توران قشلاقجي يكتب: ما الذي ينتظر تركيا في عام 2022؟ — 180° — أخبار و تحقيقات تهمك

توران قشلاقجي يكتب: ما الذي ينتظر تركيا في عام 2022؟

توران-قشلاقجي-يكتب-ما-الذي-ينتظر-تركيا-عام-2022

على أمل أن يجلب 2022 السلام والطمأنينة إلى منطقتنا وعالمنا كله، دعونا نتحدث عن التطورات الداخلية والخارجية التي تنتظر تركيا هذا العام. في الوقت الذي تطالب فيه أحزاب المعارضة بإجراء انتخابات مبكرة، ستحاول الحكومة تحقيق تطورات إيجابية مثل النموذج الاقتصادي الجديد، وتعزيز قطاع السياحة بالتوازي مع تباطؤ تفشي فيروس كورونا في الربيع، وانخفاض تكاليف الطاقة، وبدء تراجع التضخم، واستمرار فائض الحساب الجاري، وزيادة الصادرات، وتوسيع نطاق التوظيف وفرص العمل.

كانت أزمة الهجرة وجائحة كورونا على رأس القضايا التي شغلت الأتراك لغاية الشهور القليلة الماضية، لكن الاقتصاد حل في المركز الأول خلال الآونة الأخيرة، كما هو الحال في جميع أنحاء العالم. من جهة أخرى، بدأت الحكومة التركية بإنتاج لقاح توركوفاكْ الذي جرى تطويره محليا ضد فيروس كورونا. واعتبارا من الشهر الجاري، سيتمكن الجميع من تلقي هذا اللقاح. وتخطط تركيا لمنح هذا اللقاح مجانا إلى العديد من الدول الأفريقية والآسيوية. ومن الأجندة الإيجابية المرتقبة أيضا خلال العام، دخول السيارة المحلية «Togg» والوحدة الأولى في محطة «آق قُويو» للطاقة النووية للخدمة، والبدء في استخدام الغاز الطبيعي المستخرج من البحر الأسود، ومشاريع أخرى مشابهة. كما ستشهد تركيا نقاشات حول المرشحين لرئاسة الجمهورية، والدستور الجديد، والنظام البرلماني المعزز ومقترحات الانتقال إليه. وسيحدد كل من الحزب الحاكم وأحزاب المعارضة شكل التحالفات الجديدة قبيل الانتخابات التي يتوقع إجراؤها بعد عام ونصف العام. ويبدو أن النقاشات بين الأحزاب ستكون شديدة للغاية أيضا في الانتخابات المقبلة، كما في كل انتخابات.

من المتوقع أن تتسارع سياسة التطبيع مع أرمينيا وإسرائيل ومصر والسعودية خلال العام الجديد

أما التطورات المتوقعة في السياسة الخارجية، فهي كما يلي: من المتوقع أن تتسارع سياسة التطبيع مع أرمينيا وإسرائيل ومصر والمملكة العربية السعودية، خلال العام الجديد.

حتى لو انتقدت المعارضة هذه التطورات فإن هذه الأجندة ستكون لصالح الحكومة. بجانب ذلك، تتطلب التوترات في البحر الأسود وأوكرانيا من تركيا أن تكون فعالة من الناحية الدبلوماسية. ويمكن للدبلوماسية التركية، بقيادة أردوغان، أن تحقق من هذه الأزمة نتيجة تحافظ على التوازن مع كل من الولايات المتحدة وروسيا.

من جهة أخرى، سوف يستمر نجاح الطائرات المسيرة المسلحة تركية الصنع، التي تؤدي حاليا دورا يغير قواعد اللعبة في مناطق الأزمات مثل سوريا وليبيا وقره باغ وإثيوبيا، في تصدّر الأجندة العالمية. ومن المرجح أن تتأثر العلاقات التركية – الغربية بشكل سلبي من التطورات في سوريا، والمطالب المتطرفة لليونان، وأعمال التنقيب في قبرص وشرق البحر المتوسط، والنهج غير العادل الذي يتبعه الاتحاد الأوروبي في هذه التوترات المحتملة. وقد طورت تركيا فهما جديدا في إطار «الأجندة الإيجابية» مع الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي، وهي تعطي الأولوية مؤخرا للتعاون مع حلفائها في القضايا الإقليمية، كما هو الحال في أفغانستان.

وفي 30 ديسمبر/كانون الأول أعلن المتحدث باسم الرئاسة التركية ابراهيم قالن، في تصريحات لوكالة الأناضول، أن أنقرة بعثت برسالة إلى واشنطن فيما يتعلق بالآلية المشتركة التي اتفق الرئيسان رجب طيب أردوغان، وجو بايدن، على تأسيسها، وتتعلق بمناقشة جميع القضايا الخلافية في العلاقات الثنائية.

وأشار قالن إلى إرسال الخارجية التركية رسالة إلى الجانب الأمريكي تتعلق بكيفية هيكلة هذه الآلية وما القضايا التي سيتم تناولها وكيف سيتم التعامل معها. وشدد على أن أنقرة تريد مواصلة العلاقات الثنائية على أساس المصلحة والاحترام المتبادل، وبشكل عادل وشفاف، والعمل بأجندة إيجابية دون التنازل عن المصالح الوطنية التركية وأولوياتها. ولفت إلى أن المحادثات مستمرة من أجل إحراز تقدم في العلاقات عبر أجندة أكثر إيجابية وعلى أرضية صحيحة، وأن الأعمال ستستمر في هذا الاتجاه خلال المرحلة المقبلة.

(القدس العربي)