د.يحيى القزاز : هاجموا انقلاب يوليو كما شئتم.. أنه يستحق وأكثر

د-يحيى-القزاز-هاجموا-انقلاب-يوليو-كما-شئتم-أنه-يستحق-و-أكثر

نقد اى نظام سياسى فريضة وطنية لتقويم الأشخاص وتصحيح مسيرة انظمتهم فى حياتهم اثناء حكمهم وبعد رحيلهم شريطة الموضوعية، ولايوجد إنسان ولا تظام معصوم من الخطأ. ولا ملامة على من أضير بشكل شخصى من هذه الأنظمة، فلن يكون المسيح عيسى كى يسامحه ويدير له خده الأيسر ليصفعه. 

عرفنا النقد والهجوم والشيطنة، النقد يعنى تناول السلبيات، وهدفه التحذير من السقوط اثناء المسيرة أو الاستفادة من الأخطاء الماضية حتى لاتتكرر، وهو فعل محمود هدفه نبيل لصالح الوطن، والهجوم هدفه تصفية حسابات شخصية ويمكن ان تمر ممن اضيروا شخصيا او بالوكالة نظير مقابل، وهذه رزيلة يمكن غض الطرف عنها بمرارة ثقة فى تاريخ دون فيه كل الإيجابيات والسلبيات،  أما الشيطنة فالهدف منها شيطنة التاريخ فى فترة معينة لصالح فترة اخرى بلا موضوعية، والشيطنة فعل عدوانى لا إنسانى، يسعى لتسويد الماضى فى عيون الأجيال القادمة، فيرون الثورة مؤامرة، والثوار عملاء، وينكرون كل تقدم حدث، ويدينون كل معركة وطنية ويغالطون فيها. ومشكلة شيطنة الماضى الممنهجة منذ اكثر من خمسين عاما، هو القضاء على الدولة الوطنية لصالح التطبيع مع العدو الصهيونى. وتسييد ان الصهيونية هى الحل بديلا عن العروبة، والاحتماء بها صار طوق النجاة للبقاء وهو ما يفعله حكام العرب حاليا. وتغلغلت الروح الصهيونية للأسف بديلا عن الهوية العربية، ويستيدل الإسلام حاليا بالديانة الصهيونية الجديدة (الإبراهيمية). الاستعمار الغربى مازال يستهدف دولة يوليه وعبدالناصر بالرغم من ان مشروع ثورة يوليه لم يكتمل، يستهدفه الاستعمار لأنه كان مشروعا ثوريا تحرريا يرفض التبعية، ويسعى ليحكم نفسه بنفسه ويتحكم فى ثرواته وموارده الطبيعية. مشروع يوليه غير المكتمل شيطنته فى صالح الاستعمار، وتصويب مساره واجب من يليه وشيطنته وتسويد صفحته ليست من الأمانة ولا العدالة. كل الأمم تتعرض لهزات وسقوط، تدرس وتنتقد وتنهض من جديد مع البقاء على كل ماهو وطنى وإزلة ماهو فاسد وتصويب كل ماهو خطأ.

 تلك الشيطنة مازالت مستمرة على ثورة يوليه 1952 منذ فتح صنبورها الرئيس الراحل انور السادات وحتى اليوم، ولم يسلم، ودفع الثمن حياته. لاشيء فوق النقد لصالح الوطن، وتراب الوطن يعلو فوق الأشخاص، وغباره المتناثر زينة لوجوه كل الوطنيين، ولا احد قديس معصوم من الخطأ وفوق النقد مهما كان لكن بموضوعية، والموضوعية هى امانة ذكر الحقائق بسلبياتها وإيجابياتها. لكل شيء استثناء، وفى السلبيات بعض الايجابيات، حتى نظم الاحتلال رغم بشاعتها تترك ايجابيات هامة على قلتها  منها وحدة الصف والمقاومة، وبعض المخلفات المؤلمة مثل السكك الحديدية التى انشأها اجدادنا بالسخرة وقناة السويس التى حفرناها بدمائنا. والقيمة لمن يستأسد اليوم، أن يهاجم نظاما عفيا حيا يحكم ويتحكم لا ان ينضوى تحت جناحه، يزين له سوءاته خشية الغضب عليه وضياع امتيازاته، ثم يأتيه الوعى فجأة فيشيطنه عندما يرحل.

