تحليلات: تأثير إسرائيل في فيينا ضئيل وأخفقت بالاستعداد لخيار عسكري — 180° — أخبار و تحقيقات تهمك

تحليلات: تأثير إسرائيل في فيينا ضئيل وأخفقت بالاستعداد لخيار عسكري

تحليلات-تأثير-إسرائيل-في-فيينا-ضئيل-وأخفقت-بالاستعداد-لخيار-عسكري

عرب48: تحاول إسرائيل تصوير أن المفاوضات النووية فشلت ووصلت إلى طريق مسدود، في نهاية الأسبوع الماضي، وأن الوفود التي شاركت في هذه المفاوضات عادت إلى عواصمها ولم تعد إلى فيينا لمواصلتها. لكن يبدو أن هذه "التقديرات" الإسرائيلية نابعة من مسعى إسرائيلي للتأثير على المفاوضات من خلال محاولة إملاء جدول زمني. فقد عادت الوفود إلى عواصمها من أجل التشاور، فيما قال متحدثون إن المفاوضات ستستأنف، وربما خلال أقل من أسبوع.

وفي هذه الأثناء، توجه رئيس الموساد، دافيد برنياع، إلى واشنطن، وسيلحق به وزير الأمن الإسرائيلي، بيني غانتس، بعد غد، الخميس. وأفاد المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس"، عاموس هرئيل، اليوم الثلاثاء، بأن غانتس سيسعى إلى حض الإدارة الأميركية على دراسة إمكانية تشديد ضغوط العقوبات على إيران. "وفي إسرائيل، هناك من يوصي أمام الولايات المتحدة باستعراض قوة إقليمية، مثل شن هجمات ضد ميليشيات إيرانية في أنحاء الشرق الأوسط".

ورأى هرئيل أن "الاحتمالات بأن يتبنى الأميركيون هذه التوصية تبدو ضئيلة. وفي جميع الأحوال، الحديث المكثف حول إمكانية هجوم عسكري إسرائيلي ضد المنشآت النووية تبدو حاليا أنها غير ضرورية. وثمة شك إذا كانت لدى إسرائيل قدرة فعلية لشن هجوم يؤخر البرنامج النووي الإيراني لسنوات، حتى عندما استعدت لذلك بين الأعوام 2009 و2013. وستمر سنوات إلى حين يكون الخيار العسكري الإسرائيلي ضد النووي واقعيا، إذا حصل هذا أصلا. وعندما يتحدثون (في إسرائيل) عن قوائم شراء أسلحة بمليارات الدولارات – مروحيات، صواريخ اعتراضية للقبة الحديدية – فإنها ليست ذات علاقة بالهجوم".

وفيما تحدث موظفون أميركيون إلى صحافيين حول عدم التقدم في محادثات فيينا، الأسبوع الماضي، إلا أنهم أوضحوا أيضا، وفقا لهرئيل، أنه "بالرغم من أن المسؤولين الإسرائيليين الذين سيزورون واشنطن، الأسبوع الحالي، سيستقبلون باحترام، إلا أن المفاح موجود بأيدي طهران وليس بأيدي إسرائيل. وإذا ليّن النظام الإيراني مواقفه، فسيتم توقيع اتفاق (نووي جديد)، بالرغم من التحذيرات الإسرائيلية".

ووصف رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق، إيهود باراك، تهديدات المسؤولين الإسرائيليين – رئيس الحكومة، نفتالي بينيت، وغانتس ورئيس أركان الجيش، أفيف كوخافي، وكذلك رئيس الموساد برنياع – بشن هجوم ضد إيران بأنها "غطرسة جوفاء". وشدد على أنه لا يوجد لدى إسرائيل قدرة، ولا خطة، لهجوم كهذا.

واعتبر المراسل العسكري لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، يوسي يهوشواع، ذلك بأنه "إخفاق". وتساءل لماذا تصدر هذه التهديدات الآن. "هل سرّع الإيرانيون برنامجهم النووي هذا السهر فقط؟ الإجابة هي لا طبعا، والمسؤولية عن هذا الإخفاق ليست ملقاة على الجيش الإسرائيلي فقط، وإنما يتحملها المستوى السياسي في العام، 2019، الحكومة برئاسة بنيامين نتنياهو".

واعتقد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق، غادي آيزنكوت، أن التوقيع على الاتفاق النووي، في العام 2015، هو "أفضل الشرور"، وأن ينبغي رصد موارد لاستعدادات لهجوم في إيران ومواجهة حماس وحزب الله وتحسين قدرات سلاح البرية، بحسب يهوشواع.

وأضاف يهوشواع أنه اتضح أن انسحاب إدارة دونالد ترامب من الاتفاق النووي، عام 2018، كان خطأ. "ومنذ العام 2019، بدأ الإيرانيون سباقا نحو القنبلة وزيادة تخصيب اليورانيوم. وشعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية علمت بهذا، وكذلك رئيس أركان الجيش الجديد كوخافي ووزير الأمن بيني غانتس، كما تم التداول في ذلك في الكابينيت" أي المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية.

وتابع أنه "الآن أيضا، وبالرغم من التصريحات (التهديدات بهجوم)، تقرر أن تبدأ التدريبات لهجوم كهذا بعد عدة أشهر، كما أن الذخيرة والصواريخ الاعتراضية ستصل بعد عدة سنوات".

ونقل يهوشواع عن ضباط كبار في الجيش الإسرائيلي قولهم إنهم طرحوا مسألة الاستعدادات لهجوم في إيران في حينه، "لكن المستوى السياسي لم يصادق بسبب الأزمة السياسية".