حمادة إمام يكتب: اسرار ...374يوم من حكم الإخوان لمصر

حمادة-إمام-يكتب-اسرار-374-يوم-من-حكم-الإخوان-لمصر

الاثنين 25يونيو2012دخل الدكتور محمد مرسى  مقر رئاسة الجمهورية لأول مرة الذي كان مهجوراً منذ إعلان تنحي الرئيس السابق، حسني مبارك، عن السلطة في 11 فبراير 2011 

التقى مرسي العاملين في مقر رئاسة الجمهورية، للتعرف عليهم وعلى سير العمل كما التقى رئيس مجلس الوزراء، الدكتور كمال الجنزوري، قبل تقديم الأخير استقالة حكومته. واستمع من الجنزوري لآخر تطورات الأوضاع الأمنية والاقتصادية، الحياة دبت من جديد في مقر رئاسة الجمهورية حيث استعاد المقر نشاطه،بعد ان اوفد مكتب الارشاد التابع  لجماعه الاخوان فريق منها  يؤمن الرئيس ويحجم رجال النظام القديم ويسيطر فى الوقت ذاته على مفاصل القصر هذة الفريق كان مكون من خمسه رجال مثلوا الطبقه العازله الجديدة للرئيس. 

ظهر 28 يونيو 2012  وبعد مرور ثلاثه ايام على دخول مرسى قصر الرئاسه  عقد  أول مؤتمر صحفى 

مع الإعلاميين والصحفيين بعد توليه الرئاسة.. ليرد على كل الأسئلة وتحدث بقوة وحسم: عن شكل الدوله المصريه وعلاقه القوى الوطنيه والمشاركه السياسيه  وقال نصا  «البلاد ستحتفظ بطابعها الوطنى دون أن تصطبغ بصبغة فصيل سياسى معين، و(أخونة) الدولة المصرية مستحيلة، ولا يستطيع فصيل واحد قيادتها بمفرده».

مابين يونيو 2012وحتى مايو2013كان قد مرعلى وصول مرسى للحكم واول تصريح له على عدم اقصاء احد وعدم اخونه الدوله 8شهور فقط  وكانت اول قرارت اتخاذها  بالامر المباشر    

تعين 8 وزراء و5 محافظين و8 فى مؤسسة الرئاسة من المنتمين للجماعه ، ولم يتوقف الأمر عند ذلك  فرجال جماعته نجحوا فى اختراق مفاصل 20 وزارة من خلال تعيين مستشارين للوزراء ومتحدثين إعلاميين ورؤساء للقطاعات ومديرين لمكاتب الوزراء إضافة الى تعيين 5 نواب محافظين، 12 رئيس حى ومركز، و13 مستشارا للمحافظين. وكانت الصورة فى مؤسسات الدوله ومفاصلها تكشف كل يوم ان مواقف الرئيس اللفظيه تخالف مواقفه العمليه وأن الرجل ينفذ مخطط واحلام ومشاريع جماعته رغم نفيه وجود مشروع لتمكين الاخوان وهو النفى الذى كان يكشفه ويبددة ما يحدث بمؤسسات الدوله كل يوم ومع كل قرار  وكانت الصورة تكشف بلا مواربه  "اخونه الدوله"  ظهرت اثارها فى القطاعات الاتيه 

 مايو 2013 أجتمع خمسة ممن شاركوا فى ثورة 25يناير و أرادوا تذكير الشارع المصري بالثورة وأهدافها بعدما رأوا قرب فقدانهم الأمل في أي تغيير سياسي وبعد انحدار الأحوال لأسوأ المستويات.وقام الشباب بكتابة استمارة بسيطة بأسم "تمرد"  تطالب المواطنين بالتوقيع عليها لسحب الثقة من الرئيس محمد مرسي وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، 

كان يحدوهم الأمل أن يستمع الناس لمطالبهم بعدما سردوا أسباب لجوئهم لهذه الطريقة في الاستمارة المطبوعة. بدأ الأمر بطباعة الاستمارة بالجهود الذاتية خاصة أن تصوير نسخة منها لا يتكلف أكثر من 10 قروش 

والتوجه إلى محافظة بورسعيد –– والتي كانت تشهد عصيانا مدنيا والطلب من مواطنيها توقيع الاستمارة وهو ما لاقى تجاوبا كبيرا من سكان المدينة الناقمين على سياسات الرئيس.

عاد الشباب من بورسعيد  إلى القاهرة ليبدأوا العمل بجدية على تنظيم فاعليات تعريف الناس بالحملة، وكم كانت المفاجأة عندما تجاوب المواطنون معهم وبدأوا يشاركونهم نشاطهم ويقومون بأنفسهم بطباعة الاستمارة وعرضها على أسرهم وأقاربهم ليقوموا بتوقيعها. نجحت الحملة في جمع 200 ألف توقيع في أول أسبوع من تدشينها، وسرعان ما حظيت الحركة بدعم الحركات السياسية المعارضة – حزب "الدستور" و"التيار الشعبي" وحزب "المصريين الأحرار" وحركة "كفاية" وحركة "6 أبريل" – وبدأت هذه القوى السياسية في فتح أبواب مقارها وتجنيد كوادرها في العمل لصالح الحملة وهو ما وفر لها تواجدا غير مسبوق في الشارع المصري 

ووصل عدد التوقيعات –– إلى أكثر من 15 مليون توقيع.

