ترحيب واسع باتفاق الانسحاب الأمريكي من العراق

ترحيب-واسع-باتفاق-الانسحاب-الأمريكي-من-العراق

 أبدى مسؤولون عراقيون وقوى سياسية بارزة، الثلاثاء، ترحيبهم بالاتفاق الذي جرى بين رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي والرئيس الأمريكي جو بايدن في واشنطن، الخاص بانسحاب القوات الأمريكية المقاتلة من البلاد نهاية 2021.

وقال الرئيس العراقي برهم صالح في تغريدة عبر "تويتر"، إن "نتائج الحوار الاستراتيجي العراقي الأمريكي مهمة لتحقيق الاستقرار وتعزيز السيادة العراقية، وتأتي ثمرة عمل حثيث من الحكومة برئاسة مصطفى الكاظمي، وبدعم القوى الوطنية، وتستند إلى مرجعية الدولة".

بدوره، قال رئيس البرلمان محمد الحلبوسي في تغريدة على تويتر، إن بلاده "حققت إنجازاً كبيراً" باتفاق انسحاب القوات القتالية الأمريكية وأنها تخطو نحو تحقيق كامل قدراتها، ونجحت دبلوماسيا وسياسيا بإنجاز الاتفاق الاستراتيجي مع واشنطن ضمن متطلبات المرحلة الجديدة".

كما رحّب "تحالف الفتح" (47 مقعدا في البرلمان العراقي من أصل 329)، ويضم أغلب فصائل "الحشد الشعبي" المناهضة لوجود القوات الأمريكية في بيان، بالاتفاق المبرم بين الكاظمي وبايدن، معتبراً في بيان أنه "خطوة إيجابية متقدمة باتجاه تحقيق السيادة الوطنية الكاملة".

من جهته، أبدى "تحالف النصر" (42 مقعداً في البرلمان)، الذي يتزعمه رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي في بيان، تأييده لاتفاق الانسحاب، واعتبره "انتصاراً للعراق ومصالحه وسيادته".

فيما شدد زعيم "التيار الصدري" مقتدى الصدر على وجوب وقف العمل العسكري لـ "المقاومة" ضد القوات الأمريكية، بالتزامن مع اتفاق الانسحاب الأمريكي.

وطالب الصدر في بيان له بـ"وقف العمل العسكري للمقاومة مطلقا، والسعي إلى دعم القوات الأمنية العراقية من الجيش والشرطة لاستعادة الأمن وبسطه على الأراضي العراقية، وإبعاد شبح الإرهاب والعنف والمتطفلين وأدعياء المقاومة".

واتفق العراق والولايات المتحدة في البيان الختامي الصادر عن حكومتي البلدين مساء الاثنين، لجولة الحوار الاستراتيجي الرابعة والأخيرة بينهما، على انسحاب جميع القوات الأمريكية المقاتلة من العراق بحلول نهاية العام الجاري 2021.

واتفق الوفدان، بعد استكمال مباحثات الفرق الفنية الأخيرة، على أن العلاقة الأمنية بين البلدين "ستنتقل بالكامل إلى المشورة والتدريب والتعاون الاستخباري، ولن يكون هناك أي وجود لقوات قتالية أمريكية في العراق بحلول 31 ديسمبر/ كانون الأول 2021"، وفق البيان.

وتزامن صدور البيان الختامي مع انتهاء مباحثات أجراها الكاظمي مع بايدن في البيت الأبيض.


ومنذ 2014، تقود واشنطن تحالفا دوليا لمكافحة "داعش"، الذي استحوذ على ثلث مساحة العراق آنذاك، حيث ينتشر نحو 3000 جندي للتحالف، بينهم 2500 أمريكي.


وفي 5 يناير/ كانون الثاني 2020، صوّت البرلمان العراقي لصالح قرار يطالب بإخراج القوات الأجنبية، بما فيها الأمريكية، من البلاد، وذلك بعد يومين من ضربة جوية أمريكية أسفرت عن مقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة "الحشد الشعبي" العراقي أبو مهدي المهندس.


وتضغط قوى سياسية مقربة من طهران باتجاه مغادرة القوات الأمريكية للبلاد. كما تتعرض المصالح الأمريكية لهجمات متكررة في العراق؛ تتهم واشنطن فصائل شيعية مرتبطة بطهران بالوقوف وراءها.