تعرف على الإخفاقات الأمنية الإسرائيلية التي أدت لنجاح ستة أسرى بانتزاع حريتهم

تعرف-على-الإخفاقات-الأمنية-الإسرائيلية-التي-أدت-لنجاح-ستة-أسرى-بانتزاع-حريتهم

قالت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، إن التحقيقات في فرار ستة أسرى من سجن جلبوع بعد حفرهم نفقا داخل السجن، أشارت إلى وجود إخفاقات أمنية جعلت ما خطط له الأسرى ممكنا.


وأشارت الصحيفة، إلى أن ثلاثة من الأسرى في سجلهم محاولات فرار سابقة من السجون الإسرائيلية، وقبل عام ونصف تم ادخار عشرات ملايين الشواقل لبناء قسم مصمم خصيصا للأسرى الأمنيين الذين حاولوا الهرب من السجن في الماضي، بهدف وضعهم في سجن شديد الحراسة.

وتضيف الصحيفة الإسرائيلية: كان الإجراء في سجن جلبوع هو نقل الأسرى إلى زنازين مختلفة كل ستة أشهر وعدم الخلط بين الأسرى الذين ينتمون لفصائل مختلفة، ولكن التحقيق كشف، أن الأسير زكريا الزبيدي، وهو أحد الأسرى الذين تمكنوا من الفرار اليوم، قدم طلبا بنفسه لنقله إلى زنزانة فيها خمسة أسرى ينتمون لحركة الجهاد الإسلامي، الذين هرب معهم في النهاية، ويكمن الإخفاق الأمني في هذه المسألة أن الطلب لم يتم وضع أي علامات استفهام عليه، وتمت الموافقة على النقل.

ووفقا للصحيفة "هناك مشكلة أخرى تتعلق بوجود ثلاثة من الأسرى في نفس الزنزانة من أصل ستة، حاولوا الهرب في الماضي، وعلى الرغم من ذلك سُمح لهم بالبقاء في نفس الزنزانة".

وقال مسؤول كبير في مصلحة السجون لـ صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية، أن حراس السجن لم يجروا عمليات التفتيش اليومية، يوم الإثنين، التي كان من المفترض أن يقوموا بها، لأنهم كانوا خائفين من الأسرى الأمنيين على حد زعم الصحيفة، ما سمح لهم بحفر النفق دون اكتشافهم.

وذكرت القناة 12 العبرية، أن هناك مشكلة أخرى تتعلق بأمن السجن وهي أن مخططات السجن الهندسية كانت متاحة لأي شخص ليراها على موقع شركة الهندسة المعمارية التي شاركت في البناء. وأضافت، أنه تم حجب الموقع من على شبكة الإنترنت بعد عملية هروب الأسرى الستة، لأنه يحتوي على مخططات سجون أخرى غير جلبوع.

وأشارت، إلى أن "السجن نفسه لم يتم بناؤه بشكل آمن، على الرغم من تصريحات وزراء لدى الاحتلال بأن السجن بُني على ركائز متينة، مما يعني وجود فراغات في مواقع مختلفة أسفل السجن، وهو ما يجعل مهمة حفر نفق أكثر سهولة.

ورجحت القناة، أن الأسرى الستة قد يكونوا حصلوا على مساعدة من الخارج وأنهم كانوا على اتصال بعدد من الأشخاص من خلال هواتف محمولة مهربة، على الرغم من تزويد السجن بنظام أمني متطور من شأنه أن يشوش على المكالمات الهاتفية لكن النظام ذاته لم يتم تفعيله على الإطلاق.

كما وأعطت استجابة الاحتلال المتأخرة للأسرى الستة وقتا إضافيا سهل من فرارهم وانتقالهم لمكان بعيد نسبيا عن السجن، حيث غادروا السجن في تمام الواحدة والنصف بعد منتصف الليل وتم اكتشاف الحادث في تمام الساعة الثالثة صباحا، على الرغم من تلقي شرطة الاحتلال اتصالا بعد نحو عشرين دقيقة عن نشاط مشبوه بالقرب من السجن.