تونس: سعيّد يمدّد "التدابير الاستثنائية" ولجنة برئاسته لتولّي "إصلاحات سياسيّة" — 180° — أخبار و تحقيقات تهمك

تونس: سعيّد يمدّد "التدابير الاستثنائية" ولجنة برئاسته لتولّي "إصلاحات سياسيّة"

تونس-سعيّد-يمدّد-التدابير-الاستثنائية-و-لجنة-برئاسته-لتولّي-إصلاحات-سياسيّة

أصدر الرئيس التونسيّ، قيس سعيّد، اليوم الأربعاء، أمرا رئاسيا يتعلق بـ"التدابير الاستثنائية" التي كان قد اتّخذها، على رأسها "مواصلة تعليق جميع اختصاصات مجلس نواب الشعب، ومواصلة رفع الحصانة البرلمانية عن جميع أعضائه".

جاء ذلك بحسب ما أعلنت الرئاسة التونسية في بيان، أصدرته مساء اليوم، وأشارت فيه إلى "مواصلة العمل بتوطئة الدستور وبالبابين الأول والثاني منه وبجميع الأحكام الدستورية التي لا تتعارض مع هذه التدابير الاستثنائية، إضافة إلى إلغاء الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين".

كما أفاد البيان بـ" تولي رئيس الجمهورية إعداد مشاريع التعديلات المتعلقة بالإصلاحات السياسية بالاستعانة بلجنة يتم تنظيمها بأمر رئاسي".

وذكر البيان أن سعيّد أصدر أمرا يتعلّق "بالتدابير الخاصة بممارسة السلطة التشريعية، وبالتدابير الخاصة بممارسة السلطة التنفيذية"، دون أن يدلي بأيّ تفاصيل بشأنهما.


وكان الرئيس التونسي الأسبق، المنصف المرزوقي، قد دعا في كلمة توجه بها مساء أمس الثلاثاء، للشعب التونسي، وبثتها صفحته في موقع "فيسبوك"، إلى "عزل الرئيس الحالي قيس سعيد وإحالته على المحاكمة، ثم الذهاب لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة".

وقال المرزوقي إن "حديث سعيد عن وضع الأحكام الانتقالية يعني إلغاء الدستور وهو ما يعني الذهاب في سن قوانين على المقاس، وحالما تصدر هذه الأحكام سيتحكم (سعيد) في مصيرنا، وسيكون ذلك اعترافا صريحات بموت الدستور".

والإثنين الماضي، أعلن سعيّد، استمرار العمل بتدابيره الاستثنائية، وأنه "تم وضع أحكام انتقالية"، واصفا احتجاجات مناهضة لقراراته بأنها "مسرحية"، وذلك في خطاب، ألقاه أثناء زيارة له غير معلنة مسبقا لمحافظة سيدي بوزيد.

وجدّد المرزوقي التأكيد أن "سعيد منقلب ولا يمكن وصفه إلا بذلك، وشرعيته متآكلة وستنتهي، ما يصبح عزل الرجل وإحالته على المحاكمة هو وكل من ساهم في مأساة تونس قضية مطروحة بكل جدية". كما دعا المرزوقي كذلك المؤسسات الأمنية والعسكرية والقضائية والإعلامية في بلاده إلى العمل لإيقاف ما وصفه بـ"المهزلة".

ودعا كذلك "البرلمانيين (المجمدة عضويتهم بالبرلمان ) إلى الاجتماع بأي شكل ما، وعلى رئيس البرلمان (راشد الغنوشي) تقديم استقالته، وانتخاب من يعوضه من قبل النواب".


ولخّص المرزوقي الحلّ للخروج من أزمة بلاده في "عزل سعيد ويحلّ محله رئيس برلمان يُنتخَب خلفا للغنوشي، وإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية تعطي لتونس حكومة لخمس سنوات ورئيس عاقل يجمع الشعب". وشدّد على أن "سعيد أصبح يشكل خطرا داهما ويجب إيقافه عند حده".

وفي 25 تموز/ يوليو الماضي، قرر سعيد إقالة رئيس الحكومة، هشام المشيشي، على أن يتولى هو السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة يعين رئيسها، بالإضافة إلى تجميد اختصاصات البرلمان، ورفع الحصانة عن النواب، وترؤسه النيابة العامة.

ورفضت غالبية الأحزاب تلك التدابير، واعتبرها البعض "انقلابا على الدستور"، بينما أيدتها أحزاب أخرى رأت فيها "تصحيحا للمسار"، في ظل أزمات سياسية واقتصادية وصحية.