بيان حزب الكرامة : مصر مدعوة لأكبر وحدة وطنية وتضامن عربي وأفريقي

بيان-حزب-الكرامة-مصر-مدعوة-لأكبر-وحدة-وطنية-و-تضامن-عربي-أفريقي

أصدرحزب الكرامةفي مصر بيانا  في الذكرى الـ 69 لثورة 23 يوليو دعا في الي أكبر وحدة وطنية وتضامن عربي وأفريقي لمواجهة خطر السد الأثيوبي وقال الحزب في بيانه : 

تحل الذكرى الـ 69 لثورة 23 يوليو المجيدة، على مصر والأمة العربية، وهي تواجه تحديات كبرى لا تنفصل عن التحديات التي واجهتها الثورة منذ انطلاقها عام 1952.

إننا ونحن نُحيي ذكرى ثورة 23 يوليو، أحوج ما نكون لاستلهام دورها الرائد بقيادة الزعيم جمال عبدالناصر في تحقيق الاستقلال الوطني الذى حماها ومنحها أسباب البقاء، وهيأها لتحقيق أكبر تغيير اجتماعي واقتصادي في تاريخ مصر، وأعاد لها مكانتها كقائد لأمتها العربية وعالمها الاسلامي، وداعم أكبر لقارتها الأفريقية في التحرر الوطني والتنمية.

إن النموذج الأهم في الاستقلال الوطني الذى كرسته ثورة 23 يوليو، ودفعت أثمانه من مقاومة وتضحيات شعبنا، ينيغي أن يكون ماثلاً أمامنا ونحن نواجه قضية السد الأثيوبي الذى يهدد شريان الحياة للمصريين وأساس الحضارة التي قامت على ضفافه قبل آلاف السنين.

لقد خاضت ثورة 23 يوليو معركة تأميم قناة السويس وبناء السد العالي بإرادة صلبة مستندة إلى استقلال وطني وتأييد شعبي، ما مكنها من مواجهة القوى الاستعمارية والعدو الصهيوني وتحقيق عدل اجتماعي وبناء اقتصاد صلب وقيادة حركة تحرر وطني في أفريقيا والعالم، فجعلت من مصر رقما صعبا وكان لصوتها ألف حساب في أروقة المجتمع الدولي.

إن محاولات حبس مياه النيل من منبعها عن مصر والسودان، ليست سوى حلقة جديدة ومتجددة من مشروعات استعمارية مفضوحة، وما كان لها أن تجد موطئ قدم على خرائط الإقليم وفي خطط الهيمنة، لولا غياب الاستقلال الوطني والانغماس في تبعية سياسية ومعاهدات تطبيع مُذلة مع العدو الصهيوني، استهدفت تقويض القرار والدور المصري.

إن مصر، بحاجة اليوم أكثر من أى وقت مضى إلى أن تستعيد ـ بضربة واحدة ـ استقلالها الوطني وتتخذ بنفسها قراراً مصيرياً ينهي الخطر الذى يهدد حاضرها ويقضى على مستقبلها. 

ونحن إذ نختصر طريق الخلاص من الخطر ـ بضربة واحدة ـ فإننا نرى أن ما يتبعها من خطوات لا يقل أهمية عن "ضربة البداية"، بأن تعيد مصر صياغة سياساتها الخارجية في ضوء متغيرات جديدة، نأمل أن تشكل واقعاً مغايراً لدولة وشعب قُدر لهما أن يكونا بحُكم ـ الجغرافيا والتاريخ ـ في قلب العالم ومحور اهتمامه وفي تقاطعات مصالحه.

ولعل الاستقلال الوطني بمفهومه الشامل الذى نبتغيه هو السبيل الآمن لتحقيق الأهداف التي صاغها شعبنا في انتفاضاته المتعاقبة ولخّصته مطالب ثورة 25 يناير في "العيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الانسانية".

إن مصر بأيادي أبنائها البيضاء التي تعمر وتبني في ربوع أفريقيا وترعى شعوبها فكرياً وروحياً، لم تمانع يوما في تنمية وازدهار أى بلد أفريقي، لكن مشاريع التعطيش المدعومة بسياسيات ومؤامرات لتركيع مصر، ليست سوى التفاف خبيث على مفهوم التنمية.

مصر اليوم بكافة مؤسساتها وقواها الوطنية والاجتماعية مدعوة إلى أكبر وأهم حالة وحدة وطنية في تاريخها،  دفاعا عن النيل وحق شعبها في الحياة.

ومصر التي نريدها حرة ومستقلة ، مدعوة كذلك لإنضاج أكبر حالة تضامن عربي وأفريقي وعالمي، والتحرر من سياسات التبعية المقيتة، ولتكن البداية بـ"النيل".