خبراء أردنيون وعرب يدعون إلى تبني استراتيجية لمواجهة وتحجيم تمدد المشروع الصهيوني — 180° — أخبار و تحقيقات تهمك

خبراء أردنيون وعرب يدعون إلى تبني استراتيجية لمواجهة وتحجيم تمدد المشروع الصهيوني

خبراء-أردنيون-وعرب-يدعون-إلى-تبني-استراتيجية-لمواجهة-وتحجيم-تمدد-المشروع-الصهيوني

 أكد سياسيون وأكاديميون أردنيون وعرب على أهمية تكاملية الدور الفلسطيني والعربي في إدارة الصراع ومواجهة الاحتلال، وإعادة ‏الاعتبار للبعد العربي والإسلامي والدولي ‏للقضية، والتأكيد على المرجعية ‏الإسلامية كرافعة للمشروع الوطني ‏الفلسطيني، وضمن ‏السعي لمواجهة واحتواء وتحجيم التمدد الإسرائيلي والمشروع الصهيوني التوسعي لخفض مخاطره على ‏القضية الفلسطينية وعلى ‏الأمن القومي العربي ومصالح الأمة العليا وذلك من خلال تطوير استراتيجية عربية جديدة قابلة للتطبيق ومحكومة بأهداف ‏واضحة.‏

وأكد المشاركون في أعمال ندوة “نحو ملامح استراتيجية جديدة للتعامل مع الصراع العربي – الإسرائيلي” والتي أقامها ‏”مركز دراسات الشرق الأوسط”، على ‏ضرورة إعادة انتاج مشروع وطني فلسطيني يتلاءم مع ‏تطورات القضية الفلسطينية وعلى أسس ومرتكزات واهداف محددة ‏وواضحة، توحد موقف ‏الشعب الفلسطيني بوصفه العامل الحاسم لتحقق إنهاء ‏الاحتلال الإسرائيلي وعودة اللاجئين، مع دعم وإحياء ‏وتفعيل خيار المقاومة كحق مشروع عربياً ودولياً، ومنع تصنيفه بالإرهاب ‏دولياً، وحشد الدعم الفلسطيني والعربي والدولي لتأمين ‏احتياجات الشعب الفلسطيني تحت ‏الاحتلال وفي الشتات ودعم نضاله وصموده على أرضه.‏

ودعا المشاركون، وهم نحو 60 من الشخصيات السياسية والأكاديمية من الأردن وست دول عربية، إلى ‏تعبئة الشعوب العربية وتوعيتها بمخاطر وعدائية إسرائيل ‏مع استنهاض كافة الطاقات وبناء الإمكانات اللازمة ‏تجاه إدارة الصراع ‏باتجاه تحقيق المصالح والحقوق الفلسطينية وتجاوز حصره في مسار التسوية ‏والمفاوضات الذي فشل في تحقيق ‏أي تحول ‏إيجابي.‏

كما أكدوا ضرورة البناء على المكتسبات الميدانية للشعب الفلسطيني ومقاومته خلال الموجهة ‏الأخيرة معركة “سيف القدس” وتراكم ‏الاستثمار السياسي بها، وبناء الاستراتيجيات ‏في مواجهة إسرائيل بتأسيس استنهاض كافة الإمكانات العربية، مع دعوة القوى السياسية ‏والمؤسسات الفكرية العربية للضغط باتجاه تبني استراتيجية ‏عربية أساسها إعادة بناء الحركة الوطنية الفلسطينية، والعمل على إنهاء ‏الاحتلال ‏وتحقيق حق العودة، وعدم التقليل من حجم وأهمية المقاومة الدبلوماسية والقانونية الدولية، وتقديم الاتفاق على البرنامج ‏الوطني والأولويات الفلسطينية على أي اتفاق ‏مصالحة، لضمان نجاح أي ‏مصالحة والثابت الذي يستند له التوافق الوطني.‏

