د.اسلام شهوان يكتب: سياسة الدفاع الأمريكية في الشرق الأوسط وانعكاساتها الأمنية — 180° — أخبار و تحقيقات تهمك

د.اسلام شهوان يكتب: سياسة الدفاع الأمريكية في الشرق الأوسط وانعكاساتها الأمنية

د-اسلام-شهوان-يكتب-سياسة-الدفاع-الأمريكية-في-الشرق-الأوسط-وانعكاساتها-الأمنية

في صباح يوم السبت الموافق العشرون من نوفمبر في عاصمة البحرين المنامة عقد المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية المؤتمر الدولي السنوي وفي افتتاحية المؤتمر  تحدث وزير الدفاع الأمريكي جول سياسة امريكا الدفاعية في منطقة الشرق الأوسط حيث تحدث حول قضايا هامة جدا لكنه اختصارها في مقتطفات عاجلة كان أبرز ها :

اولا : تحدث الرجل بهدوء كامل وكأنه يعطي انطباعا موجها حول لغة الجسد الخاصة به وهذا ما نجده نادرا لدي قيادات عسكرية وازنة بقدر هذا الرجل .

ثانيا : تحدث حول إيران حيث اعتبرها التهديد الأخطر للمنطقة ولشركاء امريكا في الشرق الأوسط وقال سنعمل على ردع إيران والجامها حدها هي واتباعها لكننا سنعمل على إتمام الاتفاق النووي بشروط لا تعطي إشارات لإيران أنها قادرة على تهديدنا .

في حديثه هذا بدي وكأن الرجل يوحي ويرسل لإيران رسائل أنننا سنتمم الاتفاق ولم يبدي من لغته اي تهديد ووعيد كما عهدنا بالسابق .


ثالثا :  تحدث عن تهديد الحوثي لدول الخليج وتحديدا السعودية وكان حديثه باهتا غير متحمسا وقال في حديثه أن السعودية قادرة الان بنسبة99 بالمئة للتعامل مع تهديد الحوثي منها المسيرات والصواريخ البالستية .

رابعا : تحدث بشكل مدهش وواضح وصريح حول الانسحاب من العراق وأفغانستان قال إنني سمعت من الحلفاء في أوروبا والخليج  أن أمريكا تنسحب تدريجيا لمواجهة الصين وان التحدي الأخطر لهم الصين فقال بصريح العبارة  أن الصين هي تهديد خطير لمصالحنا وسنعمل  على حماية مصالح أمريكا بكل قوة وبأي اتجاه وهذا ينذر بشى في الأفق سيكون له  تأثيرا كارثيا على منطقة الشرق الأوسط خاصة بعد اكتشاف امريكا لقاعدة سرية صينية في الامارات والزمتها بوقف بناؤها.

خامسا : أكد على أهمية التحالف الجديد في المنطقة مع دول الخليج وإسرائيل وأكد أن ذلك يأتي في سياق حماية أمن إسرائيل وهذا سيزيد من الاحتقان الأمني والسياسي في المنطقة ولن يمر دون محطات صدامية قادمة .

سادسا : أكد على أن أمريكا ستبقي تدافع عن حلفائها وشركائها في الشرق الأوسط خاصة في مجالات تبادل المعلومات والأمن السيبراني  ومواجهة التهديد الصاروخي  مما يوحي بالابعاد الأمنية الخالصة للحراك الأمريكي الجديد في المنطقة العربية.

مما سبق وفي سياق حديث وزير الدفاع ولغته الجسدية نقول إن أمريكا مقبلة على تحد جديد وخطير وبدات تستشعر هذا الخطر والتهديد على مصالحها .


كما يري كاتب هذه السطور أن قادم الأيام سيشهد تغيرات أمينة إقليمية شديدة التأثير على المنطقة مما يوحي بتشكيلات ووكالات وتكتلات جديدة تخدم امريكا بالوكالة وستسعي أمريكا للتفرغ لمواجهة التنين الصيني القادم والذي بدأ يكشر عن أنيابه خلال الأيام الماضية عملت الصين على خطوات أمينة وعسكرية واستخبارية عابرة للحدود والقارات. ناهيك عما يحدث في الفضاء من حرب خفية بين الطرفين ..