أنا مع الهجوم على عبدالناصر وثورته وتمجيد ماقبل ثورة 1952 وشيطنة مابعدها بلا حياء ولاموضوعية وبمغالطات تاريخية لسببين الأول: طالما كان الهجوم يمنح المهاجمين ميزة الحياة برخاء وسعة، وثانيا فرصة لكشف الأقنعة وفضح الآكلين على كل الموائد. عبدالناصر ليس ملاكا ولا شيطانا.. حكم مصر، أصاب وأخطأ ومات منذ أكثر من خمسين عاما. هناك نخب سياسية عاجزة ادمنت الشماتة فى كل مصيبة تحل بالوطن، وتبحث عن شماعة تعلق عليها عجزها وتوارى خلفها كراهيتها لفترة تاريخية فيها استفادة لغالبية الشعب المهمش، وبالطبع أضيرت قلة فى هذا التحول وماكان يجب ولو كنت منهم لرفضته، لم نحب الضرر لكن لاتوجد عملية جراحية بدون آثار جانبية مؤلمة. تلك لعنة الثورات، وللثورات تجاوزات بل ومجازر وإن رفضناها، وتاريخ الثورات حافل بتلك المجازر. 

الثورة -فى بدايتها- فعل انقلابى خروج على المألوف والعرف والقانون، وتصير ثورة إن غيرت النظام السياسى والاقتصادى والاجتماعى لصالح غالبية الشعب. وللثورة اعداء من ناصبتهم العداء واقتصت منهم للأغلبية المهمشة من الشعب، وهى جراحة فرضتها ضرورة معاناة الشعب وزيادة آلامه. ومع تقديرنا للثورات عموما، نعلن رفضنا لكل تجاوز وإدانته  فى حق اى مخالف قبل مختلف لكنها الضرورة غير المرغوبة والجرح النازف من اثر العملية الذى لايمكن الهروب منه. ولو انصف الناس، وعدلت (بفتح الدال لا تشديده) الاحزاب واهتمت بمصالح الشعب لا القصر والسرايا ما استطاع قلة من جند (الضباط الاحرار) بإمكانيات ضعيفة إزاحة حكم كان يوصف بانه ليبرالى ديمقراطى فى يوليه 1952! الديمقراطية التى لاتحمى نفسها هى ديكور لفئة معينة تملك الثروة والسلطة، وديمقراطية ماقبل 1952 كانت ديمقراطية الأقلية الثرية، لكل باشا حزب، كلهم يستلهمون وحيهم من الاحتلالين الانجليزى والعلوى (اسرة محمد على)، بعد ان تم تخريب حزب الشعب (حزب الوفد) وقسموه شيعا وطوائفا ليضعفوه، حتى قبل النحاس باشا زعيم حزب الوفد أن يجيء فوق دبابات الانجليز رئيسا لوزراء مصر مفروضا على الملك فاروق فى 1942.. تلك هى ديمقراطية ماقبل 1952. مثال صارخ على كيفيتها وتحكم المحتل الانجليزى بها.. مرة يأتى بحزب الوفد تحميه دبابات الانجليز ومرات يزيحه من حقه فى الحكم. ديمقراطية يختار الشعب "الوفد" وسرعان مايستبدله الملك او الانجليز باحزاب موالية لهما لتشكيل الوزارة. منذ عام 1924 وحتى 1952لم يحكم حزب الاغلبية حزب الشعب حزب الوفد سوى سبع سنوات وربما اقل.. تلك هى ديمقراطية ماقبل 1952 التى يتباكون عليها فى ظل دستور 1923 الذى كتب بشكل رائع فضفاض فى الحريات لكنه قيد كل نص مادة بعدم الخروج عن الاعراف والتقاليد، وللملك حق حل الوزاراة وتكليف من يراه بها. نعم إنها ديمقراطية الإقليات.  ولكى نغلق هذا الباب، فلم تكن دولة يوليه 1952 ديمقراطية بالمعنى السياسى فعماد الديمقراطية هو احزاب فاعلة لا احزاب تابعة، وحاولت ان تعمل على ديمقراطية اجتماعية (العدالة الاجتماعية فى نظام اشتراكى)، وتبقى الديمقراطية هى الديمقراطية بتعدد احزابها وحرية الاختيار، واحد اركانها العدالة الاجتماعية. وهى مالم تتحقق حتى الآن.

