جنوب أفريقيا: وفاة ديسموند توتو أحد أبطال الكفاح ضدّ الأبارتهايد — 180° — أخبار و تحقيقات تهمك

جنوب أفريقيا: وفاة ديسموند توتو أحد أبطال الكفاح ضدّ الأبارتهايد

جنوب-أفريقيا-وفاة-ديسموند-توتو-أحد-أبطال-الكفاح-ضدّ-الأبارتهايد

توفي المطران الأنغليكاني، ديسموند توتو، أحد أبرز رموز الكفاح ضدّ نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، اليوم الأحد، عن 90 عاما، وهو حائز على جائز نوبل السلام، وفق ما أعلن رئيس البلاد، سيريل رامابوزا.

وعبر الرئيس "أصالة عن الشعب برمّته، عن عميق الحزن بوفاة" وجه بارز من وجوه التاريخ في البلد هذا، الأحد، وفق بيان صادر عن الرئاسة.

وأضاف رامابوزا أن "وفاة كبير الأساقفة الفخري ديسموند توتو هو فصل جديد من فصول حداد أمّتنا على جيل مذهل من أبناء البلد الذين تركوا لنا جنوب إفريقيا محرّرة".

وتابع أن توتو كان "رجلا يتميّز بذكاء لافت ونزاهة ولم تقوَ عليه قوّات الفصل العنصري (الأبارتهايد). وكان على قدر كبير من الرقّة في تعاطفه مع الذين كابدوا القمع والظلم والعنف في نظام الفصل العنصري ومع المظلومين والظالمين على حد سواء في العالم أجمع".

كان توتو صوت السود في جنوب أفريقيا في النضال ضد نظام الفصل العنصري الأبيض الذي أطاحت به الديمقراطية منذ حوالى 30 عاما، ولم يتحدث علنًا كثيرًا في السنوات الماضية. لأنه عانى من سرطان البروستات منذ أكثر من عشرين عاما.

وتقاعد منذ عام 2010، وكان آخر ظهور علني له في أيار/مايو عندما تم تطعيمه ضد كوفيد. من على كرسي متحرك، ابتسم ووجه تحية عن بعد بدون أن يتحدث إلى الصحافيين.

هو مدافع دؤوب عن حقوق الإنسان ومقرب من نيلسون مانديلا، أول رئيس أسود لجنوب أفريقيا. حصل على جائزة نوبل عام 1984 تكريما لالتزامه ضد الفصل العنصري الذي ألغي عام 1994.

إن تأثير توتو داخل المؤسسات الأنغليكانية قاده إلى عملية مصالحة. أطلق على بلاده اسم "أمة قوس قزح" وهو على قناعة بأن تجربة جنوب أفريقيا يمكن أن تساعد بقية العالم على فهم كيفية تجاوز النزاعات.

لكن هوسه بالصفح يندد به جيل جديد من مواطني جنوب أفريقيا. بالنسبة إليهم قدم السود الكثير من التنازلات في الانتقال نحو الديمقراطية ولم يطلبوا مساءلة بشكل كاف.

لكن كل فرد يعترف بأن توتو واصل إدانة الإخفاقات والظلم، وهاجم منتقدي مثليي الجنس وتحدى مانديلا بشأن الرواتب العالية لوزرائه وانتقد بشدة الفساد المستشري في ظل رئاسة جاكوب زوما.

لم يتردد أيضا في السنوات الماضية في التنديد بحزب المؤتمر الوطني الأفريقي الحاكم الذي ناضل بلا كلل ضد حكم الأقلية البيضاء، بسبب المحسوبيات بعد انتهاء حقبة الفصل العنصري.