تقدير إسرائيلي: حماس تتحمّل مسؤولية التصعيد الأخير جنوب لبنان

تقدير-إسرائيلي-حماس-تتحمّل-مسؤولية-التصعيد-الأخير-جنوب-لبنان

حمّل الباحث الاسرائيلي دورون ماتزا حركة "حماس "، مسؤولية التصعيد الأخير بين تل أبيب و"حزب الله" اللبناني، حيث تعمل على فرض معادلة جديدة، تريد من خلالها توسيع رقعة الدائرة الجغرافية المحلية التي تعمل منها، أي قطاع غزة، إلى ساحات أخرى في دول عربية.

وقال ماتزا، في تحليل لمعهد "بيغن-السادات" الاسرائيلي، إنه بعد سنوات من الهدوء، عاد التوتر إلى الحدود اللبنانية-الاسرائيلية، وأطلق "حزب الله" صواريخ صوب إسرائيل، رداً على قصف سلاح الجو الإسرائيلي لجنوب لبنان يوم الخامس من الشهر الجاري، رداً على ثلاث عمليات إطلاق صواريخ منفصلة من جنوب لبنان صوب الجليل، نفّذتها خلايا فلسطينية.

تحوّل كبير

وهذا يدلّ على تحول كبير في استراتيجية حماس. للمرة الأولى منذ تأسيسها، تعمل الحركة على توسيع دائرة عملياتها خارج المحيط الجغرافي المحلي ليمتدّ إلى دول عربية مجاورة.

هناك سببان وراء هذا التحوّل: الأول ميداني. منذ حرب غزة الأخيرة في مايو (ايار) الماضي، تجد "حماس" صعوبة في تنفيذ عمليات ضد إسرائيل انطلاقاً من القطاع، على غرار إطلاق البالونات الحارقة أو إطلاق الصواريخ.

أما السبب الثاني وهو إستراتيجي: لأنه منذ الحرب الأخيرة، تبنّت "حماس" رؤية تسعى لإخراج النزاع من طابعه المحلي وتوسيعه ليحمل طابعاً إقليمياً، تظهر فيه الحركة على أنها حجز الزاوية لـ "المقاومة" في الشرق الأوسط. إذ تسعى "حماس" إلى لعب دور الحامي لشعارات "النضال من أجل القدس".

معادلة جديدة

هذا التحوّل يدلّ على تغييرات فكرية لدى "حماس" في ما يتعلّق بمسألة المقاومة، مستغلّة انهيار الدولة اللبنانية وضعف مراكز القوة فيها.

ومن غير المعلوم إلى أي مدى توجّه "حماس" الخلايا الفلسطينية في جنوب لبنان لناحية إطلاق الصواريخ على اسرائيل. لكن سيكون من الصعب على إسرائيل منع هذه الجبهة من الاشتعال عن طريق الدلوماسية السياسية والتواصل مع "حزب الله" والحكومة اللبنانية.

فالعنوان الصحيح لإدارة هذه المعركة هي حركة حماس في غزة التي ضغطت على زناد الأحداث الأخيرة في لبنان. ولذلك على إسرائيل وضع معادلة جديدة تقوم على أن "غياب الهدوء في الشمال يقابله غياب الهدوء في القطاع".

وخلص ماتزا إلى أن كل منطق آخر يقوم على ردّ غير فعّال وغير منظم داخل الساحة اللبنانية، قد يحول شمال إسرائيل إلى ساحة المواجهة المقبلة.