صحيفة نيويورك تايمز :السعودية أهدت ترامب فراءً "مزيفاً" لحيوانات مهددة بالانقراض — 180° — أخبار و تحقيقات تهمك

صحيفة نيويورك تايمز :السعودية أهدت ترامب فراءً "مزيفاً" لحيوانات مهددة بالانقراض

صحيفة-نيويورك-تايمز-السعودية-أهدت-ترامب-فراءً-مزيفاً-لحيوانات-مهددة-بالانقراض

قالت صحيفة أمريكية إن الأسرة الحاكمة في السعودية الغنية بالنفط أهدت الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ثلاثة أردية وبطانيات مصنوعة من فراء النمور البيضاء والفهود في عام 2017، والتي كانت تنتهك قوانين الولايات المتحدة بشأن الأنواع المهددة بالانقراض.

ومع ذلك، اتضح أن هذه الهدايا كانت مزيفة، وفقًا لتقرير صحيفة نيويورك تايمز

وأغدقت الأسرة الحاكمة - التي تقدر ثروتها بـ 110 مليار دولار – على الرئيس السابق بـ 82 هدية عندما زار المملكة في مايو 2017.

وبعد الفحص الدقيق، تم الوصول إلى أن الهدايا - التي تم الكشف عنها في نتائج قانون حرية المعلومات - كانت مصبوغة لتشبه أشكال فراء الحيوانات.

وقال تايلر شيري المتحدث باسم وزارة الداخلية للصحيفة "حدد مفتشو الحياة البرية والوكلاء الخاصون بأن البطانات كانت مقلدة لأشكال النمور والفهود، ولم تكن من جلود حيوانات محمية".

وذكرت الصحيفة أن إدارة ترامب فشلت في الكشف عن الهدايا بشكل صحيح، قبل تسليمها في النهاية في 19 يناير 2021، اليوم الأخير من رئاسة ترامب.

بالإضافة إلى الفراء، تضمنت الهدايا الأخرى الأغلى ثمناً التي قدمها السعوديون ثلاثة سيوف وثلاثة خناجر، والتي لم تظهر إطلاقاً في الإيداع السنوي للهدايا لوزارة الخارجية، وهو مطلب قانوني لإدارة ترامب.

وقالت وزارة الداخلية للصحيفة إنها تحقق في مقبض أحد الخناجر، والذي قالت إنه "يبدو أنه يحتوي على أسنان أو عظام من نوع ما"، وربما مواد من ناب الفيل. وقال إن هناك حاجة إلى مزيد من التحليل.

كما أهدت المملكة صهر ترامب وكبير مستشاريه جاريد كوشنر سيفين وخنجراً بقيمة تقارب 48 ألف دولار. وانتهى الأمر بكوشنر بدفع ثمنها للحكومة الأمريكية بعد تركه لمنصبه.

وتمتعت الرياض بعلاقات قوية مع إدارة ترامب، وكانت أول زيارة خارجية للرئيس الأمريكي إلى المملكة. وكانت واشنطن قد باعت للمملكة أسلحة بمليارات الدولارات، كما حمت الانتقادات الموجهة إلى البلاد بشأن مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

وقال بروس ريدل الزميل البارز في معهد بروكينغز والخبير في العلاقات السعودية الأمريكية "ليس من الواضح ما إذا كان السعوديون على علم بصحة الفراء أو ما إذا كان قد تم خداعهم أيضًا، إلا أن الحادث يعد تطورًا محرجًا لهم".

وأضاف ريدل أن "أهم شيئين بالنسبة للسعوديين هو أن يبدوا وكأنهم ممثلين عالميين، وأن يكونوا أثرياء ويظهرون ثروتهم".

ولم ترد السفارة السعودية في واشنطن على طلب ميدل إيست آي للتعليق على الهدايا.

ولم تعلق وزارة الخارجية على "الفراء" تحديداً. ومع ذلك قال المتحدث الرسمي نيد برايس في بيان أرسل بالبريد الإلكتروني إلى ميدل إيست آي "إنها تأخذ دورها على محمل الجد في الإبلاغ عن التصرف في بعض الهدايا التي يتلقاها موظفو الحكومة الأمريكية".

وأضافت "مع وضع هذه المسؤولية في الاعتبار، فإننا نبذل العناية الواجبة اللازمة قبل تقديم التقارير المطلوبة إلى السجل الفيدرالي. وكما أشرنا في أحدث تقرير، فإننا نحقق في مكان وجود الهدايا التي لم يتم التعرف على مصيرها والظروف التي أدت إلى اختفائها".

واستمر ترامب في تلقي الهدايا من السعودية، وكذلك دول الخليج الأخرى، طوال فترة رئاسته. وفي عام 2019، تلقى ما مجموعه 24000 دولار من الهدايا من القادة في الشرق الأوسط.