بطلب مصري: حماس تُبعد المتظاهرين عن السياج وتوقف البالونات الحارقة

بطلب-مصري-حماس-تُبعد-المتظاهرين-عن-السياج-و-توقف-البالونات-الحارقة

وافقت حركة حماس على طلب مصري بوقف إطلاق البالونات الحارقة، مؤقتا، وأبلغت مصر بأنه يصعب تلبية طلبها بإلغاء المظاهرة التي تنظم اليوم، الأربعاء، وتعهدت بإبعادها عن السياج الأمني المحيط بقطاع غزة وأكدت أنها ستكون سلمية، وفق ما نقلت صحيفة "العربي الجديد" عن مصادر مصرية.


وأشارت المصادر المصرية التي تحدثت إلى الصحيفة شرط عدم ذكر اسمها، إلى أن الاتصالات المستمرة بين قيادة حماس والمسؤولين في جهاز المخابرات العامة المصرية، أدت إلى ما وُصف بـ"تهدئة مشروطة في غزة لحين"، وذلك في محاولة من قيادة الحركة لامتصاص غضب القاهرة، بعد الأحداث التي شهدها قطاع غزة السبت الماضي وأدت إلى إصابة 41 فلسطينياً، وجندي إسرائيلي بطلق ناري.

وأضافت المصادر أنّ حماس ردّت على مطلب مصري بإلغاء التظاهرة والحراك الذي دعت إليه الفصائل الفلسطينية، اليوم، عند السياج الحدودي مع الأراضي المحتلة، بصعوبة إلغاء المسيرة في الوقت الحالي، لكنها قدمت تعهدات بإبعادها أكثر ما يمكن عن السياج مع تأكيد سلميتها التامة.

ووتابعت المصادر المصرية أن حماس وافقت على المطلب المصري الخاص بوقف إطلاق البالونات الحارقة مؤقتاً، إلى حين اتضاح الرؤية بشكل كامل من جانب الاحتلال الإسرائيلي والوسطاء، في ما يتعلق بالتزام إسرائيل بتنفيذ التفاهمات السابقة المتفق عليها، بشأن تخفيف الحصار وعودة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل العدوان الأخير على غزة، في ايار/مايو الماضي.

ووفقا للمصادر ذاتها، فإن "قيادة حماس أكدت في الاتصالات مع المسؤولين المصريين أنّ الموافقة على المطلب المصري جاءت تقديراً لجهود القاهرة، وتقديراً للانزعاج المصري"، معوّلين في الوقت ذاته على إعادة فتح معبر رفح واستئناف حركة السفر في الاتجاهين في أسرع وقت.


وقالت المصادر إنّ "قيادة الحركة أكدت أنّ هناك بعداً آخر في ضرورة فتح المعبر في أسرع وقت، بسبب تكدس العالقين بأعداد كبيرة، ومراعاة أقصى درجات الاحتراز لمنع تفشي فيروس كورونا".

وسبّب إطلاق بالونات حارقة من قطاع غزة، يومي الأحد والإثنين الماضيين، حرائق ضخمة في منطقة "غلاف غزة"، وتبع ذلك شن طيران الاحتلال هجمات جوية على عدد من الأهداف والمناطق التابعة للفصائل في القطاع.

وكانت مصادر مصرية قد كشفت، في وقت سابق لـ"العربي الجديد"، أنّ رئيس المكتب السياسي لحماس، إسماعيل هنية، سعى عبر اتصالات مع مسؤولين مصريين رفيعي المستوى، في مقدمتهم رئيس المخابرات العامة المصرية، عباس كامل، لاحتواء حالة الغضب التي تجتاح الدوائر المصرية المعنية بالملف الفلسطيني مؤخرا، بسبب الأحداث الأخيرة التي شهدتها منطقة السياج الأمني.