خليل رزق يكتب : مكالمة ما قبل القبض عليا بلحظات

خليل-رزق-يكتب-مكالمة-ما-قبل-القبض-عليا-بلحظات

في صف من يقف الله هل في صف النقابات المستقلة ام الحكومية في صف الحكومات الديمقراطية ام المستبدة ؟

جزء من الكلام والنقاش مع الانسانة اللي كنت هرتبط بيها قبل اعتقالي لمدة سنة ونصف كان عن اللي بمارسه كنشاط نقابي او سياسي لما كان في سياسة وانتخابات ونقاشات سياسية .هي بتسأل هل ده في خطورة عليك؟وهل فكرت كويس قبل ما تقرر تمارس العمل النقابي ؟وهل المسيح راضي عن كدة ؟ طب ما تخليك داخل الكنيسة أمن ؟ يعني لو ده خطية توب عنها وخلاص ؟ برضو فيه حكمة وراء سؤالها يعني ها أرتبط بواحد ممكن يتقبض عليه وممكن هي تضطر تروح سجون وأقسام وأماكن مش لطيفة فمن حقها تعرف رأي الكنيسة ايه ؟ انا طبعا من جهتي كنت مسحول تبريرات ونقاشات ومحاولات للاقناع ان نمط الحياة ده مش خطية ومش شر واني بعمل حاجة مؤمن بيها . ضيف علي هذا  إني نباتي و الناس طبعا بتحب الاكل و أنا بأكل بقوليات و خضار مسلوق وحاجات رخيصة من بتاعة الفقراء وهي طبعا خايفة لأجبرها علي الاكل ده او ان يكون النمط ده من الحياة بسبب البخل أو الفقر الشديد اللي تستحيل معه انشاء اسرة او أني أكون روحاني جداً  زيادة عن إلِزوم مليش في الجواز ذي الرهبان وبالتالي هتتعب معايا يوم الدخلة اقولها خلينا ذي الاخوات يا تاسوني (كلمة تقال للبتول العزراء اللي بتخدم داخل الكنيسة ومعناها اخت بالقبطي ) 

جزء كبير من نقاشي وكلامي كان في أعادة شرح الانجيل بطريقة تحريرية او نضالية وهقولكم الان باقي المكالمة بتاعة ساعة قبل القبض عليا  وتأملات في القبض علي يسوع واسباب القبض عليه واتهامه باتهامات سياسية مثل الانضمام لجماعة ارهابية وتهديد عرش القيصر, وخد عندك الملمح النضالي والاشتراكي ليسوع اللي صوروه خطأ كرجل يبحث عن السلام الداخلي وليس ملتفتًا الي العالم المحيط به ,يسوع لم يكن له منزل ينام فيه ,كان بينام في خرابة ارض فاضية ومعندوش مرتبة او مخدة او سقف او حيطان ,بل انه كان بيقتات علي سنابل القمح او اي محصول تنبت علي حواف الغيطان وان اليهود بيتركوها للغريب كنوع من الصدقة ,وكل اللي بيعمله انه بيكلم الناس عن التغير ,وليس فقط التوبة عن الخطيئة ,يعطي لهم أمل في بكرة ,يدعو الناس لعدم الاكتناز ,اللي عنده توب يدي اللي معندوش الحاجة بتبوظ من الركنة ,كل واحد يفك ضيقة اخوه ,بدون ربا ,بالنسبة للاغنياء يسوع كان عنده موقف منهم عنيف جدا , وطبعا المقصود هنا اللي ثرائهم مش عادي مبني علي الاحتكار والسرقة وكأنه بيعتبر طريقة جمع المال فيها نوع من السرقة والاستغلال وكان شرط انضمام اي ثري الي تلاميذه انه يقوم بتوزيع ما يملكه علي الفقراء ,بعض المفسرين اعتبره ده نوع من الصدقة وغير ملزمة ,بس حوادث كتير كان بتقول ان اللي  بيوافق فلوسه بيوزع كان حرامي وبيرد ما اخذه الي اصحابه وإنه ليس مجرد صَدقة .بعض الاثرياء كان  يرفض ذالك طبعا والبعض كان بيوافق والبعض كان بيوزع نصف ثروته

 ويسوع كان بيرضة علي اعتبار ان نصف ثروة الرجل علي الاقل من السرقة او  تسليف بالربا  ومغالطة في التجارة وتغير العملات واستعباد للبشر ,هذا العنف ضد الاغنياء لم يمر مرور الكرام بل انهم شكل ضلع رئيسي في اعداء يسوع (عرفت طبعا انا ليه عندي تحفظ علي اصحاب الاعمال واخترت بارادتي صفوف الفقراء والمهمشين ربما تأثرا بيسوع )والبعض يقول ان يسوع لم يحتك بالجنود الرومان ,ولكن في الحقية يوحنا المعمدان هاجمهم مره واتهمهم بالرشوة  وقال لهم ارضو بعلائفكم .او ارضو بما تعطيه لكم الحكومة الرومانية من علف قمح للخبز وفول وزرة للحصان بدون اخذ اي شئ ذيادة من حد . دائما الجنود علشان مسلحين بيحبو ياخدو اكتر من حقهم بالقوة والتهديد وحتي الان لم يتغير شئ .بالاضافة الي رؤية اليهود له كملك او كقائد عسكري وتطلعهم لذالك خصوصا ان حركات سياسية مسلحة مقاومة للرومان كانت منتشرة هذه الاوقات .رؤيته كقائد عسكري او ملك لليهود كانت بتزعج الرومان جدا لدرجه انه اثناء صلبه علقو لافتة علي صليبه (هذه هو ملك اليهود) 

وشكل الرومان  عداوة ليسوع بسبب التفاف الناس حوله وخوفهم من انه يستخدم الناس ضدهم .والطرف الثالث في اعداء يسوع كان الكهنة حيث كان يهاجمهم هم والفريسين وللاسف كان الكهنة بيسترزقو بالبيع والشراء في قلب الهيكل وهذا دفع يسوع للاشتباك معهم بالايد وضربهم بحبل كان ملفوف حول وسطه .حيث قلب لهم موائد الصرافة وطردهم من الهيكل وقال لهم يا حرامية .وبهذه الشكل تجمع علي يسوع ثلاثة اطراف اعداء له الاغنياء والمحتكرين والجنود الرومان والكهنة والفريسن .والسبب الرئيسي لمناصبتهم العداء ليسوع كانت موقفه منهم .وان يسوع كان يرغب في التغير واصتدم بهولاء وان السبب في صلبه وقتله هو انه كان مناضل وشريف وان هناك رئي يقول بان اي مناضل ويسعي من اجل التغير في النهاية سوف يكون عنده اعداء يسعون للتخلص منه .

يتبع 2