الديمقراطية تعنى حرية الاختيار والتشكيل. الديمقراطية بناء معمارى هرمى الشكل قاعدته مساحة مربعة أركانها الوعى، وسيادة القانون، والعدالة الاجتماعية، وتكافؤ الفرص وقمة الهرم صندوق الانتخابات. وإذا غاب ركن من القاعدة فقد الهرم استقراره، واهتزت قمته ويسقط صندوق انتخابه. الديمقراطية ليست صندوق انتخابات فقط، اللصوص فقط هم من يعتقدون ذلك، اصحاب الحشد بالترهيب كالسلطة وبالترغيب كالقبائل، كلاهما يريد سرقة السلطة بديمقراطية كاذبة. لذلك لم تنجح الديمقراطيات فى بلادنا لغياب اركان قاعدتها. ولذلك لم تستطع الديمقراطية ان تحمى بما جاء به الصندوق بشكل حر لأنها ديمقراطية لصوصية او ديمقراطية غير ناضجة او ديمقراطية القبيلة التى تعتمد على حشد أعدادها الكثيرة وأنصارها بنفوذها. توجد انتخابات حرة بدون ديمقراطية حقيقية كما فى ايران والنظم القبلية. وكما كان فى مصر قبل 1952.. فالاحزاب كانت قبائل ولكل قبيلة زعيم ينفق على الحزب ويتحالف مع القصر والسراى، لذلك لم تحمى الديمقراطية الاحزاب من الحل. فى الغرب لأن ديمقراطيته اركانها أوتاد راسخة، فدائما مستقرة، وتحمى من يجيء به الصندوق، ولا تخشى انتخابات مبكرة تسبق موعدها لإصلاح وضع بدا مهزوزا. الشرعية شرعية رضا الشعب عن الحاكم لا شرعية صندوق لم يستطع أهله الدفاع عنه. والديمقراطية التى لاتحمى من جاءت بهم لاشرعية لها لأنها ديمقراطية اللصوص، استخدمت قبل أن تنضج، وهذا يعنى سرقة وقت كانت الديمقراطية بحاجة لأن تنضج فيه جيدا. ونظل نضحك على بعض باسم الديمقراطية، نعمل على سرقتها قبل تثبيت اركانها.. ديمقراطية اللصوص.. يبدو اننا نحب ان نكون لصوصا. الديمقراطية بناء بمراحل يستغرق وقتا، وحرق المراحل فيه يعوق البناء. ونظل ندور فى حلقة مفرغة او حلقات، كل منا يختار مايريد وما يبعده او يحقق له الهدف. الديمقراطية نقيض الاستبداد، وهى عمل جماعى والاستبداد عمل فردى، ولن ينتصر شعب منقسم على سلطة مستبدة. الديمقراطية تمارس باحزاب تعرف معنى الاختلاف، ولا تدار بقبائل تعرف الثأر والانتقام وشيطنة التاريخ لصالح وجودها الدموى. ومازلنا فى طور النظام القبلى الذى لم يتطور بعد لنظام الدولة المدنية.

