جيوبوليتكال: قوى المنطقة لم تحقق أهدافها في 2021.. وهذه ملامح 2022 — 180° — أخبار و تحقيقات تهمك

جيوبوليتكال: قوى المنطقة لم تحقق أهدافها في 2021.. وهذه ملامح 2022

جيوبوليتكال-قوى-المنطقة-تحقق-أهدافها-2021-وهذه-ملامح-2022

واجهت معظم قوى المنطقة صعوبات في تحقيق أهدافها خلال عام 2021، فكانت نتائج التطبيع بين بعض الدول العربية وإسرائيل أقل من المنشود، فيما لا تزال تركيا تواجه مشاكل اقتصادية داخلية تقوض نفوذها الخارجي، بينما تتواصل الضغوط الاقتصادية والجيوسياسية على النظام الإيراني.

وفيما يلي بعض توقعات 2022 بالنسبة للخطوط العريضة للمنطقة.

إيران

سوف يتآكل النظام الإيراني بسبب الضغوط الاقتصادية والجيوسياسية القوية (والتي كان أحدثها التحالف العربي الإسرائيلي). ولم يكن لهذا التآكل تأثير كافٍ لتدمير النظام في عام 2021. ومع ذلك، فإنه سيجبر إيران على الانخراط في عمليات سرية أكثر ضد الغرب والتحالف العربي الإسرائيلي في سوريا ولبنان والعراق. ولكن التصعيد لن يرقى إلى مستوى الحرب.

وقد أصبحت الحكومة الإيرانية في نهاية عام 2021 في موقف أضعف مما كانت عليه في بدايته. وعلى مدار العام، اندلعت احتجاجات متقطعة بسبب المصاعب الاقتصادية وعدم كفاية إمدادات المياه لكن هذه الاحتجاجات لم تتصاعد إلى درجة تهديد الحكومة.

وأمضت طهران العام في محاولة الدخول في محادثات سرية مع حكومات إقليمية مثل الإمارات والسعودية. فيما تواصل الميليشيات المدعومة من إيران تحدي الحكومة العراقية الجديدة وتوسيع نطاق سيطرتها في سوريا واليمن.

تركيا

وصلت تركيا إلى سقف المرحلة الأولى من التوسع كقوة إقليمية في عام 2020، وبدأت تتراجع بعد ذلك في عام 2021، وستواصل أنقرة تراجعها. وستعمل تركيا على تعديل سلوكها بسبب الأزمة الاقتصادية وحقيقة أنها لا تستطيع تحمل الضغط المتزامن من الولايات المتحدة وأوروبا وروسيا. وستعطي تركيا الأولوية للعلاقات الاقتصادية والمالية، وستتراجع أهمية العلاقات الخارجية غير الاقتصادية.

ويعاني الاقتصاد التركي من ارتفاع معدلات التضخم وتدهور الليرة. وتحاول أنقرة تحسين العلاقات مع الدول العربية في الشرق الأوسط لتأمين الاستثمار (أبرمت صفقات استثمارية مع الإمارات وقطر). وشهد هذا العام انخفاضًا ملحوظًا في عمليات التنقيب التركية في شرق المتوسط، وعمليات الجماعات المدعومة من تركيا في ليبيا، والهجمات العسكرية في سوريا.

العلاقات العربية الإسرائيلية

كانت التوقعات العربية من التطبيع مع إسرائيل مرتفعة للغاية، ولكن إسرائيل لم تكون قادرة على الوفاء بهذه التوقعات. وسيبقى هذا تحالفًا فضفاضًا يهدف إلى عرقلة إيران لكنه لن يشمل عملًا عسكريًا قويًا ومشتركًا. وتسعى السعودية والدول العربية التي قامت بتطبيع علاقاتها مع إسرائيل إلى الحصول على التقنيات الأمنية الإسرئيلية للحفاظ على استقرار أنظمتها ضد المعارضة.

وكان هدف إسرائيل من التطبيع سياسيًا في المقام الأول وليس اقتصاديًا أو عسكريًا، فيما تولي الإمارات أهمية خاصة للجوانب الاقتصادية.

وقد واصلت إسرائيل ضرباتها ضد أهداف مدعومة من إيران في سوريا، لكن لم يشارك أي من أعضاء التحالف الآخرين في الهجمات، ولم يدعموا دعوات إسرائيل للاستعداد العسكري ضد إيران.

سد النهضة

سيبقى الخلاف بين مصر وإثيوبيا بشأن سد النهضة الذي يهدد إمدادات مصر من المياه. ولن تخوض القاهرة حربًا مباشرة بسبب هذه القضية، وبدلاً من ذلك ستحاول إقناع السودان وجنوب السودان بالتدخل عسكريا ضد إثيوبيا، لكنها لن تنجح. وستسعى مصر أيضًا إلى الاستفادة من أي اضطرابات عرقية قد تقوض الحكومة المركزية في أديس أبابا.

وقد اختارت مصر منذ البداية المسار الدبلوماسي ولم تخطط فعليا لاستخدام القوة الخشنة، فيما استمرت الاشتباكات الحدودية بين السودان وإثيوبيا في عام 2021 لكنها ظلت مستقلة عن قضية السد.

المصدر | جيبوليتكال فيوتشرز