رايتس ووتش: محاكمات الناشطين المصريين بالطوارئ تلاعب قانوني ومهزلة قضائية — 180° — أخبار و تحقيقات تهمك

رايتس ووتش: محاكمات الناشطين المصريين بالطوارئ تلاعب قانوني ومهزلة قضائية

رايتس-ووتش-محاكمات-الناشطين-المصريين-بالطوارئ-تلاعب-قانوني-ومهزلة-قضائية

أدانت منظمة هيومن رايتس ووتش، الإثنين، بدء 5 محاكمات في "محكمة أمن الدولة طوارئ" ضد حقوقيين ونشطاء ومعارضين سياسيين بارزين، بشأن جرائم مزعومة متعلقة بحرية التعبير، قبل إعلان إنهاء حالة الطوارئ في 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وطالبت بوقف هذه المحاكمات "الجائرة".

جاء ذلك بعد الحكم على الناشط البارز "علاء عبد الفتاح" بالسجن 5 سنوات، وعلى المحامي "محمد الباقر" والمدون "محمد أوكسجين" بالسجن 4 سنوات، بتهم "نشر أخبار كاذبة من شأنها التأثير على الأمن القومي للبلاد".

وقال "جو ستورك"، نائب مدير الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش، إن "محاكمة الحقوقيين والمنتقدين السلميين في هذه المحاكم الخاصة، هي ظلم فادح، لأن سلطة الرئيس المصري الواسعة على هذه المحاكم تقوّض استقلاليتها وحيادها"، وفقا لما أورده الموقع الرسمي للمنظمة.

وأضاف أن "مسارعة الحكومة إلى استخدام محاكم الطوارئ قبل إعلان إنهاء حالة الطوارئ، بعد حبس هؤلاء الأشخاص احتياطيا بشكل غير قانوني لسنوات، يؤكد أن القمع الشرس بحق المنتقدين السلميين لا يزال سائدا في مصر".

وتابع: "إحالة هذه القضايا إلى محاكم الطوارئ مباشرة قبل إنهاء حالة الطوارئ في مختلف أنحاء مصر، هي محاولة سافرة من الحكومة لحرمان هؤلاء النشطاء والسياسيين المعروفين من العدالة. يكشف هذا التلاعب القانوني عن مهزلة النظام القضائي المصري في التعامل مع المعارضة السياسية".

وقضى ما لا يقل عن 48 حقوقيا وناشطا سياسيا ومعارضا، سنوات محبوسين احتياطيا، ثم أُحيلوا إلى محاكم الطوارئ لمحاكمتهم، قبل إنهاء حالة الطوارئ، في خطوة تشير إلى عزم الحكومة المصرية على إخضاع هؤلاء المعتقلين للقواعد الاستثنائية لهذه المحاكم التي أُنشِئت بموجب قانون الطوارئ المصري الصادر عام 1958، والذي يسمح لهذه المحاكم بالاستمرار في المحاكمات المحالة سابقا، ولا يتيح إحالة قضايا جديدة إليها بعد انتهاء حالة الطوارئ.

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2017، أصدر رئيس الوزراء المصري وقتها "شريف إسماعيل" مرسوما بإحالة العديد من الجرائم المتعلقة بحرية التعبير إلى محاكم أمن الدولة طوارئ، بينهم المدير التنفيذي للتنسيقية المصرية للحقوق والحريات "عزت غنيم"، الذي اعتقل وأخفي قسرا في مارس/آذار 2018، والمرشح الرئاسي السابق "عبدالمنعم أبو الفتوح"، المحبوس احتياطيا منذ فبراير/شباط 2018، والنائب السابق "زياد العليمي"، المحبوس احتياطيا منذ يونيو/حزيران 2019.

وفي يونيو/حزيران 2019، اعتقلت السلطات المصرية "العليمي" والصحفيَّين "هشام فؤاد" و"حسام مؤنس"، بدعوى تخطيطهم لتشكيل ائتلاف سياسي لخوض انتخابات 2020 البرلمانية، وأحيلت القضية إلى محكمة أمن الدولة طوارئ، بعد أن ظلوا محبوسين احتياطيا لأكثر من عامين. وفي 17 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، حكمت محكمة جنح طوارئ أمن الدولة على "العليمي" بالسجن 5 سنوات، وعلى "فؤاد" و"مؤنس" بالسجن 4 سنوات.