بلال شرف: هل غزة على أعتاب جولة تصعيد جديدة

بلال-شرف-هل-غزة-على-اعتاب-جولة-تصعيد-جديدة

بعد فشل جهود الوسطاء في محاولة إدخال المنحة القطرية لغزة بالتنسيق مع الأمم المتحدة، نتيجة تلاعب فريق عباس في رام الله وكذلك الإسرائيليين في تفاصيل المنحة من حيث الأسماء المستفيدة من هذه المنحة وآلية تنفيذها.


لابد أننا مقبلون على أيام حرجة قد تدفع باتجاه تصعيدٍ جديد، وقد بات هذا الخيار مطروحاً على طاولة الفصائل في غزة، بعد أن صرح رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في غزة يحيى السنوار بأن حماس تستعد لجولة تصعيد جديدة تحمل مفاجآت تُعدها الحركة لتفاجئ بها العدو الصهيوني خلال هذه الجولة من أجل إجباره على رفع الحصار كاملاً، وهذا ما يُعتبر تلويحاً باستخدام القوة لفرض شروط الفصائل في غزة، لا سيما وأن حماس تُدرك بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينت يُدرك حقيقة وجدّية حماس في خوض جولة قتال جديدة، وكذلك أيضاً يدرك بينت أن النتائج المترتبة على أي جولة تصعيد قادمة مع غزة لن تُفضي بنتائج مرضية، سيما وأن إخفاقات معركة سيف القدس لازالت تطفو على السطح وكذلك حادثة مقتل الجندي الإسرائيلي على حدود قطاع غزة حاضرة بقوة في المشهد السياسي والأمني الصهيوني.

وباعتقادي أن الفصائل في غزة تدرك فاعلية أشكال المقاومة الشعبية وتأثيرها في إجبار العدو الصهيوني على تنفيذ مطالب سكان قطاع غزة، لذلك قد تبدأ الفصائل فعلياً بتكثيف وزيادة منظمة وموجهة للارباك الليلي وكذلك إطلاق البالونات الحارقة ضد الغلاف، مما يفتح المجال للوسطاء بإجبار العدو الصهيوني على تنفيذ التفاهمات المتعلقة برفع الحصار عن غزة.

إضافة لذلك الفصائل في غزة تدرك تماماً بأن ثمن أي جولة جديدة لن يكون أقل تكلفة من معركة سيف القدس، خصوصاً وأن مسألة الإعمار لاتزال تراوح مكانها، فالكرة الآن في ملعب العدو الصهيوني لذلك لابد أن الوسطاء يبثحون عن صيغة مرضية للطرفان للوصول إلى تثبيت للتهدئة.