الحركه أعلنت عزمها  بعد استكمال التوقيعات ووصولها الى الرقم الذى استهدفته على  التوجه إلى المحكمة الدستورية العليا لتسلمها هذه التوقيعات وتطالبها بسحب الشرعية من الرئيس محمد مرسي والإعلان عن إجراء انتخابات رئاسية مبكرة". يوم30يونيو لكن لماذا 30يونيو ولماذا المحكمه الدستوريه؟ لانه في هذا اليوم من العام 2012 تولى أول رئيس منتخب انتخابا حرا – محمد مرسي – رئاسة  مصر  

وبذلك أصبح هذا اليوم علامة فارقة في تاريخ مصر، ومن هنا أتت أهميته في إعلانه يوما "للتمرد" على الرئيس الجديد وسياسته في الذكرى الأولى لتوليه الحكم.

قرر المؤسسون عقد مؤتمر صحفى  فى    30 يونيوتعلن فيه طلباتهم والتى كانت تتلخص فى

"1 - عزل الدكتور محمد مرسي من رئاسة الجمهورية وتسليم منصبه لرئيس المحكمة الدستورية العليا الذي سيقوم بتمثيل البلاد في الخارج فقط.

2- اختيار شخصية سياسية مشهود لها بالكفاءة رئيسا لحكومة تدير شؤون البلاد خلال المرحلة الانتقالية.

3 – تشكيل حكومة كفاءات (تكنوقراط) لإصلاح الأوضاع المتردية بالبلاد."

يوماً بعد يوم، تفاقمت أخطاء مرسى وخطايا جماعته، وتردت أحوال الشعب اقتصادياً وأمنياً، وباتت زياراته الخارجية مصدر إحراج للوطن ومثار سخرية للجماهير بسبب تصرفاته التى تنطوى على جهل فاضح بأصول البروتوكول، وأدائه الذى يتناقض مع مسلك رجل الدولة.

فى  ٢١ نوفمبر الماضى2012أصدر مرسى  إعلانه الدستورى الذى يخاصم كل الأعراف والقواعد القانونية والدستورية، ثم إعلانه الدستورى المعدل الذى أصدره يوم ٨ ديسمبر 

وبعد ثلاثة أيام لا غير من الإعلان الأخير.. خرجت مئات الآلاف من جماهير الشعب الغاضبة تحاصر «الاتحادية» وتهتف برحيل مرسى، فيما عرف بيوم «الثلاثاء العظيم»، 

بعدها بيوم دعا السيسى إلى لقاء بالقرية الأوليمبية للدفاع الجوى بالتجمع الخامس يجمع الرئيس بكل القوى السياسية، بغرض الخروج من المأزق السياسى والوصول إلى توافق، وأطلع الرئيس على دعوته قبل إعلانها ورحب بها الرئيس.

وبينما كان المدعوون فى طريقهم إلى مقر اللقاء، جاءتهم مكالمات عاجلة تبلغهم بإرجاء الاجتماع إلى أجل غير مسمى، وكان مرسى - بضغط من المرشد - قد عدل عن رأيه، وطلب من السيسى إلغاء اللقاء!

مضت الأيام ثقيلة على قلوب المصريين، وولدت حركة «تمرد» نهاية إبريل ليبدأ فصل جديد فى حياة المصريين.

تسارعت وتيرة الأحداث فى البلاد.. تخطت استمارات حركة تمرد رقم ٢٠ مليون استمارة، وتحدد يوم الأحد ٣٠ يونيو موعداً لنزول جموع الشعب إلى الشارع لإسقاط مرسى.

فى ٢٣ يونيو أطلق السيسى تصريحه المدوى من مسرح الجلاء للقوات المسلحة، والذى أعطى جميع القوى السياسية، وكان يقصد الرئيس - أولاً وأخيراً - مهلة مدتها ٧ أيام للتوافق وإنهاء الأزمة قبل حلول يوم ٣٠ يونيو.

و أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة كان قد اجتمع فى لقاء مصغر، واتفق على هذه المهلة.

ليل الأربعاء ٢٦ يونيو خطب مرسى  تحت عنوان كشف الحساب و الذى لم يقدم فيه شيئاً يذكر، سوى استعداء من لم يكن قد استعداهم!فقال

جاء يوم ٣٠ يونيو، وخرج عشرات الملايين فى مظاهرات ومسيرات تجوب شوارع وميادين مصر، فى مشهد غير مسبوق فى التاريخ الإنسانى المعاصر.

وانتظر الناس صدور بيان للقوات المسلحة بعد انتهاء مهلة الأيام السبعة، لكن البيان لم يصدر فى ذلك اليوم وإنما صدر فى اليوم التالى مجدداً المهلة بثمان وأربعين ساعة أخرى، 

أصدرت القيادة العامة للقوات المسلحة المصرية أمس بيانا أمهلت فيه جميع الأطراف في مصر 48 ساعة لتحقيق مطالب الشعب، وإلا سيكون لزاما عليها أن تعلن عن خارطة مستقبل وإجراءات تشرف على تنفيذها.. 

وفى يوم إعلان المهلة الثانية.. التقى مرسى مع السيسى، واللواء محمود حجازى، مدير المخابرات الحربية، وحاول استمالتهما قائلاً: «كل اللى انتم عايزينه حاتخدوه!».. فرد عليه القائدان: «لا نريد إلا مصلحة الشعب».

تجددت المظاهرات الحاشدة يوم الأربعاء ٣ يوليو، وتدخلت القوات المسلحه واصدرت البيان التالى.