خبير عسكري: وفاء الأحرار كرست واقعا سيتحكّم في عمليّات التّفاوض لإنجاز صفقة جديدة — 180° — أخبار و تحقيقات تهمك

خبير عسكري: وفاء الأحرار كرست واقعا سيتحكّم في عمليّات التّفاوض لإنجاز صفقة جديدة

خبير-عسكري-وفاء-الأحرار-كرست-واقعا-سيتحكم-في-عمليّات-التّفاوض-لإنجاز-صفقة-جديدة

تعد صفقة وفاء الاحرار الصفقة الأكبر في التاريخ الفلسطيني بخروج ما يزيد عن 1027 أسير، بعملية أمنية معقدة، سطرت رحلة كفاح جديد من الفلسطينيين، ضد الكيان الصهيوني، فتزينت فلسطين بنور أبناءها بعد عشرات السنين، التي قضوها في سجون الاحتلال.

تمر الذكرى العاشرة لصفقة وفاء الأحرار، التي آلت لخروج 1027 أسير فلسطيني، من سجون الاحتلال الإسرائيلي، بعد سنوات عجاف، قضوها في غياهب السجن، وسط سوط السجان ومعاناة فراق الأهل والأحباب.

جاءت الصفقة بعد عملية أسر جلعاد شاليط، والتي نفذتها المقاومة الفلسطينية، في قطاع غزة، بتاريخ 25 يونيو 2006، ليبقى أسيرًا لدى كتائب القسام الذراع العسكري لحركة حماس، لما يزيد عن 5 سنوات.

معركة عسكرية وامنية

الباحث في الشؤون العسكرية رامي أبو زبيدة، أكد لـ "180 تحقيقات" ان عملية أسر شاليط كانت معركة عسكرية امنية وعملا فدائيا متواصلا، فلم تنته عملية الوهم المتبدد، عند أسر الجندي شاليط ،بل استمرت المعركة مفتوحة في جولات التفاوض ، بل كانت أشرس في ميدانها الأمني والاستخباري، حيث الاحتفاظ بالجندي شاليط في قطاع محاصر ، ومحاط بالدبابات ومغطاة سماؤه بطائرات التجسس الصهيونية، ولم تفلح مخابرات العدو بالحصول على معلومة واحدة عن شاليط ومكان تواجده ، وقد استطاعت المقاومة قيادة وإدارة تلك العملية المعقدة في كل تفاصيلها بتحقيق انجاز وطني كبير ، كسر إرادة الجلاد الصهيوني التي هدفت إلى تركيع شعبنا عبر سياسية الاعتقال والمؤبدات الصهيونية.

وأوضح أبو زبيدة أن وفاء الأحرار كرست واقعا سيتحكّم في عمليّات التّفاوض لإنجاز صفقة وفاء الاحرار الثانية، لأنّها كسرت سياسة "إسرائيل" باستحالة الإفراج عن معتقلين "أيديهم ملطّخة بدماء "الإسرائيليّين"، في سابقة تفاوضية فريدة، وبقواعد تفاوضية جديدة في ظل واقع أمني وعسكري وسياسي معقد لا تنطبق عليه النظريات السياسية وموازين القوة في أي معركة.

سلاح النفس الطويل

وأشار الخبير العسكري بالرغم من ان الاحتلال استخدم مع المقاومة كل قدراته العسكرية والاستخباراتية والمفاوضات والوساطات والقنوات السرية والعلنية، ووسائل وأساليب الضغط والترهيب، ووظف كل خبراته التفاوضية وتجاربه السابقة في صفقات التبادل مع جهات عربية وفلسطينية، وجند علاقاته الدولية والدبلوماسية، فلم ينجح بكسر ارادة وعزيمة المقاومة التي استخدمت سلاح النفس الطويل، واصرت على تحقيق الأهداف التي رسمتها قيادة المقاومة إلى ان تم الإفراج عن الجندي "الإسرائيلي" الأسير جلعاد شاليط بشروط المقاومة.

وختم أبو زبيدة حديثه لـ "180 تحقيقات" بالقول أن الشعب الفلسطيني في كل مكان يشعر بالفخر والاعتزاز بالمقاومة وهو يرى إنجازاتها تتحقق في كل ميادين المواجهة مقاومة دفعت دماء قادتها وأبنائها الأبطال من أجل ان يخرج الأسرى رغم أنف الاحتلال وبإرادة فلسطينية مقاومة فلم يعد قفل الزنزانة بيد الصهيوني وحدة وسيأتي اليوم واللحظة التي يسقط هذا القفل من اليد الصهيونية فلم تعد تتحكم به ليقول المقاوم كلمته ويخرج أسرانا بالهمات الشامخة والجباه الشماء