تحويل المشكلة إلي فرصة

تحويل-المشكلة-إلي-فرصة

     نتحدث عن المشاكل بوصفها عذابا نازلا من السماء، والعذاب السماوي لاراد له، ولامنجى منه، ولايمكن تصور تجنبه آلا برحمة من الله، فقد ينزل على قوم كما في الروايات القرآنية عن قوم لوط فيهلكهم، ولايبقي منهم باقية، وقد ينزل على قوم فيرده الإستغفار، وصدق النية كما هو العذاب الذي نزل على قوم يونس في نينوى، وحين أدركوا الهلكة تابوا الى الله توبة نصوحا، فرفعه عنهم بالكامل، وأدركتهم الرحمة والرضا لأنهم تصرفوا بصدق، ولم يخادعوا كما فعل بنو إسرائيل في سلوكياتهم مع الله الذي كان يعلم مافي نفوسهم، وكان يبتليهم كل مرة بنوع مختلف من البلاء، وصاروا درسا تاريخيا للبشرية، حتى سميت حكاياتهم  ب (قصص بني إسرائيل). 

     الوقوف على المشكلة وإنتظار حل لايأتي نوع من الحمق، ولكن المهم هو إقتحام المشكلة، وكما في الحديث :الدخول في المشكلة خير من التفكير فيها. وهنا يكمن سبب النجاح وهو أن نجترح الحلول، بدلا من اليأس والنكوص، والشعور بالإحباط الكامل، والهزيمة، وعدم السعي في طريق إدراك الوسائل التي توسل الى الغايات، فعندنا مشاكل بعدد شعر الرأس في الكهرباء والماء والتربية والتعليم والرياضة والصحة والطرق والإتصالات والمدارس والجامعات والمستشفيات، وفي قطاعات البنية التحتية التي يستقيم المجتمع بكمالها، ولابد من السعي الجاد فيها، وليس الترقيع والتلميع والكذب والتدليس، والإرتهان الى الأطماع والفساد الذي يعطل كل شيء، ويفشل كل مسعى صالح. 

     ليست لدينا مدارس، طيب، ولماذا لانضع خطة طموحة لذلك، ونتفق مع المستثمرين المحليين والأجانب، والشركات الكبرى التي تبحث عن الفرص والمشاريع الصغير منها والكبير، وفي مجال البنية التحتية لبناء الآلاف من المدارس، ولماذا لانحول مشكلة الكهرباء الى فرصة إستثمارية كبرى من خلال إستقطاب الشركات العالمية لبناء محطات تعمل بوسائل مختلفة لإنهاء معضلة الكهرباء، ثم إن الشركات متعطشة للعمل، والحصول على مانسميه َمشكلة، وتسميه هي فرصة، وماأجمل تلك الفرص التي تسعد الناس، وتوفر فرص العمل، وتتيخ الأموال لمن يعمل ويكافح ويبذل الجهود لصناعة التغيير، ويبتعد عن الكسل والعجز، والشعور بالفشل.