خليل رزق يكتب : اللحظات الاخيرة قبل القبض عليا

خليل-رزق-يكتب-اللحظات-الاخيرة-قبل-القبض-عليا

مكالمة تليفون لم تكتمل  .قبل القبض عليا بأسبوع كنت عندي احساس ان هيتقبض عليا وكنت بقراء الكتاب المقدس القطعة بتاعة القبض علي يسوع ومش عارف ليه كنت بركز جدًا فيها وتفاصيلها انهم الجنود الرومان وخدام الكهنة أتم ليلًا .فجاءة الي يسوع وهم حاملين عصيان واسلحة الي المكان اللي يسوع كان بينام فيه وكان ارض فاضية ولكنها مزروعة وليست مملوكة لاحد علي حد علمي .تسمي (بستان جيثماني ) وقامو بمداهمته بشكل مفاجئ وكان قد تعاون معهم واحد من اصدقائه المقربين وقدم لهم معلومات عن مكان مبيته وبرنامج يومه وقد ذهب معهم يوم القبض عليه وعمل حركة كدة يعرفهم  بيها ان ده يسوع اللي بتدورو عليه .جري عليه وقاله يا مٌعلم و وقف جنبه وقبله قال يعني بيتضامن معه ولكنه في الحقيقة كان بيعمل اشارة للجنود الرومان علشان يعرفو ان ده يسوع المطلوب ضبطه واحضاره .وباقي تلاميذ يسوع كان هربو من المكان خافو علي نفسهم ليتقبض عليهم ويسوع نفسه كان مستغرب ليه بيتقبض عليه وهو طول النهار يعلم الناس الصلاة ويشرح لهم كلام ربنا .القطعة ده كان دائما بتفاصلها حاضرة امامي لمدة اسبوع ومش عارف ليه 

.كان  مطلوب   احضر لندوة القيها في اجتماع للشباب  يعقد بصورة اسبوعية داخل كنيسة والاب القسيس كان طلب مني احضر الندوة عن قوانين العمل والتأمينات القيها علي الشباب مرة كدة تفاريحي بتتكرر كل عدة سنوات يتكلمو فيها عن قوانين العمل او درس في التنمية البشرية كخروج عن الخط العام وهو شرح الانجيل والصلاة .وكان هيشاركني في المادة القانونية والقائها محامي شاب عضو في الاجتماع وعنده خبرة قانونية المفروض اني هقابل المحامي الفاضل ده   مرة  قبل الندوة ونتكلم  و نحضر سوي لها .كنتُ نسقت معه علي موعد علي الساعة 8 في مقهي في ميدان العشرين عين شمس .واخترت ألمقهي لانها في مكان معروف وسهل الوصول ليه .وصلت في الموعد وكان معايا اخويا فاضي الوقت ده وقالي اجي اسلم علي المحامي واشرب معاكم شاي .رنيت علي الزميل المحامي وقالي هتأخر شوية رحت قولت لرامي انا هعمل تليفون لنيفين اللي تقابلت معاها ثلاثة مرات تعرفت عليها من جروب لتزويج الفتيات والشباب وهو جروب تبع كنيسة 

.وكانت عجباني جدا موافقة علي امكانياتي المتواضعة وكانت ذوق ولطيفة هادية وبتسمع وبتفكر وكنت رتبت معاها علي عيد الميلاد 7 يناير اروح البس الدبل واشبك والجواز او الاكليل يكون شهر 8 لانها مدرسة رياض اطفال وعايزة نتجوز في الاجازة قبل دخول المدارس .امي كانت عملالي جمعية وانا عامل جمعية صغيرة  و مسحول في التفاصيل بتاعة الشبكة والجواز .انا قولت لرامي هعمل تليفون مع نيفين اكلمها شوية عقبال ما الاستاذ يوصل .شربت نصف كوباية الشاي واخدت تليفوني وسماعتي و وقوفتٌ علي جنب  اكلم نيفين بعد ما سلمت عليها وقالتلي باباها منتظرنا يوم العيد بعد شهر ونصف نلبس دبل واننا معزومين عندهم لتعارف العائلتين  قبل الموعد بتاع الشبكة .بدائت اشرح لنيفين واكلمها واتامل معاها في النص الانجيلي اللي بيلاحقني في تفكيري باستمرار عن القبض علي يسوع وتخلي اصدقائه عنه ومواجهته بخصومه ليلًا وهو برئ ولم يقترف ذنب .ومن قام بتسليمه كان احد اصدقائه .لمدة يومين كان التحقيق مع يسوع بتهم سياسية وهي انه ينافس القيصر ويدعي علي نفسه انه ملك اليهود وعايز يقلب نظام الحكم .وانه ربما يكون مشترك في مجموعة مقاومة للاحتلال الروماني .(جماعة ارهابية كدة )بللغة العصر الحالي .....