ودعا المشاركون القوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني الحية لمواصلة حصار النشاط التطبيعي في ‏المنطقة العربية بوصفه ‏مهماً لإفشال أي اختراق اسرائيلي في المنطقة، والانتباه إلى أن الاعتراف الدولي في فلسطين أصبح يتناسب عكسياً مع حجم ‏تأثير ‏علاقات الفلسطينيين إقليمياً ودولياً وضرورة تعزيز شبكة العلاقات بما يخدم ‏استراتيجية الصراع الجديدة لمواجهة إسرائيل، مع ‏التأكيد على أهمية دور مراكز الدراسات وواجبها بجسر الهوة بين ما تنتجه حوارات النخبة ‏الثقافية والفكرية وبين خيارات صانع ‏القرار الرسمي لجعل اي استراتيجية مقترحة ‏واقعا ورأيا عاما ضاغطا.‏

كما طالبوا بالاستفادة من فرصة انشغال صانع القرار الاسرائيلي بالخطر الإيراني لإعطاء ‏المقاومة الفلسطينية فسحة من الزمن ‏للتجهيز والإعداد، إضافة للمقاومة الشعبية والمسلحة وتفعيل دور فلسطينيي الشتات، وإعادة الاعتبار لمشروع التحرير وإنهاء ‏الاحتلال الإسرائيلي والتعامل معه كخيار واقعي ‏ممكن التحقيق، وتكريس رمزية القدس ومكانتها الدينية والروحية عنواناً للمواجهة ‏مع الاحتلال الإسرائيلي، ‏واستثمار وسائل التواصل الاجتماعي ووضع استراتيجية إعلامية لخدمة القضية الفلسطينية كأداة من ‏أدوات الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي.

وخلال الندوة التي عقدت في العاصمة الأردنية عمان على مدار يومين، طالب المشاركون بأن تستند الرؤية الاستراتيجية في التعامل مع الصراع العربي الاستراتيجي على أداوت شرعية وقانونية متعددة، و‏أن تعتمد سياسة ‏فتح المسارات والتخلي عن الخيار التفاوضي الوحيد الذي اعتمده النظام الرسمي الفلسطيني ‏والعربي لصالح العمل ‏بمسارات متوازية ومتكاملة، سواء على المستوى الفلسطيني، أو الأردني، وعلى مستوى دول الطوق العربية، وصولاً لدور الدول ‏العربية كافة.‏

اعتماد سياسة ‏فتح المسارات في التعامل مع الصراع العربي الاستراتيجي والتخلي عن الخيار التفاوضي الوحيد


‏وعلى المستوى الأردني أكد المشاركون ضرورة بلورة استراتيجية بناء ومواجهة وطنية بهدف إحداث نقلة نوعية في الحالة الوطنية ‏الأردنية في ‏مواجهة إسرائيل والمشروع الصهيوني التوسعي والذي يستهدف الأردن ومصالحه العليا وهويته ‏الوطنية، إضافة ‏لضرورة تقوية المجتمع والدولة ومؤسساتها وبناء جبهة داخلية صلبة تستطيع القيام بدورها في هذه ‏الاستراتيجية المقترحة.‏

كما أكد المشاركون ضرورة إعادة تقييم شاملة لسياسة الأردن تجاه إسرائيل والقضية الفلسطينية، بما يحقق حماية ‏مصالح الأردن، ‏ودعم وحدة الشعب الفلسطيني ونضاله مادياً وإعلامياً وسياسياً ومعنوياً، وإدامة العلاقة ‏مع كافة المكونات السياسية الفلسطينية ‏ومحاولة التأثير باتجاه المصالحة، والنظر في بدائل التموضع السياسي الأردني عربياً وإقليمياً ودولياً في ضوء المخططات ‏التي تهدد ‏المصالح الوطنية، ولخدمة القضية الفلسطينية، وإحداث اختراق للمكونات والهيئات السياسية الفاعلة في دوائر صنع القرار وتكوين ‏الرأي ‏العام في الولايات المتحدة وغيرها من الدول المؤثرة.‏

