تونس: إصدار مذكرة تفتيش بحقّ نبيل القروي وشقيقه النائب البرلمانيّ

تونس-إصدار-مذكرة-تفتيش-بحقّ-نبيل-القروي-و-شقيقه-النائب-البرلمانيّ

أصدر القضاء التونسي، اليوم الثلاثاء، مذكرة تفتيش في حق كل من المرشح السابق للانتخابات الرئاسية نبيل القروي، وشقيقه النائب بالبرلمان المجمد، غازي القروي إثر نشر وسائل إعلام أخبارا عن توقيفهما في الجزائر منذ يومين.


وكشفت الأحد الماضي، وسائل إعلام تونسية أن السلطات القضائية الجزائرية أوقفت المرشح السابق إلى الانتخابات الرئاسية، ورئيس حزب "قلب تونس" نبيل القروي وشقيقه غازي القروي في مدينة تبسة.

ونقلت وكالة "فرانس برس" للأنباء عن الناطق الرسمي باسم محكمة القصرين، رياض النويوي، قوله إنه "تمّ إدراج كل من نبيل القروي وغازي القروي بالتفتيش من أجل اجتياز الحدود البرية بطريقة غير قانونية".

وقال النويري إن القضاء أوقف أمس شخصا بتهمة مساعدة الأخوين القروي على مغادرة البلاد بطريقة غير قانونية.

والأخوان القروي ملاحقان منذ العام 2017 في قضايا تبييض أموال وتهرّب ضريبي. وأوقف نبيل القروي للتحقيق معه في هذه القضايا قبل الإفراج عنه مؤقتا منتصف حزيران/ يونيو الفائت.

وترتبط تونس والجزائر باتفاقية "تبادل مساعدة وتعاون قضائي"، تنص في عنوانها السادس على التزام الطرفين "بأن يسلّم أحدهما للآخر... كل شخص موجود بتراب إحدى الدولتين وهو موضوع تتبع أو محكوم عليه من طرف السلطات القضائية بالدولة الأخرى". كما تنص على وجوب أن يرفق طلب التسلّم "بنسخة رسمية من الحكم... أو بطاقة الإقاف أو من أية وثيقة أخرى لها نفس القوة".

وفي تزامن مع عملية التوقيف التي أفادت تقارير عن حصولها في الجزائر، أعلنت أكثر من أربعين منظمة حقوقية تونسية، أمس الإثنين، تسليم السلطات التونسية الناشط السياسي الجزائري سليمان بوحفص، إلى سلطات بلاده، معتبرة ذلك خرقا لالتزامات تونس الدولية.

واعتبرت وسائل إعلام تونسية ونشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، اليوم، أن توقيف الأخوين القروي كان مقابل تسليم بوحفص.

وتساءلت صحف تونسية عن احتمال وجود "صفقة" بين البلدين. وكتبت صحيفة "الصباح" الناطقة باللغة العربية: "إيقاف نبيل القروي في الجزائر. أي علاقة بسليمان أبوحفص.. التهم ..وإمكانية التسليم؟".

ولم تعلّق السلطات التونسية على قرار تسليم الناشط الجزائري ولا على توقيف الأخوين القروي.

وقدِم بوحفص إلى تونس ومنحته المفوضية السامية لشؤون اللاجئين صفة اللاجئ في أيلول/ سبتمبر 2020. وجاء في بيان المنظمات أن هذا "يفرض على السلطات التونسية الموقعة على معاهدة جنيف لسنة 1951 وبروتوكولها لسنة 1967 واتفاقية مناهضة التعذيب عام 1984، عدم إعادته القسرية واحترام تعهداتها الدولية في هذا الظرف الدقيق وضمان حماية حقوق الإنسان وحقوق اللاجئين".

ويعدّ من القادة في "حركة استقلال منطقة القبائل" الجزائرية. وهو ملاحق في الجزائر بتهمة الارتباط بحركة "إرهابية".