جلال نشوان يكتب: الهدوء الذي يسبق العاصفة — 180° — أخبار و تحقيقات تهمك

جلال نشوان يكتب: الهدوء الذي يسبق العاصفة

جلال-نشوان-يكتب-الهدوء-الذي-يسبق-العاصفة

بلغ السيل الزبى ، وطفح الكيل، ولن يطول صبر الشعب الفلسطيني ، على أسلوب المماطلة والتسويف الذي تمارسه حكومة( المستوطن الإرهابي بينيت) ، فالانسداد السياسي سيد المشهد ، وطرح الحلول الاقتصادية والتسهيلات، هو بمثابة مسكنات ومضيعة للوقت لفرض وقائع جديدة على الأرض، وما يسوقونه من حلول اقتصادية للمجتمع الدولي يدل دلالة واضحة على أن الحلول السياسية ليست موجودة على أجندتهم ، والمستوطن المراهق يقدم المليارات لإنشاء مستوطنات جديدة ، وكما مارس( معلمه نتنياهو) الخداع والأساليب الملتوية ،ها هو يحذو حذوه ...

الشعب الفلسطيني أمام تحديات كبيرة، ولا خيار أمامه إلا الوحدة الوطنية، لأن الأعاصير قادمة وعلينا مجابهتها موحدين، فالوحدة الوطنية هي الصخرة التي تتحطم عليها كل المؤامرات التي تحاك ضدنا لقد ضاق الشعب الفلسطيني ذرعا بممارسات إرهاب الدولة المنظم ومنها:

قتل أبنائنا على الحواجز وسرقة الأرض الفلسطينية تحت جنح الظلام وتهويد القدس وإغراقها بالمستوطنات وتعذيب أسرانا الأبطال في المعتقلات النازية الصهيونية وللأسف الإدارة الأميركية تتماهى مع حكومة المستوطن الإرهابي، فبايدن صهيوني أكثر صهيونية من حكومة بينيت المتطرفة، ومعظم أعضاء حكومته من اليهود

لقد استثمر الكيان الغاصب التطبيع مع بعض الدول العربية خير استثمار، الأمر الذي جعل الكيان أن يغض الطرف استحقاقات شعبنا في إقامة دولته على ترابه المقدس، باسم السلام، وقّع كل من الكيان الغاصب والإمارات والبحرين إتفاق التطبيع الشهير، وهو من أدخل الكيان إلى المنطقة العربية، ليتسلم دور شرطي المنطقة، والجميع سيحج عنده

اتفاق التطبيع، جعل الكيان الغاصب، الرابح الأكبر من بين البلدان الثلاثة. فما استطاع فعله الكيان الغاصب في سنة واحدة مع كل من أبو ظبي والمنامة لم تتمكن من فعله مع القاهرة وعمان، ولا سيما على صعيد التطبيع الشعبي، إذ بقيت الحساسيات بين الشعبين المصري والأردني من جهة والصهيوني من جهة ثانية. وهو مشهد يختلف على صعيد الإمارات والبحرين إذ ترجم ذلك في تبادل سياحي وثقافي وأكاديمي وتجاري ودبلوماسي

لن يطول صبر شعبنا على ممارسات الاحتلال الإجرامية، وهذا ما أكده السيد الرئيس محمود عباس في كلمة متلفزة بمناسبة انطلاقة الثورة الفلسطينية: بأننا لن نقبل ببقاء احتلالكم، ومستوطناتكم على أرضنا، مهما كانت التضحيات


وأن صبرنا نفد على هذا الواقع المرير، الذي يعيشه شعبنا منذ قرابة ثمانية عقود، كما وأننا لن نقبل بممارساتكم الممنهجة لتغيير طابع وهوية مدينة القدس، والاعتداء على حرمة مقدساتنا فيها ولا سيما في المسجد الأقصى، وكنيسة القيامة، والحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل ...

الشعب الفلسطيني عاقد العزم على تحرير أرضه وتطهيرها من الغزاة المحتلين الذين جاؤوا من وراء البحار، وإذا لم يسارع المجتمع الدولي بالتدخل، فستنفجر الأوضاع، وستمتد ارتدادات هذا الانفجار إلى العالم كله ومهما مارس الإحتلال من انتهاكات بشعة وعنصرية (الابرتهايد) والاستيلاء بالقوة على ما تبقى من أراضى للشعب الفلسطيني، سيظل شعبنا يقاوم حتي زوال الاحتلال وإذا لم يلجم الاحتلال قطعان مستوطنيه الارهابيين

وسواء صدر ازماته نحو عملية الضم أو غيرها سيمثل أمام القضاء الأيام القادمة حبلى بالمفاجئات وكما فاجأ شعبنا العالم بانتفاضاته المتكررة ، سيفاجئ العالم ببركان الغضب الذي سيزلزل الأرض تحت أقدام الطغاة

إنه الهدوء الذي يسبق العاصفة