وعلى مستوى الدول العربية أكد المشاركون ضرورة إجراء إصلاحات سياسية واجتماعية واقتصادية، والإسراع في حل الصراعات ‏والخلافات ‏الوطنية الداخلية، واعتماد خطط بناء القوة عسكرياً واقتصادياً وتنسيق المواقف والجهود لمواجهة الأطماع الإسرائيلية ‏في ‏فلسطين ومحيطها، مع دعم المقاومة المسلحة والشعبية والجهود السياسية والقانونية والإعلامية الفلسطينية، وتخفيف ‏آثار ‏الحصار على الشعب الفلسطيني خصوصاً في غزة، وتسهيل وتشجيع الفعاليات الشعبية، ودعم إجراء انتخابات تمثيلية للمجلس ‏الوطني الفلسطيني في الشتات، وإعادة مقرّرات ‏القضية الفلسطينية إلى مناهج التعليم العام والتعليم العالي، مع إعادة النظر في ‏‏”المبادرة العربية للسلام” مع إسرائيل بدءاً بتجميدها، ودعم جهود ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين دولياً، وملاحقة الاحتلال في ‏المحاكم الدولية، وعزل إسرائيل سياسياً على المستوى ‏الدولي، مع دعم كافة أشكال المقاومة الفلسطينية، وتفعيل برامج مقاطعة ‏إسرائيل والتنسيق والتعاون مع دول إقليمية مهمة تدعم القضية الفلسطينية.‏

وفي الجلسة الافتتاحية للندوة أكد رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات أن الاستراتيجية الإسرائيلية تقوم على تهجير أكبر عدد من الفلسطينيين ‏أصحاب الأرض الشرعيين إلى الدول العربية المجاورة وإلى الأردن بالدرجة الأولى، وتصفية القضية الفلسطينية، ‏للوصول إلى الدولة اليهودية، فيما تحقق جزء كبير من ذلك عبر اتفاقية أوسلو التي اعترفت بسيطرتهم على 78% ‏من فلسطين التاريخية، ووفرت لهم التنسيق الأمني عبر السلطة، مع استمرارها بالاستيطان للسيطرة على باقي الأرض ‏الفلسطينية، لا سيما في ظل استمرار حالة الانقسام الفلسطيني، إضافة لما جرى من تطبيع بين الاحتلال وعدد من ‏الأنظمة العربية ما شكل إضعافاً للقضية الفلسطينية.‏

كما أكد عبيدات ضرورة إيجاد “حالة وطنية استثنائية”، تضع القوى الفلسطينية الأساسية في الأرض المحتلة أمام ‏مسؤولياتها التاريخية والأخلاقية، وتفرض عليها مراجعة سياساتها وبرامجها ومواقفها من منظور المصلحة العليا ‏لفلسطين الوطن دون أي اعتبار آخر، بحيث تتوافق حول مشروع وطني سياسي نضالي مشترك بالحد الأدنى، معتبراً أنه ‏لا تغيير للمعادلة القائمة، إن لم تأتِ الخطوة الأولى من داخل فلسطين، ما يتطلب موقفاً فلسطينياً موحداً في مواجهة ‏الاحتلال وينعكس على العالم العربي وبناء موقف عربي جديد للتعامل مع الصراع العربي – الصهيوني والاحتلال الإسرائيلي ‏لفلسطين.‏

من جهته، شدد الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية عمرو موسى على ضرورة تطوير دور النخب العربية وإتاحة دور ‏حيوي لها يساعد على مواجهة الأزمة العربية الجارية، وذلك عبر تشكيل “مجتمع مدني” عربي قادر على التعاون والتكامل ‏يمكن أن يعبر عن رأي عام عربي منظم واع ومهتم بالقضايا المشتركة، معتبراً أن دور “النخب العربية” “والمجتمع المدني” ‏العربي لا يقل أهمية عن الدور الرسمي، وربما يمكن تنظيمه “تحت سقف” الجامعة العربية واستخدام اَلياتها وتمويلها كلما ‏أمكن ذلك.‏

ضرورة تطوير دور النخب العربية وإتاحة دور ‏حيوي لها يساعد على مواجهة الأزمة العربية الجارية


وأشار موسى إلى أهمية الالتزام العربي بالمبادرة العربية والتي أقرت تبادلية الالتزامات، ‏والمطالبة بوضوح وإصرار بوقف الإجراءات الأحادية الإسرائيلية، مع إنهاء حالة الانقسام الفلسطيني، والتأكيد على ‏ضرورة التوجه نحو عملية تفاوضية في إطار زمني محدد، وتحت إشراف مجلس الأمن ومتابعته، وأجهزة الأمم المتحدة ‏الأخرى ذات الصلة.‏

