دراسات أمريكية: تأثير أوميكرون على الرئتين عشر متحورات كورونا الأخرى — 180° — أخبار و تحقيقات تهمك

دراسات أمريكية: تأثير أوميكرون على الرئتين عشر متحورات كورونا الأخرى

دراسات-أمريكية-تأثير-أوميكرون-الرئتين-عشر-متحورات-كورونا-الأخرى

كشفت دراسات جديدة، أجريت على الفئران والهامستر، أن سلالة متحور أوميكرون عن فيروس كورونا المستجد يسبب ضررا أقل على الرئتين، بنسبة تصل إلى العشر، بعكس السلالات السابقة.

وأفادت الدراسات التي أجراها علماء بجامعات جلاسكو وكامبريدج وواشنطن وبنسلفانيا في الولايات المتحدة الأمريكية، أن ضرر أوميكرو يقتصر على مجرى الهواء العلوي: الأنف والحنجرة والقصبة الهوائية، وفقا لما أوردته صحيفة "نيويورك تايمز".

وعلى الرغم من أن الحيوانات التي أجريت عليها التجارب عانت في المتوسط من أعراض أكثر اعتدالا، إلا أن العلماء أصيبوا بالدهشة بشكل خاص من النتائج التي ظهرت على الهامستر السوري، وهو نوع معروف بأنه يعاني من مرض شديد مع جميع السلالات السابقة لفيروس كورونا.

وفي السياق، قال الدكتور "مايكل دايموند"، عالم الفيروسات بجامعة واشنطن وأحد مؤلفي الدراسة: "كان هذا مفاجئا؛ لأن كل السلالات الأخرى أصابت هذه الهامستر بشدة".

ووجد "دايموند" وزملاؤه أن مستوى أوميكرون في أنوف الهامستر كان هو نفسه في الحيوانات المصابة بشكل سابق من فيروس كورونا، لكن مستويات أوميكرون في الرئتين كانت عُشر أو أقل من مستوى المتحورات الأخرى.

وتحمل العديد من الخلايا في الرئة بروتينا على سطحها يسمى "TMPRSS2"، الذي يمكن أن يساعد دون قصد على تمرير الفيروسات إلى الخلية، لكن عالم الفيروسات بجامعة كامبريدج "رافيندرا جوبتا" وجد مع فريقه أن هذا البروتين لا يمسك بأوميكرون جيدا.

ونتيجة لذلك، لا يصيب أوميكرون خلايا الرئة، على الرغم من وجود طفرات جينية أكبر لهذا المتحور مقارنة بمتحور دلتا مثلا، حيث تساعد تك الطفرات الفيروس للتشبث بالخلايا البشرية.

في المقابل، تميل الخلايا في أعلى مجرى الهواء إلى عدم حمل البروتين المعروف باسم "TMPRSS2"، ما يفسر الدليل على وجود أوميكرون في الأنف والقصبة الهوائية أكثر من الرئتين.

وكانت المتحورات السابقة، وخاصة دلتا، تسبب ضررا كبيرا للرئتين وصعوبات خطيرة في التنفس تؤدي أحيانا للوفاة.

وتبدأ عدوى فيروس كورونا في الأنف أو الفم وتنتشر في الحلق، إذ أن الالتهابات الخفيفة لا تصل إلى أبعد من ذلك. ولكن عندما يصل فيروس كورونا إلى الرئتين، يمكن أن يتسبب في أضرار جسيمة.

ويمكن للخلايا المناعية في الرئتين أن تبالغ في رد فعلها تجاه الفيروس، فتقتل ليس الخلايا المصابة فحسب، بل حتى الخلايا غير المصابة، كما يمكن أن تسبب التهابا سريعا، ما يؤدي إلى تندب جدران الرئة الرقيقة.

علاوة على ذلك، يمكن للفيروسات الهروب من الرئتين التالفتين إلى مجرى الدم، ما يؤدي إلى حدوث جلطات وتلف الأعضاء الأخرى.

وبينما تأتي دراسات متزايدة تؤكد أن خطورة أوميكرون أقل من السلالات السابقة من الفيروس التاجي، لا يزال العلماء يدرسون مسألة سرعة انتشاره.

وقالت "سارة شيري"، عالمة الفيروسات في كلية بيرلمان للطب بجامعة بنسلفانيا: "تتناول هذه الدراسات السؤال حول ما قد يحدث في الرئتين ولكنها لا تتناول مسألة القابلية للانتقال".

ويؤكد العلماء أن جزءا من عدوى أوميكرون يأتي من قدرته على تجنب الأجسام المضادة، ما يسمح له بالانتقال بشكل أسهل إلى من حصلوا على اللقاح بسهولة أكبر بكثير من المتحورات الأخرى.