شيطنة مابعد ثورة 1952 هو شيطنة لتاريخ شعب بحلوه ومره، شعب دفع الثمن دما من أجل البناء والحصول على مكاسب قليلة لم تكن متاحة له قبل ثورة 1952. وهناك نخب سياسية فاعلة تجيد العمل، وتأخذ عظة من مصائب ماضيها وتنطلق للأمام كما حدث فى المانيا واليابان. المانيا تعرضت لهزيمة على يد قائدها هتلر فى الحرب العالمية الثانية أسوأ مما تعرضت لها مصر فى هزيمة 1967، وتم تقسيمها إلى المانيا الشرقية والغربية. أدركوا سبب الهزيمة، ولم يجلسوا يندبون حظهم كالأرامل ويبحثون عن شماعات يعلقون عليها عجزهم ويبثون كراهيتهم وحقدهم على وطن لم يستأثروا به. لم يتوقفوا كثيرا أمام هتلر وهزيمته –كما يفعل أعداء ثورة عبدالناصر وهو حق لهم فى النقد والمراجعة ولكن بأمانة وموضوعية للتعلم والإدراك وتجاوز الهزائم والإنطلاق- عرف الألمان أن هتلر سبب المصائب والانقسام، وعملوا على تجاوز مصائبهم، وأعادوا لحمة المانيا بين شرقها وغربها، وأعادوها كما كانت قبل الحرب العالمية الثانية، وانطلقوا وتقدموا وصاروا فى مقدمة الدول الاقتصادية عالميا. لو أن النخب الألمانية فعلت ماتفعل بعض أعداء عبدالناصر ماتقدموا ولابنوا المانيا الموحدة المتقدمة. هذا هو الفرق بين الشعوب العربية والشعوب الأوربية. ويفسر لنا لماذا تجاوزت المانيا محنتها وتقدمت فى فترة قصيرة، ونحن لنا 53 عاما منذ هزيمة 1967، وبالرغم من بداية حرب الاستنزاف ومعركتى راس العش وإغراق المدمرة إيلات فى فترة لا تتجاوز الأربعة أشهر من الهزيمة، ثم الانتصار فى حرب 1973 فى عهد الرئيس السادات إلا أنهم مازالوا يشيطنون مابعد ثورة 1952 وحتى اليوم.

إذا كان عبدالناصر وعصره يعيشون وفاعلون حتى الآن، إذن فنحن شعب من الأموات ونخب من المأجورين العملاء. هاجموه فى يوم ثورته لأنه يستحق، وانسبوا له كل المصائب منذ مجيئه وحتى الآن فهو الميت الفاعل فى مجتمع سياسى خامل كاره لنفسه قبل أن يكون كارها للوطن وحاقدا على الشعب. هاجموه فهو يستحق لأنه الميت الفاعل فى الحياة.

لا يمكن التجاوز عن الممارسات القمعية لحكم عبدالناصر، فحكم الثورة كان تجربة حية فيها الصواب والخطأ، وحكم الثورة لم يكن وليد تجربة حزبية وممارسة ديمقراطية (من يتحدث عن ديمقراطية ماقبل 1952 وان ثورة يوليو قتلتها فببساطة وبدون تفاصيل لاتوجد ديمقراطية فى دولة محتلة يديرها المندوب السامى من قصر الدوبارة بجاردن سيتى. حزب الوفد صاحب الأغلبية كان يفوز فيقيله الملك لعدم رضاء الإنجليز على الحزب، والمفارقة أنهم فرضوه على الملك فيما عرف بحادثة فبراير 1942، كانت الديمقراطية ألعوبة فى يد الانجليز ليأتوا بمن يشاءون، هذه ديمقراطية ماقبل 1952). 

