تدهور حالة علاء عبد الفتاح النفسية في محبسه — 180° — أخبار و تحقيقات تهمك

تدهور حالة علاء عبد الفتاح النفسية في محبسه

تدهور-حالة-علاء-عبد-الفتاح-النفسية-في-محبسه
أعلنت أسرة الناشط السياسي المعتقل علاء عبد الفتاح عن  تدهور حالة علاء عبد الفتاح  النفسية في محبسه  وذلك عبر بيان

حيث كان نص البيان :


توجهت أمس الأحد ١٢ سبتمبر ليلى سويف والدة علاء عبد الفتاح لسجن طرة لتسليم الطبلية الخاصة به (احتياجات وأكل) وجواب، وتسلم جواب منه يطمئن الأسرة على أحواله، وهو إجراء انتظم بشكل أسبوعي منذ القبض على شقيقته الصغرى سناء وحبسها في ٢٣ يونيو ٢٠٢٠. لكن فوجئنا بامتناع إدارة السجن عن تسليمنا جواب من علاء، وتركهم والدته تنتظر بالساعات دون تقديم أي توضيح أو معلومة تفسر الوضع وتطمئننا عليه.

انتظرنا  لليوم التالي والمفترض فيه انعقاد جلسة نظر تجديد حبس علاء لعل المحامين يأتون بأخبار تطمئننا بأن منع التواصل مع علاء كان خطأ إداري أو لوجيستي وليس له أي دلالات أشد وطأة. لكن للأسف ما عرفناه عن ما حدث في الجلسة، وكلام علاء للقاضي والمحامين أصابنا بالغضب والهلع.


علاء تم نقله اليوم لمعهد الأمناء بطرة في مأمورية تأمين خاصة منفردة. ورغم وجوده في الحبسخانة -في زنزانة منعزلة تفصله عن باقي المساجين- في قبو المعهد، لم يحضر جلسة نظر أمر تجديد حبسه نفسها، وفور انتهائها أعادوه لمحبسه بدون عرضه على القاضي أو لقاءه المحامين. بعد تمسك المحامين برؤية علاء وشرح ملابسات ما حدث مع والدته وحاجتنا الاطمئنان عليه، طلب القاضي حضوره وتم بالفعل.


فوجئ علاء أن نظر تجديد حبسه تم وانتهاء الجلسة دون حضوره، فتكلم عن استمرار الانتهاكات بحقه في سجن شديد الحراسة ٢، وعن "استقصاد" ضابط الأمن الوطني له، وتخاذل النيابة عن حمايته والاستجابة لبلاغاته وشكواه المتكررة. وأنهى كلامه للمحامين برسالة لوالدته "قولوا لليلى سويف تاخد عزايا" 


اليوم يقترب علاء من إنهاء سنتين سجن في شديد الحراسة ٢ بطرة على ذمة القضية ١٣٥٦/٢٠١٩ جنايات أمن دولة طوارئ، وهي المدة القصوى للحبس الاحتياطي طبقا للقانون المصري. متوقع احالة القضية للمحكمة قريبا لأن كل المؤشرات تؤكد اصرار الدولة على استمرار حبس علاء لأجل مفتوح. علاء محبوس في زنزانة بسجن شديد الحراسة ٢ في ظروف شديدة السوء منذ ليلة وصوله السجن والاعتداء عليه حتى يومنا هذا. وقد ازدادت حدة -وفجاجة- الانتهاكات التي تمارسها إدارة السجن بشديد الحراسة ٢ بشكل مضاعف خلال الشهور الأخيرة تجاه كل المساجين بشكل عام،  وتجاه علاء  بشكل خاص، بعد تقديمنا أكثر من بلاغ ضد مأمور السجن، ورئيس مباحث السجن وائل حسن، وضابط الأمن الوطني المسؤول بالسجن وليد أحمد الدهشان، والمعروف باسم أحمد فكري .


كل ما سبق، ومع الأخذ في الاعتبار أن علاء ينتقل بين سجون طرة المختلفة منذ عام ٢٠١٣ وتزداد حدة الانتهاكات التي يُفرض عليه التعايش معها يوميا، في ظل إدارات سجون لا تحترم ولا تخضع للقوانين و نيابة تتجاهل تماما كل بلاغاتنا واستغاثاتنا، وضباط متمسكين بالاستمرار في جرائمهم وتصعيد أذاهم ربما لدفعه لتلك النقطة تحديداً: النقطة التي يتحدث فيها علاء عن الانتحار.


نحن، أسرة علاء، سلكنا كل المسارات القانونية المتاحة، ناشدنا كل الجهات والمسؤولين، واستخدمنا كل سبل الاحتجاج السلمي لعرض موقفنا وقضيتنا والمطالبة بوقف استهداف العائلة والتنكيل بأفرادها وبالأخص علاء
والآن نجد أنفسنا هنا: علاء في خطر وشيك، صحته النفسية تتهاوى بعد سنتين من التخطيط المحكم والتنفيذ الدقيق من الداخلية والأمن الوطني، يبعث رسالة لوالدته أن تستقبل عزاه!  حياته في خطر، في سجن يعمل تماماً خارج مساحة القانون وفي تجاهل تام من كل المسؤولين وعلى رأسهم النائب العام ووزير الداخلية ووزير العدل، ورئيس الجمهورية بالطبع.



أسرة علاء عبد الفتاح
١٣ سبتمبر ٢٠٢١