جلال نشوان يكتب: الديمقراطيون والكيان الغاصب — 180° — أخبار و تحقيقات تهمك

جلال نشوان يكتب: الديمقراطيون والكيان الغاصب

جلال-نشوان-يكتب-الديمقراطيون-والكيان-الغاصب

ليس غريبأ  على كامالا هاريس نائبة الرئيس الأمريكي جو بايدن   أن تدلو  بدلوها  ، وأن تقدم أوراق اعتمادها لدي الكيان الغاصب ، واللوبي الصهيوني ، فكلهم يشربون من كأس واحد ، وهو قهر الشعوب ونهب خيرات الأمم 

حقاً :  لقد  دأبوا  على ممارسة الخداع وبيع الأوهام فكاملا  هاريس  ،أثناء  حملتها الانتخابية وعدت بدعم حل الدولتين وإقامة السلام وتقديم المساعدات للشعب الفلسطيني ، ويبدو أنهم احترفوا مهنة الكذب وهذا ديدنهم  

كاملا هاريس الصهيونية القبيحة  تزوجت  اليهودي ( دوغ إيمهوف  في 2014، وبدخولهما البيت الأبيض كانا  أول زوجين من عرقين مختلفين في سدّة الحكم في واشنطن.

لكنّ دور  (الرجل الثاني)  الجديد الذي ينتظر إيمهوف لم يتمّ تحديده بعد، وهو لا يزال متكتّماً حول الموضوع.

ومن المتعارف عليه تقليدياً،  من زوجات الرؤساء ونواب الرئيس إقامة توازن دقيق بين الدعم لأزواجهن وبين الاستقلالية، وغالباً ما تختار الزوجات قضية إنسانية يروّجن لها.

وإيمهوف الذي ينشط بشكل كبير على وسائل التواصل الاجتماعي ووُصف خلال حملة زوجته الانتخابية بأنّها تمتلك  (سلاح سرّي)  بداخلها، 

ومنذ توليها  منصبها  هاتفت  الإرهابي نتنياهو  وأكدت له بأن الولايات المتحدة الأمريكية  ملتزمة  بأمن الكيان الغاصب  وترفض تحقيق الجنائية الدولية  بشأن جرائم حرب محتملة ضد أبناء شعبنا الفلسطيني  

وفي الحقيقة أُنتُخبت نائبة الرئيس الأميركي، كامالا هاريس (55 عامًا)، لمنصبها محققة سابقة تاريخية لانتخاب امرأة ومن أصول آسيوية، ويرى مراقبون أنها قد تكون المرشحة للرئاسة خلفًا لجو لبايدن بعد أربع سنوات نظرًا لتقدمه في السن

وهنا يداهمنا السؤال الأكثر إلحاحاًً : لماذا كاملا هاريس ؟

لقد اختارها  الرئيس الأميركي ، بايدن، هاريس لمنصب نائبة الرئيس وذلك على الرغم من انتقادها له في السابق، وذلك لمواقفه من سياسات التمييز العنصري في سبعينيات القرن الماضي، مثل الاختلاط في الحافلات المدرسية. ثم أصبحت نائبة له ، 

وفي الواقع  كانت هذه الصهيونية القبيحة قد درست  القانون في كلية هايستينغز بجامعة كاليفورنيا، وأصبحت مدعية عامة ، وشغلت منصب المدعي العام لسان فرانسيسكو لولايتين. وانتخبت مدعية عامة لكاليفورنيا في 2010، وأعيد انتخابها في العام 2014.

وتعتبر هاريس أول مدعية عامة سوداء لولاية كاليفورنيا، وأول امرأة من أصول جنوب آسيوية تفوز بمقعد في مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية كاليفورنيا.، وعرف عنها بدعمها للكيان  وتعارض فرض الحلول على الكيان الغاصب

ويبدو أن أحد أسباب إختيار  بايدن لها  دعمها  للإتفاق النووي الذي أبرمه الرئيس السابق، باراك أوباما، مع إيران، وتبنيها  مواقف مشددة تجاه السعودية ...

لقد تباينت الآراء بين مختلف المحللين والمفكرين السياسيين المهتمين والمتابعين للشأن  الامريكى ،فمنهم من أوغل فى تحليله وذهب بعيدا ،بان الرئيس جو بايدن  اختارها لاستمالة أصوات الناخبين الأمريكيين من الجذور الٱسيوية والأفريقية  ولقوة  شخصيتها ، وهذا ما أكدته  المناظرة الاولى بين  النائبين (بينس وكامالا هاريس )،حيث وضحت المناظرة شخصيتها الحديدية التى كانت بمثابة بيضة القبان واضافت الكثير  لرصيد بايدن وجعلته يتقدم وبقوة ،

الديمقراطيون والجمهوريون على مسافة واحدة من الكيان الغاصب ويصنف جو بايدن أنه من الجناح المؤيد لإسرائيل في الحزب الديمقراطي، وعندما سُئل عن مصدر العلاقة الحميمة والوثيقة التي تجمعه بإسرائيل، عاد بذاكرته إلى لقائه كسناتور شاب مع رئيسة حكومة الكيان الغاصب (جولدا مائير)  التي أخبرته أن سلاح الكيان الغاصب  السري ضد العرب هو أ(ن ليس لدى اليهود مكان للذهاب إليهود ) وهو مقتنع بهذه النظرية.

وخلال حملته الانتخابية رفض فكرة ربط المساعدات الأمريكية للكيان الغاصب  بتقديمها تنازلات لما تسمى عملية السلام وقال إن هذا خطأ فادح، وفي مقابلة مع قناة "شالوم تي في" اليهودية، أعلن أنه صهيوني وأضاف: (الصهيوني لا يشترط أن يكون يهودياً)

وهنا نعود بالذاكرة إلى الوراء قليلاً في أكتوبر 2008، قال بايدن للناخبين اليهود في فلوريدا أنه (كلما كانت أمريكا أقوى، أصبحت إسرائيل أكثر أمناً )

وذات مرة قال بايدن  في جلسة لمجلس العلاقات الخارجية (لقادة الفلسطينيين يجب أن يتوقفوا عن التحريض على العنف وتمجيده، وأن يكونوا صادقين مع شعوبهم بشأن شرعية إلكيان الغاصب  والمكانة  الدائمة كدولة يهودية في الوطن التاريخي للشعب اليهودي

وتبقى الحقيقة الناصعة البياض والماثلة للعيان أن شعبنا العظيم ، الذي قدم الشهداء العظام ونضال أسرانا الأبطال  عمالقة النضال داخل المعتقلات الصهيونية  ، وصبر الجرحي ، سيركل كل  هؤلاء الاستعماريين إلى مزبلة التاريخ وسيقيم دولته على ترابه الوطن وسيعود الغرباء الذين جاؤوا من وراء البحار باذن الله ، وسيفشل  كافة المشاريع السياسية ، كما أفشل صفقة القرن