أضير من الثورة أناس واستفاد كثيرون. وتبقى الكراهية للظلم مهما كان حجم الاستفادة، لكن النتيجة العامة هى المحصلة النهائية لاستفادة الشعب. فى كل العمليات الجراحية لإنقاذ الأشخاص والأوطان توجد آثار جانبية مؤلمة. كل ما أتمناه أن نعرف الاخطاء وتتداركها ونعمل على حلها لصالح الوطن، وننصف من ظلمتهم الثورة، ونتوقف عن بث مغالطات تاريخية احتراما للذات وللشعب كما صنع الألمان فتقدموا. أما إذا كان الهدف من وراء الهجوم هو شيطنة تاريخ فترة هامة نظير تمويل مستمر.. فاستمروا فقطع الأرزاق مر، والشعب ليس بغبى قد يصمت لكنه يختزن فى رأسه مواقف المتحولين والمتاجرين. لن اتحدث عن الإيجابيات فهى واضحة ومنها تأميم القناة وبناء السد العالى والمستشفيات والمدارس والجامعات والمصانع التى مازالت الأنظمة التى جاءت بعده تبيع منها حتى الآن. أليست هذه المصانع موروثة من دولة عبدالناصر!

وأرى أن دولة يوليه (1952 - 1971) كانت يشرعية ثورية فدساتيرها مؤقتة، وكانت قائمة على تجربة وليست نظرية حكم، اصابت وأخفقت، واهتمت بالعدالة الاجتماعية لصالح الاغلبية المعدمة على حساب اقلية ثرية وخلق فرص عمل بإقامة قلعة صناعية، و حاولت فى رفع الوعى وان كان موجها بالاهتمام بالتعليم، واهتمت بتكافؤ الفرص فالتحق ابناء الفقراء بالكليات العسكرية والشرطة والقضاء، وحاولت فى سيادة القانون لكنها لم تفلح. حاولت فى بناء قاعدة الديمقراطية ولم تتحدث عن صندوق الانتخابات لانه بدون قاغدة تحمى تربعه على القمة لا استقرار ولا قيمة له. كان من المفترض ان تنجح النظم التالية فى اكمال او اتمام أو تصويب اخطائها من اجل غد افضل كما فعلت المانيا واليابان. اعفاء النظم المتعاقبة من مسئوليتها وتحميله لدولة يوليه فقط وعبدالناصر يضع علامات استفهام كثيرة وواضحة.. لمصلحة من إدانة وتسويد وشيطنة فترة اعترف لها اعداؤها الغربيون بما حققته من حقائق على الارض فى تغيبر وجه الدولة والعالم العربى. وصار فى العالم فى حين دولة يوليه مايسمى بالعروبة. ومشاريع التحرر. ليس مطلوبا منك ان تتفق معى لكن المطلوب هو الموضوعية، وشيطنة اهم فترة فى تاربخ مصر يضع كثيرا من علامات الاستفهام.

حان الوقت ان ننتقل من دور الارامل الباكية على الأطلال إلى دور الرجال ذوى الهمم، من يتصدون للفساد فيصلحوه، وللخطأ فيصوبوه  وان يفعلوا كما فعل الألمان. وحتى لا يغضب اعداء دولة يوليه فليعتبروها شرا مستطيرا ويتحولون من الهجوم والشيطنة إلى العمل والإصلاح. وكل من يحيل مآسينا للماضى ولا يسعى للاصلاح فهو مغرض.

انقلاب يوليو الذى قاده الضباط الأحرار هو الانقلاب الوحيد الذى عرفه العالم والعلوم السياسبة،  وتحول إلى ثورة بالمفهوم العلمى - على حد تعبير د. مصطفى السيد استاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة-  حيث ادى إلى تغيير النظام السياسى والاقتصادى والاجتماعى، وصنع دولة وطنية جديدة لأول مرة يحكمها حاكم مصرى منذ مابعد الفراعين. دولة أخفقت.. أصابت وأخطأت ونكلت ببعض مناوئيها، لكنها لم تخن ترابها ولم تفرط فيه حتى وهى مهزومة. وما اغتصب عنوة بهزيمة 1967  استردته حرب اكتوبر المجيدة فى 1973. الوطنية تسعى لإظهار كل فعل جيد لصالح الوطن وإن جاء من مخالفينا والمختلفين معنا.. من اجل مصر لا من أجل طمس حقائق وتصفية حسابات شخصية

#المقاومةهىالحل