وقال عضو المكتب السياسي لحركة حماس محمد نزال إن المنطقة تشهد معضلتين أساسيتين تتمثل بالاستبداد وغياب ‏الديمقراطية ‏الحقيقية والعدالة الاجتماعية والحريات وشيوع الفساد، إضافة للمشروع الصهيوني الذي يمثل الكيان الصهيوني ‏قاعدة الارتكاز فيه ‏للمشروع الغربي للهيمنة على ثروات المنطقة وتقسيمها، لافتا إلى أن الكيان ‏الصهيوني يمثل العقبة الأولى في مواجهة ‏تحقيق الديمقراطية لإدراكه أن تطبيقها يعني زواله.‏

وأضاف نزال أن الحديث عن استراتيجية جديدة ينبغي أن ينطلق كون أن الأمة تواجه استعمارا استيطانيا صهيونيا إحلاليا مختلفا ‏عن ‏القوى الاستعمارية القديمة، وأن المشروع الصهيوني انتهج استراتيجية جديدة تقوم على التوسع والتمدد في المنطقة من ‏خلال ‏الاحتلال المباشر وعبر سياسة التطبيع والتغلغل في الدول العربية واستناده على الدعم الدولي خاصة الغربي، مشيرا ‏لموقف بريطانيا ‏باعتبار حركة حماس منظمة إرهابية يعاقب من يؤيدها ويناصرها.‏

واعتبر نزال أن استراتيجية المواجهة هي الاستراتيجية الصحيحة بعد أن أثبتت التجارب الأخرى بما فيها خيار التسوية ‏فشلها ‏الذريع، وأن أبرز مرتكزات استراتيجية المواجهة هي المقاومة بأشكالها كافة سياسة وإعلامية وشعبية وعسكرية، مؤكداً ‏أن معركة ‏سيف القدس الأخيرة شكلت تحولاً هاما في مسار الصراع مع الاحتلال وأثبتت أن هزيمة الاحتلال ممكنة رغم أن ‏الاحتلال راهن على ‏إخماد جذوة المقاومة في نفوس الشعب الفلسطيني، مما يتطلب التركيز على المقاومة والبناء عليها لبناء ‏استراتيجية المواجهة ضد ‏المشروع الصهيوني، كما أكد على أهمية المصالحة الفلسطينية رغم ما جرى من محاولات عرقلتها، ‏مشيراً لضرورة التوافق على ‏الحد الأدنى من القواسم المشتركة وأن المحاولات لم ولن تتوقف لتحقيق هذا الهدف، وأن المقاومة ‏هي الأساس الذي من الممكن أن تتوحد ‏عليه الفصائل والقوى الفلسطينية كما جرى في معركة سيف القدس.‏

ومن جانبه، دعا عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عباس زكي النظام العربي الرسمي ‏بالتأكيد على قرارته على مستوى القمة ‏بشأن قضايا الأمة وخاصة القضية ‏الفلسطينية والالتزام بالموقف الجامع، ودعوة الأنظمة العربية التي ‏عقدت اتفاقيات ‏التطبيع مع دولة الاحتلال الإسرائيلي للتراجع عن هذه الاتفاقيات.

وأكد زكي ضرورة أن تتضمن الإستراتيجية العربية حلولا اقتصادية للوطن العربي ‏لحل مشكلات الفقر والبطالة والتأكيد على ‏أن العدو الأساسي للأمتين ‏العربية والإسلامية هو المشروع الصهيوني الاستيطاني الاستعماري التوسعي وليس أحد ‏آخر، ‏وأن القضية المركزية للأمة هي القضية الفلسطينية، ودعوة النظام العربي الرسمي ‏للتحرك الجاد والفعلي على المستوى الدولي ‏واستخدام أوراق القوة لديها لدعم كفاح ‏الشعب الفلسطيني وبناء دولته المستقلة، وممارسة الضغوط على القوى المؤثرة ‏في ‏المجتمع الدولي، وبخاصة الولايات المتحدة.‏

كما دعا القوى الفلسطينية لتنفيذ قرارات المجالس المركزية لديها واستعادة دور منظمة التحرير الفلسطينية وإنهاء الانقسام ‏الفلسطيني فورا، والتأكيد ‏على الوحدة الوطنية الفلسطينية الضمانة الأساسية لانتصار الشعب الفلسطيني ‏وتحقيق أهدافه ‏الوطنية المشروعة، واستخدام كافة الوسائل المشروعة من قبل ‏الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي، مع تفعيل ‏وتطوير دور الجاليات العربية ‏والفلسطينية في العواصم العالمية لخلق رأي عالمي مؤثر نصرة للحقوق المشروعة ‏للشعب ‏الفلسطيني، وتشكيل لوبي شعبي دولي داعماً لحق الشعب الفلسطيني في ‏ممارسة حق تقرير المصير وبناء دولته المستقلة ‏وعاصمتها القدس، وتفعيل أدوات مقاطعة ‏الاحتلال.

