طارق الحايس يكتب : هذه هي الحكاية يا ولدى — 180° — أخبار و تحقيقات تهمك

طارق الحايس يكتب : هذه هي الحكاية يا ولدى

طارق-الحايس-يكتب-هذه-هي-الحكاية-يا-ولدى

 هي الحكاية التي كنت سأحكيها لك .."أرجوك لا تزعجني" ..فالنعاس يغالبني والكلب لو استيقظ سيصرخ من الألم ولن استطيع اسكاته......

دائما ما اصل محطات القطار متأخرا ... دائما أفشل في حساب الوقت الذي يستغرقه الطريق إلي المحطة ..و موعد قيام القطار ...

في تلك الليلة كان  خطٱ جسيما أني وصلت متأخرا للمحطة ...خطٱ أشعرني بذنب يفوق كل الذنوب التي يحاسب عليها الله...


وجدت المحطة خالية تماماً ..والانوار مطفأة .. لا أحد في المحطة إلا الصمت ..وامرأة عجوز تحمل ( كلبا) عليه اعياءا شديدا..

نظرت لي بعطف وشفقة علي حالي ..قالت لي اجلس بجانبي يا ابني لكي احكي لك حكاية تسليك حتي يصل القطار التالي....

جلست بجوارها مبتسما بسخرية ما هي الحكاية ؟ .. سألتها.. ما هي الحكاية يا سيدتي؟! نظرت لي المرأة طويلا ..ثم غلبها النعاس...


 وأنا كلي شوقا أن أسمع الحكاية...اي حكاية تملأ فراغ ليلتي آلتي ستطول في إنتظار القطار التالي...


تجرأت في هزها بعنف و أنا اصرخ فيها ..ارجوكي يا سيدتي أحكي لي ...ما هي الحكاية آلتي قلتي انك ستحكيها لي؟؟ 

فتحت المرأة عيناها بصعوبة بالغة وهي تغالب النعاس وقالت لي بصعوبة بالغة..:...هذة هي الحكاية يا ولدي..هي الحكاية التي كنت سأحكيها لك ..

أرجوك لا تزعجني...فالنعاس يغالبني..والكلب لو استيقظ سيصرخ من الألم...ولن استطيع اسكاته.