روسيا تعرض الوساطة لتفادي عملية عسكرية تركية شمالي سوريا — 180° — أخبار و تحقيقات تهمك

روسيا تعرض الوساطة لتفادي عملية عسكرية تركية شمالي سوريا

روسيا-تعرض-الوساطة-لتفادي-عملية-عسكرية-تركية-شمالي-سوريا

قال نائب وزير الخارجية الروسي، المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط ودول أفريقيا، "ميخائيل بوجدانوف"، الخميس، إن موسكو مستعدة لأداء دور الوسيط لتفادي إطلاق تركيا عملية عسكرية جديدة شمالي سوريا.

وفي معرض تعليقه على تصريحات الجانب التركي بشأن إمكانية شن العملية، شدد "بوجدانوف"، في تصريحات لوكالة "إنترفاكس" الروسية، على أن موسكو "تعارض تجدد أي أعمال قتالية".

وأشار الدبلوماسي الروسي إلى وجود صيغ أكدت فعاليتها للتشاور والتنسيق واتصالات سياسية وعسكرية بين موسكو وأنقرة، مذكرا بأن روسيا وتركيا وكذلك إيران ضمن إطار صيغة "أستانة" تتحمل المسؤولية عن ضمان سريان نظام وقف إطلاق النار في "عموم الأراضي السورية بما يشمل مكونات هذا الوضع كافة".

كما أشار "بوجدانوف" إلى أن الجانب الروسي لا يزال على تواصل مع الولايات المتحدة، موضحا أن الحديث يدور عن اتصالات ثنائية ومشاركة الأمريكيين عدة مرات بصفة المراقبين في اجتماعات "صيغة أستانة".

وأشاد نائب وزير الخارجية الروسي بالاتصالات "الجيدة جدا" التي تربط موسكو مع السوريين، بمن فيهم المنظمات الكردية، مضيفا:" لذلك نحن مستعدون دائما لأداء دور الوسيط بين الأطراف المعنية، بغية تفادي إراقة الدماء وسقوط ضحايا بشرية وحل المشاكل كافة ضمن إطار الحوار السياسي البناء".

ولوحت تركيا في الآونة الأخيرة إلى إمكانية شنها عملية عسكرية جديدة في سوريا، متهمة روسيا والولايات المتحدة بعدم الوفاء بالتزاماتها بإبعاد "وحدات حماية الشعب" الكردية، التي تعتبرها أنقرة تنظيما إرهابيا، عن الحدود.

وجاءت التلويح التركي بعد مقتل جنديين وإصابة 5 آخرين، مساء الجمعة الماضي، في انفجار استهدف رتلا عسكريا تركيا على أوتوستراد معرة مصرين في محافظة إدلب، شمال شرقي سوريا.

ووقعت عدة استهدافات للقوات التركية من قبل عناصر كردية، منها ما قامت به منظمة "سرايا أبو بكر" في محافظة إدلب، حيث قتلت وجرحت عددا من الجنود الأتراك، ومنها مقتل عنصرين من الشرطة التركية، في منطقة درع الفرات شمالي سوريا، خلال أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وهو ما وصفه الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" بأنه "القشة الأخيرة"، متوعدا بالرد المناسب.

يشار إلى أن القوات التركية شنت 3 عمليات توغل داخل الأراضي السورية في السنوات الخمس الماضية ودفعت قواتها إلى نحو 30 كيلومترا في شمالي سوريا.