في حين رأى القيادي في الحركة الإسلامية في الأردن حمزة منصور أن الاستراتيجيّة العربية للصراع مع العدو لم تكن يوما ‏قائمة، مشيراً إلى أن ‏كثيراً من الرسميّات العربيّة تخلت عن مصطلحات الصراع مع العدو الصهيوني وأنه كيان محتل ‏مجرم ‏مغتصب للحق الفلسطيني، بحيث لم تعد ترى فيه بعض الأنظمة العربية خطرا أو تهديدا، ‏بل باتت تطبع معه وتتقارب إليه ‏وتتحالف معه وتضيق الخناق على المقاومة الفلسطينية، فيما أثبتت الشعوب العربية أنها لا تزال حية وقادرة على ‏النهوض ‏رغم ما تعرضت له من عدوان على إرادتها.‏

وأكد منصور أن الاستراتيجيّة العربيّة المنشودة للتعامل مع الصراع العربي -الصهيوني يجب ‏أن تستند على ضرورة دعم ‏صمود الشعب الفلسطيني ومقاومته في مواجهة الاعتداءات ‏الصهيونية، ومخططات التهجير، مع تعزيز القناعة ‏لدى الشعب ‏الفلسطيني والامّة العربيّة بان مسار التسوية فرط بالحقوق الفلسطينية، وأنّ المقاومة الفلسطينيّة مقاومة وطنيّة مشروعة ‏تكفلها الشرائع السماويّة والقوانين ‏والمواثيق الدوليّة، وتوحيد الفصائل الفلسطينيّة على ‏قاعدة الميثاق الوطني الفلسطيني ‏والثوابت الوطنيّة الفلسطينيّة، والعمل على رفع الحصار عن غزّة، مع تفعيل جهود لجان مجابهة التطبيع والتنسيق بينها، ‏واعتماد خطّة إعلاميّة ‏راشدة تفضح جرائم العدو الصهيوني وعنصريّته.

مدير مركز دراسات الشرق الأوسط بيان العمري أشار إلى أن عدم حل الصراع بتحقيق المصالح الفلسطينية ‏لا يمكن أن يحقق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، وليس في وارد السياسة الإسرائيلية عبر هذه المعاهدات أو الاتفاقات ‏مع الدول العربية حل القضية الفلسطينية وتحقيق حقوق الشعب الفلسطيني في ظل استمرار إسرائيل في الاعتداءات والقتل ‏والتهويد والاستيطان وعدم مواجهة ذلك عربياً مما يتطلب اتخاذ استراتيجية جديدة وبمقاربات جديدة في إدارة الصراع مع ‏إسرائيل والمشروع الصهيوني، وفي دعم الشعب الفلسطيني ومقاومته حتى إنهاء الاحتلال.‏

واعتبر العمري أنَّ تَوفّرَ مثل هذه الاستراتيجية في ظل التحولات الميدانية على أرض فلسطين والتي أعادت الروح ‏والكرامة لهذه الأمة، يضع القيادات الرسمية والشعبية العربية والفلسطينية في مسئولية استثمار الفرص ومواجهة التهديدات، ‏ودعم حقوق الشعب الفلسطيني، وعزل إسرائيل، مشيراً إلى خرص الندوة على وضع مخرجات المؤتمرات والندوات ورؤاها ‏الاستراتيجية أمام صناع القرار العربي والفلسطيني الرسمي والشعبي بما يفتح لهم البدائل والخيارات المتاحة ومستلزماتها، ‏ويساعد على تحسين الأداء في إدارة الصراع وتحقيق الهدف بالتحرير والعودة لفلسطين.‏

“القدس العربي”