي.

وذلك بسبب ما قالوا إنه بسبب مخاوف تتعلق بحقوق الإنسان، ويجادلوا في احتمال استخدام محمد بن راشد للبرنامج ضد أفراد عائلته.

كما يظهر في القائمة هاتف رئيسة الرابطة الإسلامية في بريطانيا الناشطة رغد التكريتي، وهي أول امرأة تتولى رئاسة المنظمة.

وشغلت سابقًا منصب نائب الرئيس ورئيس قسم الإعلام، كما تم التجسس على شقيقها أنس التكريتي، الذي يدير مركز أبحاث مؤسسة قرطبة، الذي يروج للحوار بين الثقافات، بين عامي 2017 و 2019.