صحيفة: زيارة دحلان لموسكو أثارت حفيظة أطراف «فتحاوية» مقرّبة من الرئيس عبّاس — 180° — أخبار و تحقيقات تهمك

صحيفة: زيارة دحلان لموسكو أثارت حفيظة أطراف «فتحاوية» مقرّبة من الرئيس عبّاس

صحيفة-زيارة-دحلان-لموسكو-أثارت-حفيظة-أطراف-فتحاوية-مقرّبة-من-الرئيس-عبّاس

استبق النائب محمد دحلان زيارة الرئيس محمود عبّاس لموسكو، بزيارة عاجلة إلى العاصمة الروسية، التقى خلالها سيرغي لافروف، فيما أفادت مصادر لصحيفة الأخبار اللبنانية بأنه يسعى للحصول على ضغط روسي للعودة إلى «فتح»، واضعاً نصب عينيه خلافة عبّاس لاحقاً

في الوقت الذي يستعدّ فيه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، لزيارة روسيا، خلال الأسابيع المقبلة، استبق القيادي محمد دحلان، تحرّك «أبو مازن»، بزيارة عاجلة إلى موسكو، على أمل إعادة إحياء حظوظه في خلافة عباس، عبر «المصالحة الفتحاوية» والدعم الروسي والعربي المأمول له. ويزور رئيس السلطة العاصمة الروسية، من أجل بحث «دعم القضية الفلسطينية»، وفق المتحدّث باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، الذي لم يُعطِ تفاصيل أوفى، لافتاً إلى أن «العلاقة الفلسطينية - الروسية جيّدة ومتوافقة».

وفي الانتظار، أثارت زيارة دحلان لموسكو حفيظة أطرافٍ فتحاوية مقرّبة من عبّاس، اعتبرت أن خطوته تحمل «أهدافاً تخريبية على جهود الرئيس»، في الحصول على دعمٍ روسي لطرحه الأخير المتّصل بإمهال دولة الاحتلال عاماً واحداً للعودة إلى المفاوضات.

وبحسب ما علمت «الأخبار»، فقد زار وفد «التيار الإصلاحي»، بقيادة محمد دحلان، موسكو الثلاثاء الماضي، حيث التقى وزير الخارجية سيرغي لافروف، وتباحث معه في عددٍ من القضايا، أبرزها «المصالحة الفتحاوية» التي بات دحلان يأمل في أن تحدث في وقت قريب، والوضع الفلسطيني الراهن ومآلاته بعد رحيل عباس.

وهذه المرّة، شمل وفد التيار، إضافة إلى دحلان، نائبه سمير المشهراوي والقيادي جعفر هديب، في وقت يشهد فيه «الإصلاحي» تصدّعات، نتيجة اختراقات أحدثها فيه جهاز المخابرات التابع لعباس، لإعادة أعضاء منشقّين إلى صفوف حركة «فتح»، شريطة إعلان تبرّئهم من دحلان. وتُعدّ زيارة الأخير لموسكو الثانية خلال سنوات، بعدما ظهر عام 2015 في مؤتمر داخل مقرّ الكرملين، حيث التقى الرئيس فلاديمير بوتين.

وترى أوساط «فتحاوية» أن زيارته تأتي في محاولة منه لتلميع صورته، والقول إنه حاضرٌ وقوي على الساحتَين العربية والدولية، ويحظى بدعمٍ روسي وعربي، وربّما أميركي، لوراثة عباس في رئاسة السلطة، و«منظمة التحرير».


وبالفعل، يأتي تحرّك دحلان، في ضوء خشيته من قرب مغادرة عباس المشهد السياسي الفلسطيني، فيما لا تزال حظوظه هو متضائلة في وراثة «أبو مازن» في قيادة حركة «فتح»، نتيجة العداء الواضح له من أقوى رجال عبّاس، أي رئيس جهاز المخابرات ماجد فرج، وعضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» حسين الشيخ. ومن هذا المنطلق، يُسرّع دحلان الخُطى للعودة إلى الحركة، في ظلّ حديثٍ عن قرب عقد مؤتمرها الثامن، وبدء التحضيرات له، عبر السعي لاستجلاب ضغط روسي، بجوار ضغط عربي، لإجراء مصالحة بين الرجُلَين وترتيب أوراق «فتح»، قبل المؤتمر.

وكان أمين سرّ اللجنة المركزية للحركة جبريل الرجوب، أعلن تشكيل لجنة تحضيرية للمؤتمر الثامن المرتقب عقده في 21 آذار 2022، تتكوّن من 25 عضواً من اللجنة المركزية والمجلس الثوري والمجلس الاستشاري.

وتعدّ شعبيّة دحلان لدى عناصر حركة «فتح» في قطاع غزة وعددٍ من مخيّمات الضفّة الغربية المحتلّة، مصدر قلق بالنسبة إلى عدد من أقطاب حركة «فتح» في الضفة، والذين يرفضون عودته إلى الحركة بشكل قاطع، خشية أن يؤدّي ذلك إلى تقلّص فرصهم في وراثة عبّاس. وتجلّى هذا القلق أخيراً في موافقة المجلس الثوري واللجنة المركزية لحركة «فتح»، قبل أشهر، على عودة عدد من العناصر «الفتحاويين» الذين عملوا مع دحلان، للعمل مع تيّار عباس، فيما جرى وضع «فيتو» على عودة خمسة أشخاص آخرين، هم دحلان وفريقه المقرّب، بدعوى أنهم «ارتكبوا أخطاء بحقّ الشعب الفلسطيني، وصدرت بحقّهم أحكام قضائية».

من ناحية أخرى، كشفت مصادر مقرّبة من دحلان، لـ«الأخبار»، أن الزيارة ربّما تحمل بُعداً أمنياً، مرتبطاً تحديداً بتواجد شركة «فاغنز» الروسية في منطقة شمال أفريقيا، وتحديداً دولة مالي، حيث يجري الحديث عن تبادل معلومات أمنية وعتاد عسكري.