جوجل تزيل إعلانا لقمصان تؤيد حماس بعد تحقيقها أرباحا مالية — 180° — أخبار و تحقيقات تهمك

جوجل تزيل إعلانا لقمصان تؤيد حماس بعد تحقيقها أرباحا مالية

جوجل-تزيل-إعلانا-لقمصان-تؤيد-حماس-بعد-تحقيقها-أرباحا-مالية

كشفت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية، الإثنين، عن تمكّن شركة "جوجل" من الاستفادة من بيع قمصان تظهر تأييدا لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، بعد أيام من قرار حظرها في المملكة المتحدة واعتبارها منظمة "إرهابية".

ولفتت الصحفية البريطانية إلى أن عملاق الإنترنت "جوجل" عرض في الأيام التي تلت تصنيف وزيرة الداخلية البريطانية "بريتي باتيل" حركة حماس منظمة "إرهابية"، إعلانات لقمصان تحمل رسالة "جيش حماس" مزينة بصورة تظهر على ما يبدو مقاتلاً من الحركة يرتدي سترة عليها علم فلسطين.

وبلغ سعر القميص 9.93 جنيها إسترلينيا –والمتاح للشراء عبر موقع آخر– في الجزء العلوي من قسم "التسوق" في محرك البحث الخاص بـ"جوجل" حتى أن أحد الإعلانات سلط الضوء على "انخفاض السعر"، مشيرا إلى أن سعر القميص كان 19.26 جنيها إسترلينيا.

وبحسب التقرير، ظهرت الإعلانات بعد البحث عن كلمة "حماس" في قسم التسوق بمحرك البحث الخاص، وأنها ظهرت بعدما تلقت "جوجل" دفعة مالية مقابل عرضها نظراً لكون المنتجات المعروضة على "جوجل" والمطابقة للاستفسارات لا تظهر إلا بعد قيام التجار بعمليات الدفع للشركة مقابل عرضها.

وفي وقت لاحق، وبعد تقديم الصحيفة لنتائج البحث لشركة "جوجل" بنفس الطريقة التي تظهر قمصان حماس في قائمة التسوق، أعلنت الأخيرة إزالتها للإعلانات والقوائم التي تضم المنتج المذكور، معلنة أنها "تحظر الإعلانات أو المنتجات التي تصنعها الجماعات الإرهابية أو تدعمها، وعليه قمنا بإزالة الإعلانات والقوائم من منصتنا"، وذلك حسبما قال المتحدث باسم الشركة.

يأتي ذلك بعد أن سجلت شركة "ألفابت"، الشركة الأم لشركة "جوجل"، أرباحًا ربع سنوية قياسية بلغت 18.93 مليار دولار (14.3 مليارات جنيه إسترليني) في أكتوبر/تشرين الأول ، حيث تم تعزيزها من خلال زيادة عائدات الإعلانات.

إزالة الإعلان

وقالت رئيسة مجلس النواب البريطاني لليهود "ماري فان دير زيل": "من غير المقبول أبدا أن تقبل جوجل الإعلانات على منصتها التي تروّج لمواد تمجد منظمة إرهابية محظورة وملطخة أيديها بالدماء".

وتابعت: "لقد فعلت جوجل الشيء الصحيح بإزالة الإعلان ولكن في المستقبل يجب أن تتحمل مسؤولية العناية الواجبة على جميع المنتجات التي تسمح بالإعلان عنها على نظامها الأساسي".

وبموجب قانون الإرهاب لعام 2000، "يرتكب أي شخص في مكان عام جريمة إذا كان يرتدي قطعة من الملابس أو يرتدي أو يحمل أو يعرض مقالًا بطريقة أو في مثل هذه الظروف التي تثير شكًا معقولاً بأنه عضو أو مؤيد لمنظمة محظورة، فأولئك الذين تثبت إدانتهم بموجب هذا الجزء من التشريع يواجهون أحكامًا بالسجن تصل إلى ستة أشهر و/أو غرامة".

وقال متحدث باسم وزارة الداخلية البريطانية: "نتوقع من شركات التكنولوجيا معالجة المحتوى الإرهابي على منصاتها والاستجابة للتهديدات الناشئة بسرعة، إذ يسعدنا أن "جوجل" تصرفت بهذه السرعة وسنواصل العمل مع الشركات لضمان أن تظل أولوية".

يذكر أنه تم حظر الجناح المسلح لحركة حماس في المملكة المتحدة منذ عام 2001، ولكن تم تصنيف حماس بأكملها كمنظمة إرهابية، الأسبوع الماضي.

يشار إلى أن الخطوة التي أعلنتها وزيرة الداخلية "بريتي باتيل" بادعاء منع "معاداة السامية"، دخلت حيز التنفيذ الجمعة الماضي.

ويتهم القرار كل من ينتمى أو يؤيد حركة حماس بارتكابه جريمة جنائية، حتى أن ارتداء ملابس توحي بأن الفرد مؤيد – يمكن أن يؤدي هذا إلى سجن من يخالف القانون لمدة تصل إلى 14 عاما.